عبر بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي عن ثقته في سلامة الاقتصاد الأميركي رغم ركود في سوق الاسكان لكنه حذر من مخاطر احتمالات التضخم المعتدلة حاليا بصورة عامة. وقال أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ بصورة عامة يبدو من المرجح ان يتوسع الاقتصاد الاميركي بمعدل معتدل هذا العام وفي العام المقبل مع تزايد النمو بدرجة ما في ظل تراجع التأثير من الاسكان.

وفي تقريره نصف السنوي الى الكونغرس عن السياسة النقدية قال رئيس مجلس الاحتياطي ان من المرجح ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي الأميركي بما بين 5, 2 في المئة الى ثلاثة في المئة هذا العام وما بين حوالي 75,2 في المئة الى ثلاثة في المئة في 2008.

وقال برنانكي ان هناك اشارات على تراجع الضغوط التضخمية لكنه استدرك: يلزم مرور بعض الوقت قبل التأكد من اعتدال التضخم حسب المتوقع. ومن المعروف ان اسعار النفط والسلع الاخرى يصعب التنبؤ بها وهي تبقى مصدرا اساسيا لعدم اليقين بشأن منظور التضخم.

وأبقى البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة الاساسي مستقرا منذ رفعه الى مستواه الحالي 25,5 في المئة في يونيو. واستخلصت أسواق المال من تصريحات برنانكي أن الضغوط التضخمية في انحسار ومن ثم ارتفعت أسعار الاسهم والسندات الحكومية الأميركية في حين انخفض الدولار حيث رأى المتعاملون في شهادة برنانكي تلميحا الى خفض الفائدة في وقت لاحق هذا العام.

وقال لو برين خبير الاسواق لدى دي.ار.دبليو تريدنج في شيكاجو السوق كانت تتوقع تصريحات متشددة لكن برنانكي قال ان الضغوط التضخمية بدأت تنحسر. وتوقع مجلس الاحتياطي في تقريره أن يسجل التضخم الاساسي بحساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي مع استبعاد الغذاء والطاقة اثنين بالمئة الى 25 ,2 في المئة هذا العام وأن يهبط لنطاق 75 ,1 الى اثنين بالمئة في 2008.

وقال برنانكي ان سوق الاسكان الأميركية المتدهورة تظهر بوادر استقرار لكن هذا لا يعني أن الاقتصاد بسبيله الآن للانطلاق بقوة. وأوضح حتى اذا لم يواصل الطلب على المساكن تراجعه فان ضعف الاستثمار العقاري من المرجح أن يستمر في التأثير على نمو الاقتصاد في الفصول القليلة المقبلة.

وأضاف أنه من الصعوبة بمكان حتى الآن معرفة الى أي مدى سيستمر التباطؤ في سوق الاسكان الأميركية وحذر من أن متاعب القطاع قد تكون أشد من توقعات المجلس الآن.ورغم قوة سوق العمل عموما قال برنانكي ان ايقاع التوظيف ربما يكون أبطأ مما يتوقعه الأميركيون. وأضاف أن تباطؤا متوقعا في نمو الوظائف قد يعكس اعتدال نشاط الاقتصاد فضلا عن التقاعد الوشيك لجيل طفرة المواليد ممن ولدوا بعد الحرب العالمية الثانية.

(رويترز)