قال محللون إن قضية الطاقة باتت تشكل الهاجس الأكبر بالنسبة للأوروبيين خصوصاً في ظل الارتفاع الحالي لأسعار النفط والجدل الدائر حول تأثير ذلك على معدلات النمو. ومضى البعض إلى أبعد من ذلك حيث رأوا أن التباينات الحالية في وجهات النظر الخاصة بالتعاطي مع ملف الطاقة قد تؤدي إلى انقسامات حادة داخل الكيان الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فشل الأسبوع الماضي في الاتفاق على سبل فتح أسواق الغاز والكهرباء أمام مزيد من المنافسة وتركوا الباب مفتوحا أمام إمكانية تحديد هدف طموح ملزم لاستهلاك الطاقة المتجددة. واجتمع وزراء الطاقة في بروكسل للمرة الأولى منذ أن اقترحت المفوضية الأوروبية إجراءات الشهر الماضي لخفض انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة الإنتاج من مصادر غير ملوثة للبيئة وفصل شبكات التوزيع عن أنشطة التوليد في مجموعات المرافق الكبيرة.

غير أنه اتضح من الخلافات بين الوزراء أن طريق أوروبا نحو تشكيل سياسة مشتركة للطاقة وهو هدف الاتحاد سيكون طويلا ومشحونا.ورفض الوزراء تأييد أي من الخطط التي عرضت خلال الاجتماعات وأصدروا بدلا من ذلك بيانا أقل وضوحا يقول إنهم يدعمون فصلا فعالا لأنشطة الإمداد والإنتاج عن شبكات التوزيع بناء على أنظمة تدار بشكل مستقل ومنظمة بشكل ملائم.

لكن في الجانب الآخر تبدو بعض علامات التفاؤل داخل القارة الأوروبية، وتحدث مايكل جلوس وزير الاقتصاد الألماني عن أسس لسوق مشتركة للطاقة إضافة إلى استراتيجية جديدة تقوم على فصل إنتاج الطاقة عن توزيعها لتعزيز المنافسة. وتنقسم دول أوروبا بشأن المدى الذي يتعين الوصول اليه بشأن هذا الفصل بين أنشطة توليد الكهرباء وعمليات توزيعها.

وفي بادرة للحكومات المعارضة لمثل هذا التعديل عرضت اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي حلا اخر يتمثل في أن تنقل الشركات ادارة عمليات هذه الشبكات مع الاحتفاظ بملكيتها.وأشار محمدوف خلال محادثات مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف إلى إن علاقات بلاده مع روسيا ستستمر قوية في مجالات النفط والغاز.

وتعتبر روسيا هي المستورد الرئيسي لغاز تركمانستان الذي ينقل أغلبه في خط انابيب نفطي مد خلال الحقبة السوفييتية. وأبرمت شركة جاز بروم الروسية العملاقة التي تحتكر السوق والتي حضر رئيسها التنفيذي احتفال تنصيب رئيس تركمانستان عقودا طويلة الاجل لشراء الغاز بأسعار أقل من سعر السوق.

وتروج الولايات المتحدة واوروبا لخطة لمد خط أنابيب جديد لتصدير غاز تركمانستان يمر تحت بحر قزوين متجنبا روسيا. بينما تؤيد الصين خطة لمد خط آخر عبر أراضيها وأراضي الهند وهي حريصة ايضا على عقد صفقات مع تركمانستان.

وسيكون مشترو البترول في بولندا والمجر وأوكرانيا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك الأكثر تضررا بهذا التغير في السعر نظرا لاعتمادهم على خط دروغبا وافتقادهم لمصادر بديلة للبترول الخام وذلك بحسب خبراء في الصناعة. وقال مسؤول حكومي في بيلاروسيا إن الزيادة في السعر ستدفع بنحو 50 مليون دولار إضافية سنويا لخزينة الدولة.