شهد فندق شانغريلا فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي اليوناني بحضور دورا باكويانيس وزيرة الخارجية اليونانية، والتي اصطحبت في زيارتها وفداً يونانياً رفيع المستوى، وبحضور حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعدد كبير من رجال الأعمال وممثلي الشركات اليونانية العاملة بالدولة.
وتم بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين الإمارات واليونان وفرص الاستثمار المتاحة بينهما، في حين ألقت الوزيرة باكويانيس كلمة في افتتاح المنتدى أعربت فيها عن سعادتها بزيارة دولة الإمارات حيث قالت إن المنتدى هو الثاني من نوعه بين مجتمع الأعمال في البلدين في فترة زمنية لم تتجاوز الثلاثة أشهر وإن دل ذلك فهو يدل على مدى اهتمام حكومة اليونان ومجتمع رجال الأعمال والشركات اليونانية بتوثيق العلاقات التجارية لهم مع نظرائهم في الإمارات على حد قولها.
وأضافت أنه بالنسبة للحكومة اليونانية فإنها ترى أن هناك ثلاثة من الأقاليم الكبرى والتي تتميز بوجود فرص اقتصادية ضخمة متاحة فيها، فيما تركز دبلوماسيتنا الاقتصادية على تلك الأقاليم المتمثلة في : البلقان حيث حجم الاستثمارات اليونانية في هذا الإقليم وضع اليونان في مركز الصدارة في ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة لتلك المنطقة، أما الإقليم الآخر فيتمثل في البحر الأسود حيث هناك حضور سياسي واقتصادي مهم في تلك المنطقة،
بالإضافة إلى اهتمامنا الكبير بالإقليم الثالث والمتمثل في العالم العربي ومنطقة الخليج بالتحديد، ويعد ذلك واحداً من الأسباب التي دفعت بالعديد من الزيارات الرسمية اليونانية للمنطقة العربية خلال العام الماضي، وهذا أيضاً ما دفعنا إلى زيارة دولة الإمارات بصحبة أكثر من 90 شركة يونانية كبرى والتي عبرت عن رغبتها الشديدة في وجودها معنا في تلك الزيارة.
وقالت نحن نسعى إلى خلق مزيد من التعاون ما بين مجتمع الأعمال في البلدين، كما أننا نقوم بجهود حثيثة لدعوة رجال الأعمال العرب وممثلي الشركات من المنطقة العربية لليونان حيث كان قد عقد أول مؤتمر اقتصادي عربي - يوناني في أثينا في سبتمبر الماضي بمشاركة 21 دولة عربية و 400 من رجال الأعمال.
وتابعت بالقول دعوني أتحدث عن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين فبوجود الإطار القانوني والذي يحدد الخلفية الضرورية لخلق بيئة عمل متعاونة بين البلدين والتي يمكن تعزيزها واستكمالها من خلال الوصول لاتفاقيات فيما يتعلق بإلغاء الازدواج الضريبي والتعاون في مجال السياحة والتجارة البحرية.
وأضافت أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة شهد التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً ملحوظاً بلغت نسبته حوالي 35 %، حيث كانت الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين لليونان، في حين وصل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 6 ,302 مليون دولار في عام 2005
مما جعل دولة الإمارات رابع أهم شريك تجاري لليونان من بين 18 دولة في العالم العربي، وأنا أؤمن أن هناك عدداً كبيراً من المنتجات اليونانية الضخمة والتي يمكن تصديرها للإمارات وإعادة تصديرها للدول المجاورة للإمارات وعلينا أن نركز بالدرجة الأكبر على قطاع البناء والتشييد والقطاعين المالي والتجاري ومزارع تربية الأسماك والشحن وقطاع أجهزة وبرامج الكمبيوتر.
كما أعربت عن سعادتها بتوجه عدد من الشركات اليونانية عن إعلانها النية عن تأسيس فروع لها في دبي، وقالت أريد أن أنتهز فرصة وجودي هنا لأتحدث عن الفوائد التي تمنحها اليونان للأعمال التي ترغب في أن توسع نشاطاتها للحدود الإقليمية لمنطقتي جنوب شرق أوروبا والبحر الأسود،
وخاصة أن الموقع الاستراتيجي لليونان والتي تقع على مفترق طرق بين أوروبا وشرق الإقليم المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى كون اليونان عضوة الاتحاد الأوروبي الوحيدة من البلقان والذي هو جزء من نطاق اليورو، كما أن اليونان تمنح بيئة مستقرة وآمنة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في اليونان.
وأضافت أن اليونان تعد المحرك الاقتصادي لجنوب شرق أوروبا وهي تعمل على تشجيع الراغبين في الدخول بتسيير أعمالهم في إقليم البلقان والنفاذ للأسواق الإقليمية، كما أن العديد من رجال الأعمال والشركات الأميركية والأوروبية اختاروا اليونان لتكون مركزاً إقليمياً لتوسيع أعمالهم إلى جنوب شرق أوروبا.
وقالت ان اليونان تعد شريكاً اقتصادياً كبيراً لدول المنطقة، فخلال الفترة ما بين يناير إلى أكتوبر من العام الماضي 2006 زاد حجم صادرات اليونان لمنطقة جنوب شرق أوروبا بنسبة 30 % مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2005، وبشكل عام فإن التبادل التجاري ما بين اليونان وجيرانها في تزايد مستمر بالإضافة إلي وجود500 ,3 فرع من فروع الشركات اليونانية في دول جيرانها
هناك أيضاً حوالي 200 ,1 من فروع البنوك اليونانية في منطقة البلقان والتي تسيطر على ما نسبته 20 % سوق البنوك البلقاني بما فيها تركيا، فيما تجاوز إجمالي الاستثمارات اليونانية في جنوب شرق أوروبا 14 مليار يورو خلال العقد الأخير. وبالرغم من أن السوق اليوناني حافل بمستهلكين يصل تعدادهم 11 مليون نسمة إلا أن اليونان بموقعها الاستراتيجي المهم تحاذي أسواق ضخمة يصل تعداد مستهلكيها 150 مليون نسمة.
وعن البيئة الاستثمارية في اليونان قالت باكويانيس، نحن نعمل بجهد كبير لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لليونان ومن أجل ذلك قمنا بعمل خطوات تتعلق بإصلاح نظام الضريبة في اليونان وإصدار قانون استثماري جديد، بالإضافة إلى قانون الشراكة ما بين القطاع الخاص والعام وتحرير سوق الطاقة والخصخصة، كما فتحت الحكومة اليونانية الباب أمام فرص استثمارية جديدة في اليونان.
وعن السياحة في اليونان قالت الوزيرة إن اليونان تعد واحدة من أكثر دول العالم جذباً للسياح فقد استقبلت اليونان 15 مليون سائح العام الماضي وباتت واحدة من الدول الخمس الأولى والتي تعد من أكثر الوجهات السياحية تدفقاً عليها،
كما تمتلك اليونان واحدة من أكبر وأكثر الأساطيل التجارية ازدهاراً في العالم فقطاع الشحن يعد من أكثر القطاعات الديناميكية في الاقتصاد اليوناني حيث تسيطر اليونان على ما نسبته 25 % من التجارة الملاحية العالمية، في حين أن زيادة الطلب على النفط من قبل دول مثل الهند والصين ساهمت في تحقيق أرباح كبيرة لشركات الشحن اليونانية خلال العام الماضي.
دبي ـ كفاية أولير
