اختتم أول مؤتمر للاستثمار في رأس الخيمة أعماله أول من أمس بمشاركة عدد كبير من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية، حيث أتيحت الفرصة لهذه الشركات تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وسط اهتمام واسع من المستثمرين الإقليميين والدوليين بالفرص الاستثمارية والمشاريع في مختلف القطاعات في الإمارة.
وركزت جلسات اليوم الثاني والأخير من المؤتمر على فرص الأعمال التي توفرها البنى التحتية في الإمارة، وكذلك الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما فيها الموانئ والخدمات اللوجستية والمناطق الحرة والعقارات والصناعة والطاقة والبتروكيماويات. وأتيحت للمستثمرين الحاليين والجدد في رأس الخيمة الاطلاع على المزايا وفرص النمو التي تنطوي عليها مزاولة الأعمال في الإمارة.
وأوضح الدكتور خاطر مسعد، الرئيس التنفيذي لشركة سيراميك رأس الخيمة، أن الشركات العاملة في إمارة رأس الخيمة حققت نجاحات مبهرة نظراً للتسهيلات التي توفرها الإمارة على صعيد البنى التحتية، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والكوادر البشرية، والعقارات، وانخفاض الضرائب، وموقف الحكومة الداعم للأعمال والأنشطة الاستثمارية.
وتعتبر «سيراميك رأس الخيمة»، التي تأسست في عام 1991، أكبر مصنع للسيراميك في العالم، وتمثل نموذج أعمال تفخر به الإمارة. وتنتج هذه الشركة العامة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية أكثر من 100 مليون متر مربع من بلاط السيراميك و3 ملايين أنبوب صرف صحي سنوياً، كما تمتلك شبكة توزيع عالمية تغطي 128 دولة.
وأضاف الدكتور مسعد أن الشركة حققت عائداً على الاستثمار بمعدل 200 ضعف رأسمالها التأسيسي، وتابع قائلاً: «تمثل قدرتنا الإنتاجية الكبيرة واحدة فقط من المزايا التي تضعنا في الصدارة، حيث ان الجودة التي نوفرها تعد من الأفضل عالمياً. ونحن على ثقة بأن هذه المزايا هي حكر على إمارة رأس الخيمة ولا وجود لما يضاهيها».
وتابع قائلاً إن الشركة لم تكن وحيدة في صياغة قصة النجاح هذه، فهناك شركات تصنيع أخرى عديدة نجحت في خفض نفقاتها بأكثر من 30%، بالمقارنة مع مصانع أخرى خارج الإمارة. واستقطبت الإمارة خلال العامين الماضيين ما يزيد على 140 نوعاً من الصناعة، إلى جانب استثمارات أجنبية مباشرة تزيد قيمتها على المليار دولار أميركي. وتتنوع هذه الصناعات بين مصانع الزجاج ومعامل إنتاج السلع والبوليسترين ومصانع الشاحنات والحافلات وغيرها.
وقال كل من رياض بسيبس، المدير التنفيذي لشركة «أمانة للمقاولات والمباني الفولاذية»؛ والدكتور كارلو كابلانو، مدير عام «دوموبان الخليج»، وهما من كبار الصناعيين، إن قرار اتخاذ إمارة رأس الخيمة مقراً لعملياتهما في منطقة مجلس التعاون الخليجي كان صائباً وعاد عليهما بنفع كبير ومزايا عديدة.
وقال بسيبس: «مقارنةً بغيرها من المناطق، توفر رأس الخيمة بيئة عمل منافسة على صعيد التكلفة، علماً بأنها تتمتع بكافة ميزات البنية التحتية المتطورة التي تتسم بها دولة الإمارات، ناهيك عن التزام حكومتها بتسهيل الإجراءات وتقديم الدعم اللازم للأعمال».
من جهته، لفت الدكتور عزت الدجاني، الرئيس التنفيذي لمكتب الاستثمار والتطوير في رأس الخيمة، إلى أن انخفاض التكلفة ليس العامل المشجع الوحيد لجذب الاستثمارات إلى الإمارة. وقال: «نعطي في رأس الخيمة أهمية كبرى للجودة في كافة مجالات أنشطتنا، مما يعزز جاذبية البيئة الاستثمارية في الإمارة والتي تتميز أساساً بانخفاض تكلفة الأعمال فيها. ونحن ملتزمون بالمحافظة على قدرتنا التنافسية على صعيد انخفاض التكلفة، في الوقت الذي نواصل فيه سعينا إلى تطوير مستويات وأنماط الحياة في الإمارة».
وأضاف: «لقد وفر لنا مؤتمر رأس الخيمة 2007 منصة حقيقية لمعرفة توقعات السوق ورفع مستوى الوعي بالإمكانات التي توفرها الإمارة. فقد لمسنا خلال المؤتمر تشجيعاً كبيراً من المشاركين وتعلمنا الكثير من الأفكار التي أثيرت خلال اليومين الماضيين. وسوف تكون خطوتنا التالية إعداد وثيقة عمل مكتوبة تحيط بكافة القضايا والموضوعات التي تناولها المؤتمر».
وأشار الدجاني إلى خطط لإقامة مؤتمر استثماري في رأس الخيمة بشكل سنوي، نظراً للاهتمام الفائق الذي حظي به المؤتمر الافتتاحي. وتولى تنظيم المؤتمر مكتب الاستثمار والتطوير في إمارة رأس الخيمة والمجلة الاقتصادية الإقليمية «ميد».
وشارك في جلساته، التي استمرت على مدى يومين، أكثر من 30 متحدثاً على المستوى الإقليمي والعالمي وحضر جلساته ما يزيد على 200 شخصية من رواد الأعمال، بحثوا خلالها الفرص الاستثمارية في القطاعات المختلفة في الإمارة، بما في ذلك السياحة؛ والعقارات؛ والمناطق الحرة؛ والصناعة؛ والطاقة والبتروكيماويات وغيرها من القطاعات الواعدة.
رأس الخيمة ـ «البيان»
