إن «تقنية المعلومات يمكنها، بل يجب، أن تحدث أثراً مهماً في حياة الناس في المجتمعات النامية، وذلك على خمسة صعد هي: التعليم والرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية والشراكة بين القطاعين الخاص والعام والحكومة الإلكترونية». ومع تقدم برنامج «التحول الرقمي» من إنتل ومعالجته لهذه المجالات الخمسة بأكبر عدد ممكن من الوسائل، فإن الشرق الأوسط يطرح مجموعته الخاصة من التحديات والمزايا.

ويتأثر التقدم في أي دولة نامية بالمعوقات أو أنظمة السوق، لكن يبدو أنه يتأثر هنا في الشرق الأوسط بالأمرين معاً.

لاحظت أن الإمارات العربية المتحدة استثمرت بقوة في البنية التحتية لتقنية المعلومات بما فيها الحزمة العريضة، لكنني أعتقد أيضاً أن حكومات المنطقة لديها دور أكبر بكثير من المستوى الذي تمارسه حالياً. ولا بد أن يكون هناك دوران يجب أن تقوم بهما الحكومات في المنطقة ـ إذ يجب عليها تسهيل نمو تقنية المعلومات والاتصالات، وزيادة إمكانات الوصول إليها.

ويجب أن يتم العمل لتحقيق هذه الأهداف بالتوازي والترافق مع بعضها البعض، ويجب على الحكومات أن تجعل التقنية أكثر قابلية للوصول وبأسعار مقبولة، خاصة بين الفئات ذات الدخل المنخفض، ويجب عليها أن تتعلم كيفية إدخالها إلى المدارس والتعليم.

وانتقالاً نحو الدول الأقل نمواً في الشرق الأوسط فإن النمو في البنية التحتية ليس بطيئاً جداً، بل إنه يتخلف كثيراً عن المستويات التي وصلت إليها الإمارات العربية المتحدة، حيث إن نسبة انتشار الحواسيب منخفضة جداً، والاتصال بالإنترنت بطيء. وقد تشهد بعض هذه البلدان معدلاً كبيراً نسبياً لتزايد انتشار الحواسيب، لكنه أمر حديث تماماً.

ان الدول النامية التي تعاني من بنية تحتية ضعيفة في تقنية المعلومات في مختلف أنحاء العالم، تظهر اهتماماً أكبر بكثير نحو الأجيال المقبلة من التقنية، مقارنة بالدول المتقدمة، وتحقق الاستثمارات في الجيل المقبل من التقنية فوائد كبيرة، وهي أيضاً أرخص بالنسبة لجميع المشاركين فيها «هناك فرصة

واضحة هنا في الشرق الأوسط أمام العديد من الحكومات للتقدم إلى الأمام وتطوير العمل في هذا المجال». وهناك فرص جديدة في جميع النواحي، ونحن مستمرون في الاستثمار بكثافة في مجالات الاتصالات والتعليم وتطوير المحتوى والواي ماكس والمحتوى المرتبط بالثقافات المحلية.

نعم، يحتاج الناس إلى الأمور الأساسية مثل الماء والطعام والرعاية الصحية والطرق وأن يجدوا سقفاً يعيشون تحته، لكن هذه البلدان النامية تحتاج أكثر من غيرها لتعليم شبابها وإعدادهم للقرن الحادي والعشرين. إن حرمانهم من فرصة تعليم أنفسهم هي حكم عليهم للعيش في حياة من الدرجة الثانية.

«إن أهمية التعليم مساوية لأهمية الماء، وأعتقد أيضاً أن تقنية المعلومات هي أحد المكونات المهمة في التعليم اليوم، لذا فهي مكافئة لمياه الشرب».«إنني متحمس تجاه تدريب المدرسين، ويجب أن يعلم المدرسون ما يعلمونه لتلاميذهم، إن المعلم الجيد مهم بقدر أهمية المادة التي يعلمها».

الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة إنتل