منذ عدة سنوات مضت حظرت الجهات المسؤولة في الشارقة تدخين الشيشة واخواتها في المقاهي في خطوة اعتبرت رائدة لعدة اعتبارات ولعل في صدارة هذه الاعتبارات وأهمها على الاطلاق المحافظة على صحة السكان ونظافة البيئة وقد اتخذ القرار بعد أن تزايدت أعداد المقاهي وانتشرت بين الاحياء السكنية وتصاعد الشكوى من الروائح التي تدخل عبر المنافذ إلى شاغلي الشقق السكنية.
هذه الخطوة دفعت معظم المقاهي إن لم نقل كلها إلى إغلاق أبوابها والانتقال إلى إمارات أخرى مجاورة حيث يندر أن تجد زبونا يجلس على مقهى بدون حاجة إلى تدخين شيشة وكالعادة يوجد من أيد هذا القرار ولكن أصحاب المزاج العالي للمعسل بمختلف أنواعه اعترضوا ولكن قبلوا الامر الواقع وان كان على مضض وراحوا يمارسون حياتهم في مقاهٍ انتشرت في أماكن بعيدة عن الشارقة.
ورغم صحة القرار إلا أن ظواهر سلبية بدأت تظهر في الافق وكأنك يا ابو زيد ماغازيت حسبما يقول المثل المعروف فقد انتقلت الشيشة إلى داخل البنايات ذاتها حيث يمارس أصحاب المزاج المذكور نشاطهم داخل شققهم السكنية وفي الشرفات وأصبحت روائح الدخان تدخل في كل مكان ويستنشق الناس روائح دخان التفاح وسمسوم رغم أنوفهم وهى تهل على الناس من غير مصدر معروف فقد تأتيهم من البناية ذاتها أو من البنايات المجاورة أم المقابلة وحتى لو عرفوا من أين تأتي فان هم لايستطيعون شيئا لان أي اعتراض هو تدخل في الحريات الشخصية.
حقيقة لا نجد ولاندري حلولا لهذه المشكلة خاصة وان الامر أصبح ظاهرة ويؤرق الاسر خاصة وان هذه الروائح تأتي في وقت متأخر من الليل وبعد أن ينتصف وربما تمتد سهرات التدخين إلى الهزيع الاخير من الليل وقد رأينا الاشارة إلى هذا الموضوع فقد يستحي أصحاب هذه التصرفات من أنفسهم ، والظاهرة ليست قاصرة على الشارقة بل يعاني منها السكان في مناطق عدة من الدولة وليس من المعقول أن تفتش البلديات على كل ساكن وشقة ومنزل ويبقى الامر متعلقا بالذوق العام.