صعدت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على مدار الأسبوع في أعقاب تقرير رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (الأميركي) بن بيرنانكي المتفائل بشأن الاقتصاد إلا أن أداء السوق في تعاملات أمس الجمعة اتسم بالتباين. وعلى مدار الأسبوع ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 1.5% بالنسبة وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 1.2% وقفز مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.5%.
وذكر بيرنانكي أثناء جلسة استماع بمجلس الشيوخ في واشنطن منتصف الأسبوع الماضي ان التضخم قد ينحسر بعد تراجع أسعار النفط عما كانت عليه في عام 2006 علاوة على أن إنفاق المستهلك الذي هو العمود الفقري للاقتصاد الأميركي لا يزال قويا.
وفي تعاملات أول من أمس زاد مؤشر داو جونز 2.56 نقطة أي بنسبة 0.02% ليصل إلى 12767.57 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.27 نقطة أي بنسبة 09ر0 بالمئة ليصل إلى 54ر1455 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 0.79 نقطة أي بنسبة 0.03% ليصل إلى 2496.31 نقطة.
وكانت الأسهم الأميركية صعدت قليلاً يوم الخميس ليغلق مؤشر داو جونز مجددا على مستوى قياسي مرتفع مدعوما بأنباء عن طلب شراء 27 طائرة من بوينغ وخطط إعادة شراء أسهم لشركة كاتربيلار. وأعلنت كاتربيلار لمعدات البناء والتعدين الثقيلة خططا لإعادة شراء ما قيمته 7.5 مليارات دولار من أسهمها في غضون خمس سنوات مشيرة إلى الثقة في فرص النمو على المدى الطويل. وارتفع سهم الشركة 2.2% أو 1.46 دولار إلى 67.62 دولارا.
ووصل داو جونز الصناعي إلى قمة غير مسبوقة يوم الأربعاء بعدما استمد المستثمرون الثقة من تصريحات أفادت أن التضخم على وشك التراجع وان الاقتصاد ينمو بصورة معتدلة. وفي مطلع الأسبوع صعدت الأسهم الأميركية تقودها مكاسب في الشركات الكبرى وسط تكهنات عن عرض محتمل لشراء الكوا للألمونيوم مما عزز التفاؤل في حين استفادت أسهم الطاقة من انتعاش أسعار النفط.
لكن على عكس الاتجاه الصعودي لنظيرتها الأميركية أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض في ختام تداولات الأسبوع مع تراجع أسهم التعدين من مستوياتها المرتفعة في الآونة الأخيرة واهتزاز الثقة في شركات مواد البناء بسبب بيانات ضعيفة من سوق الإسكان الأميركية.
وكان بنك بي.بي.في.ايه الاسباني من أكبر الخاسرين وفقد 0.5% من قيمته بعدما اتفق على شراء بنك كومباس بنكشيرز الأميركي مقابل 9.6 مليارات دولار. وختم مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى المعاملات منخفضا 13ر0 في المئة عند 1544.03 نقطة، وذلك بعدما بلغ في وقت سابق من المعاملات أعلى مستوياته في ست سنوات 1550.2 نقطة.
ونزل مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.2% في حين تراجع مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.02%. وانخفض مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.13%. وتراجعت أسهم شركات مواد البناء بعدما قالت الحكومة الأميركية إن إيقاع بناء المنازل في يناير عانى أشد انخفاض منذ أكتوبر.
وفقد سهم سان جوبان الفرنسية لصناعة الزجاج 0.6% في حين تراجعت لافارج لمواد البناء 0.7%. وتراجعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس الماضي أيضاً، حيث طغت الخسائر في بنوك كبيرة مثل بي.ان.بي باريبا وفي قطاع الاتصالات على مكاسب دايملر كرايسلر لصناعة السيارات.
وعلى ذات المنوال الذي افتتحت عليه الأسهم الأوروبية تراجعت الأسهم اليابانية في نهاية تعاملات الأسبوع ليهبط مؤشر نيكاي الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى 0.12% وينهي بذلك موجة صعودية استمرت خمسة أيام. وسعى المستثمرون لبيع أسهم شركات العقارات مثل ميتسوبيشي استيت لجني الأرباح بعد أن عززت بيانات النمو الاقتصادي القوية في الربع الأخير من العام الماضي التوقعات بزيادة أسعار الفائدة الاسبوع المقبل.
وتراجعت أسهم شركة هوندا موتور للسيارات وغيرها من الشركات التي تعتمد على التصدير للخارج وذلك لارتفاع الين مقابل الدولار بينما انخفضت أسهم شركات المرافق مثل كانساي الكتريك باور بفعل تقرير أفاد أن الطلب على الكهرباء ضعف بسبب اعتدال الطقس على غير العادة.
لكن أسهم شركة سابورو هولدنجز للبيرة شهدت طلبات شراء كبيرة بعد أن قال صندوق ستيل بارتنرز انه يفكر في تقديم عرض لشرائها. وانخفض مؤشر نيكي القياسي المكون من أسهم 225 مؤسسة يابانية 21.58 نقطة أي بنسبة 0.12% إلى 17875.65 نقطة. ويوم الخميس سجل المؤشر أعلى مستويات الإغلاق منذ أوائل مايو عام 2000 مقتربا من مستوى 18000 نقطة.
