أجرت شركة «بيت دوت كوم» و «يوغوف سراج» دراسة ميدانية تناولت التحديات الناجمة عن ارتفاع تكاليف معيشة الموظفين والخطط المقترحة للتعامل معها، دورة تطور الوظائف وفرص العمل، تركيبة الكفاءات والعمالة الماهرة المتاحة في متناول أصحاب العمل (من منظور عدد من السنوات) مع استعراض معدلات الرواتب والأجور على صعيد المنطقة.

وكما هو متوقع، أظهرت نتائج الدراسة بأن الأجور في دول مجلس التعاون قد سجلت ارتفاعا خلال فترة الدراسة المستهدفة بلغ 15% خلال الأشهر الاثني عشر السابقة و21% في غضون 24 شهرا السابقة، ولكن تكاليف المعيشة قد ارتفعت بنسبة 24% خلال الاثني عشر شهرا الماضية ملتهمة زيادة الأجور ومؤثرة على مستوى معيشة الموظفين.

واحتلت الإمارات المركز الثالث من حيث متوسط الدخل الشهري للفرد والذي بلغ 2750 دولاراً فيما سجلت الكويت وقطر أعلى معدلات زيادة الأجور في المنطقة. وكانت نتيجة ذلك حصول فجوة عميقة بين الزيادة المستحقة في الأجور والتوقعات الفعلية للزيادة ما أدى إلى عدم قناعة الموظفين بظروف عملهم الحالية.

وتسبب ذلك في تراجع سريع في وتيرة الولاء لجهات التوظيف عموما في دول مجلس التعاون. وبالرغم من أن الكثير من الوافدين كانوا يخططون للإقامة إلى أجل غير مسمى في الدول التي يعملون فيها إلا أنهم الآن بدأوا يبحثون عن جهات توظيف بديلة تعطيهم ميزات أكثر ورواتب أعلى وفرص تطوير مهني أفضل.

ومع أنه من السهولة بمكان فقدان بوصلة البحث بين الأرقام والمؤشرات الاقتصادية على المستويين الأوسط والأعظم محليا وعالميا إلا أنه لابد من استشراف آفاق عندما يتعلق الأمر بالأفراد، وهذا يعني أن على جهات التوظيف أن تحسن الأوضاع المعيشية لموظفيها بالإضافة إلى تحسين مستويات استشرافها للمستقبل. وهذا الاستنتاج صحيح تماما خاصة عند الحديث عن ضرورة الحد من السلبية العامة في مواجهة الطلبات المتزايدة التي ترهق كاهل الناس ماديا.

وفي الماضي كان الناس يتحدثون عن الطقس وتقلباته، والآن فان حديث كافة الناس عن الارتفاع الفاحش في الإيجارات وغلاء الأسعار وارتفاع رسوم المدارس ومواقف السيارات حتى وصل الأمر إلى التحدث عن ارتفاع تكاليف تناول وجبة الغداء في المطاعم المجاورة مما دفع خبراء الاقتصاد إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول هذه القضايا، لكن ما يلفت الانتباه هو عدم ثبات البيانات المتعلقة بمعدلات التضخم على صعيد المنطقة.

لقد أظهرت الدراسة تجاوز معدلات زيادة الأجور حدود التوقعات في منطقة الخليج، ولكن هذه الزيادة استنفدتها الزيادات المتلاحقة في تكاليف المعيشة. وأظهرت الدراسة أن اقل معدلات زيادة الرواتب في المنطقة كانت في المملكة العربية السعودية حيث بلغت 12% في الأشهر الاثني عشر الماضية مقارنة مع 17% في الكويت وقطر، أما في البحرين فبلغت 13% وفي الإمارات 15%.

ولكن في المقابل بلغت مستويات غلاء المعيشة أعلى نسبة لها في الإمارات حيث تجاوزت 28%، وبلغت في قطر والكويت حوالي 27% و26% على التوالي . وسجلت البحرين والسعودية أقل معدل في التضخم حيث بلغت نسبة غلاء المعيشة 19% و20% على التوالي على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية. وكانت الإمارات هي الأسوأ من حيث معدلات التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين حيث فاقت نسبة الغلاء مقدار الزيادة في الأجور بنسبة 13%.

وسجل القطاع الحكومي أدنى معدل في زيادة الرواتب بلغ 75 ,12% في الأشهر الاثني عشر الماضية بينما بلغت نسبة الزيادة في القطاع الخاص 77 ,16% . وتختلف الزيادات حسب المهنة ومستوى الدخل ، ففي مجال القضاء ، حيث تمنح أعلى مستويات للرواتب سجلت الزيادة أدنى مستوى لها.

وسجلت الكويت وقطر أعلى زيادة للرواتب على مدى 24 شهرا الماضية، أما البحرين فقد سجلت أدنى نسبة زيادة بمعدل 95 ,18% في الفترة ذاتها. وجاءت أعلى مستويات التوقعات المتعلقة بالزيادات التي طرأت على الأجور والرواتب في مهنة الاستشارات بمجال الشركات، والبنوك والتمويل، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والبناء. وكانت الزيادات في الشركات متعددة الجنسيات اكبر من الشركات المحلية والحكومية في الفترة المذكورة .

ومع أن الحديث عن غلاء المعيشة سيستمر طويلا إلا أن البعض يرى أننا مقبلون على نهاية دورة أو مرحلة من الغلاء. وهناك عناوين مختلفة للزيادات المتوقعة في غلاء المعيشة حسب المنطقة وتختلف من مكان لآخر فهو تارة زيادة الإيجار وتارة زيادة رسوم المدارس وتارة تكون بالضغط على المستهلك الذي أخذ يشعر بانخفاض قدرته على التسوق. (أظهرت دراسة يو جوف سراج وجلف نيوز في سبتمبر 2006 أن هناك توقعا بانخفاض القدرة على التسوق بنسبة 62% بسبب غلاء المعيشة).

ومما يثير الاهتمام أنه لدى سؤالنا عن الزيادات «المستحقة» كانت الأرقام أعلى بكثير ويرى الموظفون المتخصصون في كل من الإمارات والبحرين أن الزيادات المستحقة المطلوبة كي تتماشى مع الغلاء فلا بد أن تكون في حدود 33% مقارنة مع 32%في قطر و 28% في الكويت خلال نفس الفترة.

وجاءت أدنى نسبة توقعات تتعلق بزيادة الأجور والرواتب والبالغة 27% في المملكة العربية السعودية. وهذا ما يجعل لزاما على أصحاب الأعمال أن يبحثوا عن محفزات للموظفين الذين يشعرون أنهم يستحقون أكثر مما يدفع لهم نظرا للارتفاع في غلاء المعيشة بمعدل (11%) وأكثر.

وأظهرت إحصائية تناولت أعلى نسبة زيادة مستحقة حسب المهنة أن القطاع الحكومي والخدمات المدنية تستحق زيادة بنسبة 17,39% يليه العمل في قطاع الأعمال والسيارات وتقنية المعلومات بنسبة 37% و 35% و 34% على التوالي.

عنصر الولاء

ومع تزايد الغلاء في تكاليف المعيشة وبقاء التوقعات حول الرواتب أدنى من مستويات النسب العالية في ارتفاع الأسعار، ما هي الطرق التي ينتهجها المتخصصين على صعيد المنطقة لتعديل أوضاعهم؟ من المدهش أن تبقى نسبة الولاء للعمل مرتفعة رغم الضغوط التي تمارسها تكاليف المعيشة على أصحاب الكفاءات.

فقد أفادت نسبة مرتفعة ممن شاركوا في الدراسة أنهم يريدون تحسين ظروفهم بالانتقال إلى دولة أخرى من دول مجلس التعاون في حين تدنت نسبة الذين يريدون العودة إلى بلدانهم، أما العدد الأكبر فقد أشار إلى عزمه على تغيير الشركة أو المهنة التي يعمل بها.

وبينت الدراسة أن نسبة الذين يعتزمون المغادرة إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دولة أخرى من دول مجلس التعاون تصل إلى 37%، و سجلت قطر أعلى نسبة في عدد الموظفين الساخطين على ظروفهم المعشية. وسجلت دولة الإمارات العربية المتحدة النسبة الأدنى بين الذين يرغبون في المغادرة إلى بلدانهم، رغم أن نسبة الغلاء متساوية مع قطر ونسبة زيادة الأجور أقل، وبلغت نسبة هؤلاء 10% فقط،

أما الذين أشاروا إلى أنهم يريدون الانتقال إلى دولة أخرى من دول مجلس التعاون فكانت نسبتهم 16%. وعلى العكس فمع أن نسبة غلاء المعيشة في البحرين اقل إلا أن فيها اكبر نسبة من الذين يريدون الانتقال إلى دولة أخرى من دول مجلس التعاون. أما في الإمارات حيث النسبة الإجمالية لمن يريدون تحسين ظروف عملهم 26%،

فقد بينت الدراسة أنها أعلى نسبة من الولاء والإخلاص للعمل بين الدول التي خضعت للدراسة بالرغم من التغيرات على ظروف المعيشة. وكان عدد الذين يريدون تغيير مهنتهم إلى مهنة أخرى ذات رواتب أعلى أكثر من الذين يريدون تغيير الشركة التي يعملون بها ولكن بنفس الاختصاص.

وارتفعت كذلك نسبة الموظفين من ذي الخبرات الطويلة في مجال اختصاصهم ممن يرغبون في تغيير مهنتهم إلى مهنة أفضل. ويمكن لشركات التوظيف أن تفسر هذا بأحد وجهين، فمن الناحية الإيجابية يحقق توسيع الخبرات من خلال الانتقال إلى مهن جديدة مردود العمل.

ومن الناحية الأخرى فان فقد الحوافز لدى الشركات وفقد الدافعية نحو التطوير لدى الموظفين ضمن ظروف التضخم الحالية يشكل تهديدا لحسن سير العمل، ومن الواضح أن الشركات بحاجة إلى شيء من الإبداع كي تتصرف بنظام المكافآت الموجود لديها حتى تتمكن من استقطاب الكفاءات العالية.

وبالنظر لمسألة الانتقال إلى عمل آخر حسب المهنة فان العاملين في العلاقات العامة والتربية والتعليم العالي وبيع لوازم المستهلك والنقل والسفريات سجلوا أعلى نسبة في الرغبة بتغيير المهنة نظرا لظروف العمل التي يعانون منها بينما، اظهر العاملون في البناء والطاقة والنفط والغاز رغبة أعلى في الاستمرار.

وبالرغم من ارتفاع مستوى التذمر وعدم الرضا من ظروف العمل الحالية والارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة في المنطقة فان القناعة السائدة عموما هي أن الحالة هذه تمس الجميع بشكل متساو . ولدى مقارنة أوضاع بعض الذين تناولتهم الدراسة بأوضاع أقرانهم في الشريحة العمرية في بلدانهم تبين ان الأغلبية يعتقدون ان ظروف حياتهم متوسطة على الأقل

وربما تكون أفضل من ظروف اقرأنهم في بلدانهم وهذا مؤشر قوي يجب استغلاله . وكانت أعلى نسبة فروق سلبية في البحرين بالرغم من انها سجلت أعلى نسبة لأصحاب الدخل المرتفع. وربما عكست هذه الحقيقة الفروق في معدلات الرواتب عند أعلى السلم الوظيفي .

معين الكفاءات

نظرا لأهمية أصول الشركات من الموارد البشرية فإنها تحتاج للتخطيط والدراسة مثل بقية الأقسام ، وليس من الغريب أن نجد أنه كلما كانت متطلبات العمل أعلى كلما كان عدد الكفاءات المتوفرة أقل . وهذا يعني أن معدل عدد السنوات التي يقضيها الموظف في وظيفة واحدة في المنطقة هو 8 سنوات وأن الموظفين الذين يعتبرون أنفسهم قدماء في وظائفهم يقضون حوالي عشر سنوات ونصف ، أي أقل بقليل ممن يعتبرون أنفسهم ممن خدموا فترة طويلة في مهنتهم أي احد عشر عاما ونصف العام

وتختلف الكفاءات والخبرات من دولة لأخرى، وتعتبر الإمارات الأعلى في نسبة الكفاءات الجديدة بينما تعتبر البحرين هي الأقل، وهناك تشابه كبير في المجموعات الوسطى ويحتل المواطنون في البحرين النصيب الأكبر في هذه الشريحة. وهذا في غاية الأهمية عند البحث عن المواهب الجديدة.

وتشير البيانات الخاصة بكل قطاع إلى وجود تحديات تواجه كافة القطاعات. فالقطاعات ذات مستويات الرواتب الضعيفة على مستوى المبتدئين عليها أن تستعد لتبعات ذلك وتدرك الآثار الناجمة عن تعقيدات المشكلة على المدى البعيد.

فقد بينت المعطيات في قطاعات العلاقات العامة والطاقة والإلكترونيات والتربية والجامعات وجود نسبة رواتب عالية في شريحة المبتدئين في كافة الدول إقليميا، بينما حقق قطاع السيارات والنقل والسفر أعلى نسبة من وجود الكفاءات المتقدمة والذين يعتبرون أنفسهم أنهم وصلوا القمة في مجال مهنهم.

يختلف معدل سنوات الاحتفاظ بالوظيفة بالدول المعنية بالدراسة حيث بلغ في دولة الإمارات7 ,4 و في الكويت والبحرين 8,5 سنوات. ولقد بدل معظم الموظفين وظائفهم مرة على الأقل في غضون السنوات الخمس الماضية ، ففي السعودية والبحرين بلغت نسبة التغيير 2 بينما بلغت في الكويت 3,2 وفي قطر 4 ,2 .

وهذا يختلف بحسب نوع المهنة ، فقد بلغت نسبة التغيير الكبرى في مجال الإعلانات والسياحة والضيافة والعلاقات العامة، ثم تأتي بعدها بقليل مهنة النقل والسفر وتقنية المعلومات . ولقد كانت أدنى نسبة للتغيير في مجال الطاقة والسيارات والسلع الاستهلاكية في السنوات الخمس الماضية. وكما هو متوقع فان التغيير في القطاع العام والحكومي كان اقل من القطاع الخاص ، كما أن التغيير في الشركات متعددة الجنسيات في القطاع الخاص كان اكبر منه في الشركات المحلية .

الرواتب في دول مجلس التعاون

لقد أظهرت دراستنا القطاعية على القوة العاملة في دول مجلس التعاون تجانسا كبيرا في معدل الرواتب وأن متوسط الراتب في دول المجلس حسبما تبين من العينة المنتقاة متقارب جدا. وأظهرت الدراسة أن الكويت تأتي في المقدمة بمعدل راتب شهري يبلغ 3100 دولار أميركي تليها البحرين والمملكة العربية السعودية بمعدل 2750 دولار أميركي و2700 دولار أميركي على التوالي وبعدهما مباشرة تأتي الإمارات وقطر حيث تبلغ نسبة العمالة الوافدة 90%.

وهناك تشابه في توزيع الرواتب أيضا باستثناء البحرين التي فيها نسبة أعلى من ذوي الدخول المرتفعة . وربما نتج هذا عن النسبة العالية للمواطنين البحرينيين في الوظائف ، ولطبيعة القطاع المالي والمصرفي الناضج والواسع الذي تقتصر عليه الوظائف العليا التي يشغلها البحرينيون نسبيا ويوظف 90% من المواطنين البحرينيين.

وهذا يعني التفاوت في أدوار القطاعات الاقتصادية وطبيعتها فيما يتعلق بسيطرتها على النشاط الاقتصادي العام حيث تتوفر لبعض الدول قاعدة اقتصادية متينة ساهمت في الحد من اعتمادها على النفط كمحرك أساسي لعجلة الناتج الإجمالي المحلي.

استمر الناتج الإجمالي الوطني من البترول بالتقلص في كل من البحرين وسورية في السنة الماضية، بينما حقق قطاع البناء العامل الأهم في النمو في الإمارات وهو الناتج الإجمالي الوطني غير النفطي. وعلى النقيض فقد كان التوسع في قطاع النفط هو العامل الرئيس في النمو في دولة الكويت للفترة ذاتها.

يعتبر معدل الرواتب في قطاع البنوك والتمويل والبالغ 508 ,3 دولار أميركي أقل من المتوقع في ضوء الرواتب الخيالية التي يتقاضها بعض موظفي البنوك المتدربين في الغرب، ويسيطر موظفو البنوك المحليون عدديا وهذا ربما يعود إلى الفائض في عدد المتقدمين إلى الوظائف الإدارية في المنطقة حيث يعتمد قطاع المصارف التجارية على موظفين بدخل منخفض نوعا ما مقارنة بالدور الجديد الذي تلعبه الاستثمارات الحديثة المتطورة في مجال البنوك.

وقد شهدت الإمارات على وجه الخصوص، وبسبب نشوء مركز دبي المالي العالمي، ارتفاعا حادا في وظائف الخدمات المالية المربحة وقطاعات ناشئة حديثة مثل شركات الاستثمار في الأسهم الخاصة ومصارف الاستثمار التي أعيد تشكيلها كجزء من أنشطة المراكز المالية العالمية الأبرز.

وتمارس مجموعة من البنوك الاستثمارية العالمية الكبرى نشاطها اليوم في منطقة كانت تقليديا تخدم من لندن وتعتبر دبي مركزا إقليميا رئيسيا لها وتمنح رواتب عالمية عالية من مراكزها في دبي. وقد أشار التقرير الذي أعده قسم الأبحاث التنفيذية في شركة «بيت دوت كوم» إلى وجود طلب كبير على موظفي البنوك المدربين من قبل المؤسسات المحلية والعالمية العاملة في المنطقة على حد سواء،

حيث تعتبر رواتبهم في القمة بحسب الرواتب والمعايير العالمية وكذلك الأمر بالنسبة لموظفي مصارف الاستثمار من ذوي الخبرات العالمية بغض النظر عن مستوى الوظيفة، نظرا لحاجة المصارف الاستثمارية لملء الشواغر في مراكزها النشطة.

ولكن من أين تأتي هذه الكفاءات ؟ إنها تأتي من المراكز المصرفية التقليدية في لندن ونيويورك وسنغافورة وفقا للبحث التنفيذي لشركة «بيت دوت كوم» ولعبت الحوافز والرواتب وأسلوب الحياة والتطورات الأخيرة في مجال الترفيه والسياحة والبنية التحتية في الحيلولة دون حدوث أي نقص في الكفاءات.

وجاءت معدلات رواتب الموظفين في الخدمات الطبية والصحية في المستوى الأدنى حسب بحث «بيت دوت كوم» لأنها استثنت الأطباء الذين هم الرابح الأكبر في هذه المهنة.وتساعدك مقاييس مقارنة شركتك مع الشركات الأخرى في نفس القطاع على إدراك قدرتك على المنافسة بشكل واضح وهذا سيكون باعثا على الفخر بموظفيك وأحد الأدوات الهامة في مجال إدارة الاستشراف.

تختلف الرواتب باختلاف نوع الشركة أيضا حيث سجلت الشركات متعددة الجنسيات من القطاع الخاص أعلى معدل رواتب بلغ 222 ,2 دولار أميركي تلتها رواتب القطاع الحكومي والشركات المحلية الصغيرة بمعدل رواتب 688 ,1 دولار أميركي و668 ,1 على التوالي.

وأظهرت الدراسة أن رواتب المحترفين الشباب ممن تتراوح سنوات خدمتهم بين 1- 3 سنوات على صعيد المنطقة بلغت معدل 712 ,1 دولار أميركي بينما بلغت رواتب من له خبرة في العمل من 21-50 سنة 083 ,4 وبينت الدراسة أن الرواتب تحلق بعد سن الأربعين .

ومن الملاحظ أن تغيير الوظيفة مرة كل سنتين في منظور العمل الحالي يبدو مناسبا إذا ما نظرنا إلى الراتب لأن الذين فعلوا ذلك على مدى السنوات الخمس الماضية سجلوا أعلى معدلات في رواتبهم . ولهذا يجب على جهات التوظيف أن تهتم بالموظفين من ذوي المهارات والخبرات والتفنن في إيجاد الحوافز التي تحول دون تطلعهم للبحث عن رواتب أفضل في شركات أخرى .

حقائق يجب أخذها بعين الاعتبار

* إن المستوى المعيشي في مكانٍ معين لديه تأثير مباشر في طول فترة الاستمرار في وظيفة واحدة:

أكدت نتائج الاستبيان الشامل الذي أجراه موقع «بيت دوت كوم» لدعم ومساندة الدراسة الميدانية السابقة أنه بالرغم من غلاء المعيشة وعدم ارتفاع الأجور بما يكفي لمواجهة الغلاء، تبقى دبي المكان الأهم الجاذب للموظفين في المنطقة، فقد أكد 49% ممن استطلعت آراؤهم انهم يفضلون العمل في دبي أكثر من أي دولة من دول مجلس التعاون الأخرى.

وجاءت بعدها السعودية بنسبة 16% والكويت بنسبة 14% وقطر 11%. بينما اظهر الاستطلاع أن 24% من ذوي الكفاءات ينوون مغادرة دبي في غضون 12-24 شهرا القادمة. وأظهرت نسبة 40% انهم يعملون في دبي إلى أجل غير مسمى ولا يفكرون بالمغادرة في المستقبل المنظور.

ولدى سؤالهم عن سبب تفضيلهم دبي كمقر للعمل أفاد 43% بان السبب هو توفر الفرصة للتطوير المهني على المدى البعيد متجاوزا السبب الآخر وهو نسبة التعويض العالية ( 13%) كدافع يجعلهم يعيشون ويعملون في دبي. ومن الواضح بان الشعور بالاستقرار الوظيفي على المدى البعيد وإمكانية التطوير المهني مع شركات عالمية كبرى في بيئة عمل من الطراز العالمي تشكل عنصر الجذب الأهم من مستويات

ونسب التعويضات المرتفعة من وجهة نظر الباحثين الجدد عن فرصة عمل. وبالنسبة للمتخصصن الذين تشغل مهنتهم جل تفكيرهم إغراء شركات دبي على المدى البعيد، كمركز متألق مستقر للشركات العالمية يستضيف أرقى معايير عمل الشركات يتجاوز التفكير في تكاليف المعيشة كسبب قد يكون آنيا أو قصير المدى.

تدني فرص النمو هو السبب الرئيسي وراء ترك المحترفين وظائفهم لا شك أن تدني مستويات الرواتب أمام التضخم الحاصل يدفع أصحاب الأعمال للمحافظة على موظفيهم، ولكن هناك سبب آخر أهم يجعل الموظفين يتركون أعمالهم هو عدم وجود فرصة لنمو وتطوير وظائفهم ورواتبهم حيث ينطبق هذا على كل الدول التي أجريت الدراسة عليها.

واعتبر عامل انخفاض الراتب ذا أهمية اقل في دفع الموظفين لترك العمل في المنطقة، ولكن الفرق بين السببين كان بسيطا في الإمارات حيث كانت نسبة من يريدون ترك العمل نظرا لعدم وجود فرص تطور36% مقارنة مع من يرون أن الدافع هو تدني الراتب الذين بلغت نسبتهم 34%.

ومما يلفت الانتباه أنه لم تكن كثرة مطالب المشرفين على العمل سببا كافيا لدى الكثيرين لترك العمل. يخطط ربع الموظفين لمطالبهم المتعلقة بزيادة الرواتب بشكل جيد، وذلك من خلال تأمين وظيفة أخرى براتب أفضل قبل طلب هذه الزيادة.

أفاد أكثر من 60% من الموظفين الذين خضعوا للدراسة بأنهم دائما في صدد البحث عن عمل أفضل وهم على رأس عملهم الحالي بينما 5% فقط أجابوا بأنهم لا يبحثون عن فرص أفضل من وظائفهم لأنهم سعداء بعملهم. وأكدت بعض شركات التوظيف الإقليمية مثل «بيت دوت كوم» والتي توفر عروضا شاملة لوظائف في مختلف قطاعات العمل، إن احدث الوظائف والفرص الجديدة موجودة دائما في متناول الموظفين وأنهم يستطيعون التقدم لأية وظيفة بسهولة وبمجرد لمسة على زر الكمبيوتر.

وبينما يدعي 40% من الذين خضعوا للدراسة بأنه لم يتم اصطياد كفاءاتهم، فان العدد الكبير من شركات التوظيف الناشئة في المنطقة والمنافسة الحادة على الكفاءات البارزة في القطاعات الاقتصادية الناشطة ستجعل من اصطياد الكفاءات أمراً طاغيا على صعيد التوظيف في المنطقة.