أعلن الرئيس التنفيذي لصندوق ليبي للاستثمار في الأسهم أن الصندوق يسعى لجمع 300 مليون دولار بحلول النصف الأول من عام 2008 وسيجتذب أغلب المبلغ من مستثمرين أجانب يرغبون في الاستفادة من انفتاح ليبيا على الغرب.

وأسست المجموعة الفينيقية الليبية صندوق ليبو كابيتال هذا العام وجمع الصندوق 95 مليون دولار حتى الان من مستثمرين ليبيين منهم المجموعة الليبية العربية الإفريقية للاستثمار ويقول انه يهدف إلى اجتذاب استثمارات دولية في الأشهر المقبلة. وترتبط كل من المجموعة الفينيقية والمجموعة الليبية العربية الافريقية للاستثمار بعلاقات بأسرة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وتستثمر المجموعة الفينيقية في قطاعات الطاقة والإنشاءات والاتصالات وغيرها من القطاعات وتقدم استشارات تجارية وقانونية وتتعلق بتقييم المخاطر وخدمات علاقات عامة للمستثمرين المحتملين في ليبيا.وقال الرئيس التنفيذي للصندوق رياض السنوسي إن الصندوق الجديد سيستثمر بكثافة في خدمات النفط مع تهافت الشركات الأجنبية على البلاد بعد رفع العقوبات الاقتصادية.

وتريد ليبيا جذب الاستثمارات الأجنبية لمساعدتها على زيادة طاقتها على إنتاج النفط. وتقول مؤسسة النفط الوطنية الليبية إن أكثر من ثلث مساحة ليبيا رابع أكبر دول إفريقيا مساحة لم ينقب فيها بعد عن النفط والغاز. وقال السنوسي في تصريحات له في ليبيا: «المجال الآخر الذي سينصب عليه التركيز بعد خدمات النفط هو الإنشاءات». وأضاف: «في ليبيا نعاني من نقص في الاسمنت والصندوق سيستثمر في مصانع اسمنت جديدة حتى لا نضطر لشرائه من الخارج».

وقال إن الصندوق سيركز كذلك على قطاعات الاتصالات والعقارات والتعليم والعيادات الصحية الخاصة. وتريد ليبيا جذب الاستثمار الأجنبي لتحديث البنية الأساسية التي تهالكت خلال عقدين من العزلة السياسية والاقتصادية. وبدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها في رفع العقوبات منذ عام 2003 عندما قبلت ليبيا المسؤولية المدنية عن تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي في اسكتلندا وأعلنت تخليها عن برنامج نووي.

لكن المحللين يقولون إن الاستثمار الأجنبي في ليبيا مازال يتعثر بسبب أسلوب إدارة الاقتصاد بالطريقة السوفييتية والبيروقراطية والبنوك التي تدار بأسلوب قديم والهيئات الحكومية التي تتكدس بالموظفين وتعقد النظام الضريبي واللوائح المالية. والسنوسي رجل أعمال ليبي بارز درس إدارة الأعمال في الولايات المتحدة وأسس المجموعة الفينيقية عام 1999 .

وقال: «عندما عدت إلى ليبيا بدأت في رصد الفرص لتطوير بلدي وقطاعه الخاص الذي مازال يعاني من ضعف شديد. وأضاف: «نقطة الضعف هي البيروقراطية... المستثمرون لا يعرفون إلى أي جهة حكومية يتوجهون... ومازلنا ضعافا في الترويج لأنفسنا».

وتابع أن صندوق ليبو كابيتال سيعتمد على خبرة المجموعة في تحديد فرص الاستثمار في ليبيا وسيساعد في تحفيز استثمارات القطاع الخاص في البلاد. كما أكد أن الصندوق تلقى تأكيدات ضمانية من الحكومة الليبية مثلما يحدث مع أي مشروع من هذا النوع يتعين أن نحصل على ضمانات أمنية مثل شروط التحكيم... هذا أمر يجب ألا يقلق المستثمرين».

طرابلس ـ سعيد فرحات