تستضيف العاصمة السورية دمشق يومي الثاني عشر والثالث عشر من مارس المقبل المؤتمر الثاني للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في سوريا تحت شعار الصيرفة الإسلامية صيرفة استثمارية برعاية من حاكم مصرف سوريا المركز. ويشارك في المؤتمر نحو 500 مشارك من رجال المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية والبنوك التجارية والاستثمارية والهيئات الشرعية الحكومية والأكاديمية والسياسية الدبلوماسية إضافة إلى صناع وتجار ومختصين في قطاع المال والاقتصاد.

ويبحث المؤتمر في عدد من المحاور المتعلقة بالصيرفة الإسلامية مثل الخدمات المصرفية الإسلامية الضوابط الشرعية للتمويل واستثمار الأموال الطرح الشرعي والتطبيق العملي للتأمين الإسلامي دور البنوك الإسلامية في تنمية السوق الاقتصادية السورية صيغ الاستثمار والتمويل في كافة القطاعات وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية نحو سوق أوراق مالية إسلامية دور المصارف المركزية في الرقابة على المؤسسات المالية والإسلامية ومستلزمات عمل المصارف الإسلامية.

وتأتي أهمية المؤتمر وفقاً للقائمين عليه كونه الوحيد من نوعه في سوريا الذي يكرس جميع محاوره حول التعاملات المالية الإسلامية ولأنه فرصة للتعرف على السوق السورية عن قرب واحتياجاتها في كافة قطاعات المالية الإسلامية. كما يأتي هذا المؤتمر بعد فترة قصيرة من الترخيص لثلاثة مصارف إسلامية وثلاث شركات تأمين إسلامية للعمل في سوريا.

الجدير بالذكر أن الحكومة قررت أن يكون الحد الأدنى لرأسمال المصارف الإسلامية 100 مليون دولار بينما يبلغ 30 مليون دولار فقط بالنسبة لبقية المصارف لأن المصارف الإسلامية لها مخاطر أكبر من المصارف العادية كونها تدخل شريكاً في المشروعات وليس طرفاً مقرضا.

وتعتبر التجربة السورية في مجال العمل بالمصارف الخاصة حديثة نسبياً حيث بدأ العمل فيها منذ نحو ثلاث سنوات بعد أن كانت المصارف محصورة بالدولة إلا أن القائمين على المصارف الخاصة والقطاع الخاص يطالبون بمزيد من الإجراءات العملية لتفعيل دور المصارف الخاصة في الاستثمار الصناعي والتجاري وإزالة العوائق أمامها.