إن الفعاليات الاقتصادية في البلدان العربية مدعوة إلى تبني رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإستراتيجية دبي 2007 ـ 2015 برنامج عمل منهجي يقدم درسا جديدا في الاقتصاد وفي التنمية الشاملة.

لقد اعتدنا في السنوات الأخيرة تلقي الدروس العظيمة من دبي التي قدمت للعالم نماذج نجاح قل أن شهدتها المنطقة العربية والدرس الجديد الذي نتعلمه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الإستراتيجية الجديدة هو حرص سموه على إشراك الأطراف الفاعلة في المسيرة الاقتصادية والثقافية والإعلامية والخبراء والمختصين وهي الأرضية التي تنبني عليها مقومات التنمية الشاملة

وتقيم الدليل قاطعا على منهج الشورى الذي يعتمده الشيخ محمد والقائم على تشريك الفاعلين الرئيسيين من مستثمرين واقتصاديين، والدعوة إلى التحالف الإستراتيجي قصد الشراكة بين القطاعين الخاص والعام التي دعا إليها الشيخ محمد من شأنها أن تعزز من الأرضية الصلبة وتنوع من مصادر الدخل وتنهض بالتنمية من الحدود الضيقة اقتداء بدبي التي أصبح النفط لا يشكل سوى ثلاثة بالمائة من ناتجها الإجمالي.

أما الدرس الأكبر الذي اعتبره هدفا للقطاع الخاص في المرحلة المقبلة فهو العمل بجهد وبإخلاص وبنظرة إلى المستقبل لبلوغ سقف النمو الذي حدده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في إستراتيجيته وهو نسبة 11 بالمائة ،وهو أمر سينعكس على التنمية البشرية وعلى مستوى دخل الفرد،

وفي ما يتعلق بجوانب الإستراتيجية والأركان التي تستند إليها في توجهاتها الجامعات والمؤسسات التعليمية وكليات الاقتصاد في البلدان العربية وبلدان الخليج على وجه التحديد يمكنها الاستفادة من دبي كمادة تقدمها في برامجها الجامعية لطلاب الاقتصاد والإدارة والتصرف،

ذلك لأنها إستراتيجية لا تنطلق من فرضيات ولا نظريات لا علاقة لها بالواقع بل تنبع من تراكم خبرات لرجال نذروا حياتهم وأنفسهم من أجل العمل والبناء والتطوير، مع الإشارة هنا إلى المجالات الخمسة التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الإستراتيجية وهي: (التنمية الاقتصادية) و(التنمية الاجتماعية) و(البنية التحتية والأراضي والبيئة) و(الأمن والعدل والسلامة) و(التميز الحكومي)، حيث تم وضع خطط قطاعية في كل مجال من هذه المجالات.

ولابد من الإشادة بمناخ الاستثمار في دبي وحجم المرونة والتسهيلات التي يتمتع بها رجال الأعمال وهو ما مكن من استقطاب المستثمرين وإنجاز العديد من المشاريع العملاقة التي تعود بالفائدة على المنطقة العربية وتقيم الدليل على نجاحات رأس المال العربي إذا ما توفرت له الإمكانات والتسهيلات مثل التي تتيحها دبي.

مستثمر سعودي