طالب تقرير لمنظمة التجارة العالمية الاتحاد الأوروبي بإزالة أو تقليص دعم الصادرات والرسوم الجمركية على السلع الزراعية لأنه سيفيد المستهلك ويعزز كفاءة اقتصاده. ورأى التقرير المقرر صدوره في وقت لاحق هذا الشهر أن اقتصاد المجموعة التي تضم 27 بلدا مفتوحا بوجه عام وهو ما ساعد النمو العالمي.

لكن حواجز كبيرة لا تزال قائمة في ميادين قليلة لاسيما الزراعة. ويقول التقرير إن خفض أو إلغاء دعم الصادرات والرسوم على الواردات الزراعية من شأنه أن يفيد المستهلكين، ويحسن توزيع الموارد ويساهم بصورة كبيرة في النهوض بالاقتصاد العالمي.

وتعد التعريفات والدعم الزراعي مسألة محورية على جدول أعمال جولة الدوحة المتعثرة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية والتي استؤنفت مؤخرا في جنيف بعد تعليقها لستة أشهر بسبب انقسامات عميقة إزاء الملف الزراعي. وعرض الاتحاد الأوروبي بالفعل التخلص من دعم الصادرات في إطار أي اتفاق نهائي لجولة الدوحة التي تغطي أيضاً السلع الزراعية والخدمات وقواعد التجارة.

لكن بروكسل تقاوم دعوات كبار مصدري السلع الزراعية بقيادة الولايات المتحدة لخفض أشد على التعريفات من نسبة 50% التي اقترحها مفاوضوها. ويقول الاتحاد الأوروبي إن على الولايات المتحدة تقليص الدعم الزراعي بصورة أكبر كما يطلب تنازلات من دول نامية رئيسية في السلع الصناعية والخدمات.

ولا يخوض التقرير الذي أعده خبراء الاقتصاد لدى منظمة التجارة العالمية ويراجع دوريا الأداء التجاري للدول الأعضاء في تفاصيل مفاوضات الدوحة. لكنه يعبر عن القلق من أن اهتمام بروكسل الجديد باتفاقات التجارة الثنائية والإقليمية قد يبدد طاقات التفاوض بعيدا عن التوصل لاتفاق في إطار جولة الدوحة.

من جهة أخرى قالت متحدثة باسم الحكومة الصينية إن بلادها ترغب في تحقيق توازن تجاري مع الولايات المتحدة غير أن اختلافات إحصائية والقيود الأميركية من أسباب الفجوة التجارية. وأظهرت إحصائيات أميركية نشرت الأسبوع الجاري أن العجز التجاري مع الصين زاد بنسبة 4 ,15% ليحقق رقما قياسيا بلغ 5 ,232 مليار دولار وهي نتيجة يرجح أن تكثف الدعوات في واشنطن من أجل سن تشريعات حمائية.

غير أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانج يو قالت في بكين إن الفجوة التجارية ليست بالعمق الذي تشير إليه الإحصائيات الأميركية. وقالت خلال مؤتمر صحفي دوري «الخلل في الميزان التجاري بين الصين والولايات المتحدة هو واقع موضوعي، غير أن ذلك يتعلق أيضا بالوسائل المختلفة لإعداد الإحصاءات لدى الجانبين». وأضافت: «لا تسعى الصين إلى تحقيق فائض تجاري كبير طويل الأجل. نحن مستعدون لزيادة الواردات من الولايات المتحدة».

ونادراً ما تخوض وزارة الخارجية الصينية في الجدل بشأن التجارة وتترك التعليق لمسؤولي التجارة الذين لا يسهبون في الحديث. غير أنه يبدو من غير المرجح لتعليقات جيانج أن توقف تحركات في الكونغرس الأميركي ضد السياسات التجارية الصينية بوصفها تمثل نهجا غير نزيه.

وتقول وزارة التجارة الصينية إن الفائض التجاري مع الولايات المتحدة بلغ 3, 144 مليار دولار في عام 2006 بزيادة بلغت 2 ,26% عن العام السابق ولكنه أقل بكثير من الإحصائيات الأميركية. وأكدت جيانج ان القيود الأميركية على تصدير بعض منتجات التكنولوجيا المتطورة تسهم أيضا في الخلل في الميزان التجاري.

ويقول مسؤولون أميركيون أن القيود لا تحدث تأثيرا يذكر.وطالب الديمقراطيون الذين سيطروا مؤخرا على مجلسي الكونغرس الرئيس جورج بوش بمواجهة العجز التجاري مع الصين بما في ذلك فرض رسوم تعويضية على البضائع القادمة من الصين التي يثبت كونها مدعومة.