كشفت دائرة الطيران المدني في دبي عن انجاز مشروع تغيير هيكلها التنظيمي، بناء على أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطيران، وذلك بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي.

ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي، الذي اعتمده سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات، إلى مواكبة الخطة الإستراتيجية التنموية لإمارة دبي للعام 2007 ـ 2015 والاستفادة القصوى من الفرص المتاحة ومواجهة التحديات الكبيرة والمستمرة التي تكتنف صناعة الطيران العالمية والارتقاء بأداء الإدارات والوحدات التنظيمية العاملة لدى الدائرة

وتعزيز فصل السلطات والصلاحيات والشفافية وسرعة اتخاذ القرارات ووضع الأسس الصحيحة لإدارة مطاري دبي وجبل علي الذي سيعد مع اكتماله أضخم مطار في العالم . وبموجب الهيكل التنظيمي الجديد، الذي روعيت عند وضعه، إعادة صياغة قطاع الطيران في مرحلة من أهم المراحل، في تاريخ دبي الحديث، تم تغيير مسمى الدائرة إلى سلطة الطيران المدني في دبي، وإنشاء شركة مطارات دبي

ووحدات تنظيمية جديدة هي وحدة خدمات المراقبة الجوية ووحدة المشاريع والهندسة ووحدات أخرى تشمل السوق الحرة وفندق دبي الدولي ونادي دبي للطيران، تعمل جميعها بشكل منفصل من الناحيتين الإدارية والمالية، تحت رئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم.

وسوف تشرف سلطة الطيران المدني في دبي، على عقد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجوية مع الدول وتجديد ومنح التراخيص للشركات المتخصصة بقطاع الطيران التي تود العمل في دبي وغيرها من الأعمال ذات الصلة. في حين تشرف شركة مطارات دبي على مطاري دبي وجبل علي بالإضافة إلى إشرافها على 11 إدارة تابعة لها تم تصنيفها إلى ثلاث فئات

وهي: التجارية والخدماتية والتشغيلية، وتعمل كل منها في إطار تخصصها وتتبع مباشرة إلى الرئيس التنفيذي للشركة. وهذه الإدارات هي: إدارات المالية والتدقيق والموارد البشرية والتسويق والاتصال الخارجي والإستراتيجية والعقود وشؤون الطيران والشؤون التجارية وقرية الشحن والخدمات الهندسية وتقنية المعلومات.

وسوف يتم الانتهاء من تطبيق المرحلة الأولى من إعادة الهيكلة مع بداية ابريل المقبل في حين سيتم انجاز كامل المشروع، مطلع يونيو المقبل، لتبدأ معها الدائرة مرحلة جديدة من العمل . وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم : «إعادة الهيكلة ضرورة حتمية، بعد أن أدت المرحلة والمفاهيم الإدارية التي قادت الدائرة طوال السنوات الماضية، مهامها بنجاح واقتدار موصلة مطار دبي إلى ما هو عليه الآن.

ولكن المستقبل يحمل الكثير من التحديات والفرص، وبالتالي علينا عمل اللازم، لكي نتأهل لخوض غمار هذا المستقبل بكل ثقة واقتدار». وأكد سموه أن المنافسة التي تشهدها صناعة الطيران الدولية والمتطلبات والاحتياجات المتغيرة للمستفيدين منها، استدعت استحداث تغيير في الفكر الإداري والجهاز التنفيذي الذي ستناط به قيادة هذه الصناعة في دبي في السنوات المقبلة،

خاصة انه أصبح لدينا مطاران احدهما من المخطط له أن يصبح أضخم مطار في العالم ، ومن هذا المنطلق تم اتخاذ قرار إعادة الهيكلة كخطوة تطويرية إضافية تتناسب مع حجم المشاريع الجوية العملاقة التي تشرع حكومة دبي في الوقت الراهن في إنشائها والترويج لها إقليميا ودوليا بتكلفة تصل إلى نحو 300 مليار درهم.

وأضاف سموه : «كما حققت دبي بكافة قطاعاتها الاقتصادية معدلات النمو المستهدفة خلال الأعوام الخمسة الماضية، حقق مطار دبي بدوره، الأرقام المتوقعة في مجالي المسافرين والشحن ووصل إلى عتبة الـ 30 مليون مسافر العام الماضي ونتوقع أن يتعامل مع 33 مليونا في العام الحالي.

بكل تأكيد أن المستقبل يحمل لدبي الكثير من الفرص والكثير من التحديات ولذلك علينا الاستعداد لهذه الفرص خاصة مع اقتراب انجاز توسعات مطار دبي الدولي، التي تضم مبنى الكونكورس 2 والمبنى3 عدا عن انجاز المرحلة الأولى من مطار جبل علي ضمن مشروع دبي وورلد سنترال العام 2008».

دبي ـ «البيان»