عادت أسواق المال المحلية في دبي وأبوظبي، للاستقرار النسبي في محاولة منها للحفاظ على مكاسب الارتقاء السعري الذي سجلته يوم الأربعاء الماضي، ولإيقاف محاولات جني الأرباح التي قادها بعض المضاربين الذين سارعوا للقيام بمعمليات شراء سريعة بالتزامن مع دخول محافظ مؤسساتية في السوق.

واعتبر حمود عبدالله الياسي المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، أن الخبر الوارد من شركة إعمار العقارية بخصوص اجتماع الجمعية العمومية المزمع انعقاده في 18 مارس المقبل، ألقى بظلال سلبية على المستثمرين في السوق، نظراً لعدم إفصاح الشركة في بند واضح عن توزيعات الأرباح الموصى بها للمستثمرين، الأمر الذي دفع فئات مختلفة في السوق لتأويل الخبر بالشكل الذي يرونه مناسباً،

على اعتبار أن الشركة أعلنت في أحد بنود الاجتماع عبارة «الإعلان عن الأرباح»، وهو ما دفعهم لاعتبارها الفكرة المطلوبة. وعلى صعيد التداولات انخفض المؤشر الإماراتي العام، أمس، بنسبة 08 ,0%، بعيد إغلاقه عند المستوى 71 ,4045 نقطة، بتداول 210 ملايين سهم، وبقيمة بلغت مليار درهم، موزعة على 724 ,7 آلاف صفقة.

وأشار الياسي في معرض حديثه، إلى ان السوق بوجه عام اتجه للايجابية على غرار حالة الانتعاش التي حدثت في السوق السعودي مما أثر وبوضوح في نفسية المستثمرين، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن السوق بدأ بالعودة إلى تأثيرات وضغوط المضاربين وتجار الأسهم، مؤكداً على أن عدم قيام إعمار بإعلان توزيعات للمساهمين فهو أمر سيؤدي إلى حدوث انخفاض على السهم، إلا إذا واجه دعماً جيداً ودخولاً استثمارياً قوياً من شأنه تعديل كفة التداولات مجدداً.

ووصف الياسي تداولات الأسهم خلال جلسة الأمس بشكل عام، على أنها جاءت مستقرة وبأداء متفاوت بين ارتفاع وهبوط، ولكن الأنظار جميعها تحولت في الوقت الراهن نحو توزيعات إعمار مما أدى إلى إلغاء قدرة السوق على الاستمرارية في انتعاشه الذي لاحت ملامحه بنهاية الأسبوع الماضي.

وبلغة الأرقام، فقد سجل السوق تحركاً نزولياً للقيمة السوقية بمقدار 442 مليون درهم إلى المستوى 776 ,520 مليار درهم مقارنة مع 218 ,521 ملياراً بلغتها في نهاية تداولات الأسبوع الماضي. وتحرك سهم إعمار في حدود السعر 50 ,13 درهماً والذي يعد مستوى مقاومة جديدا إذا ما تمكن من الثبات عند مستوياته الحالية، قبل تراجعه إلى السعر 25 ,13 درهماً وعودته للإغلاق على سعره الذي بلغه يوم الخميس الماضي عند 30 ,13 درهماً.

وتراجع مؤشر دبي بنسبة 17 ,0% بعد تذبذب ضيق ومحدود قبل تراجعه إلى المستوى إلى المستوى 38 ,4209 نقاط، في حين سجلت باقي الأسهم نوعاً من التذبذب في حدودها السابقة والتي أغلق معظمها على نوع من الاستقرار، في حين لفت سهم دو الانتباه إلى تراجع بنسبة 17 ,1% وتراجع سهم الخليج للملاحة بنسبة 55 ,1% إلى السعر 27 ,1 درهم بعد سلسلة من النشاط المحموم على السهم الذي شهد إدراجه الجديد في الأسبوع قبل الماضي.

وفي سوق أبوظبي جاء الأداء على تحسن بعد ارتفاع قيمة التداولات إلى 238 مليون درهم، وارتفاع للمؤشر بنسبة 19 ,0%، إلى المستوى 07 ,2964 نقطة وبمقدار 62, 5 نقاط، رغم تراجع أغلب أسهم البنوك المدرجة في السوق، إلا أن الدعم الذي حققه جاء نتيجة ارتفاع أسهم قطاعات العقار والطاقة اللذين سجلا نمواً ملموساً في أسعار أسهمها.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 27 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 19 شركة. وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 530 مليون درهم موزعة على 84, 39 مليون سهم من خلال 319 ,1 ألف صفقة، واحتل سهم «صروح العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 81 ,47 مليون درهم موزعة على 96 ,19 مليون سهم من خلال 392 صفقة.

وحقق سهم «صروح العقارية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4 ,2 درهم مرتفعا بنسبة 19 ,6% من خلال تداول 96 ,19 مليون سهم بقيمة 81, 47 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الدار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 5% ليغلق عند المستوى 41 ,4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 24, 9 ملايين سهم بقيمة 77, 40 مليون درهم.

وسجل سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 45 ,27 درهما مسجلا خسارة بنسبة 11 ,9% من خلال تداول 111 سهماً بقيمة 047 ,3 دراهم، وتلاه سهم «الفجيرة لصناعات البناء« الذي انخفض بنسبة 12 ,8% ليغلق عند المستوى 49 ,2 درهم من خلال تداول 150 ,11 ألف سهم بقيمة 806 ,27 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 36 ,0% وبلغ إجمالي قيمة التداول 18, 27 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 28 شركة من أصل 111 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 53 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 91 ,3% ليستقر عند المستوى 535 ,4 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني انخفاضاً بنسبة 57 ,0%، ليستقر عند المستوى 817 ,3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 80 ,4% ليغلق عند المستوى 463 ,3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 43 ,8% ليغلق عند المستوى 405 نقطة.

دبي ـ سمير حماد