أشار تقرير صادر عن ميريل لينش إلى تحول في آراء المستثمرين حول المرحلة التي وصلت إليها الدورة الاقتصادية العالمية، إذ قال عدد كبير منهم في مسح أجري مؤخراً في أوساط مديري صناديق الاستثمار إن الاقتصاد العالمي لا يزال في المرحلة المتوسطة من دورته. وأوضح التقرير «إذا كانت الحالة على هذا النحو، تبرز إمكانية أن نرى أنفسنا داخلين في مرحلة إضافية من التوسع الاقتصادي مع ما يتضمن ذلك من جوانب تتعلق بمعدلات الفائدة.
وليس بالمستغرب، أن يصبح مخصصو الأصول أقل قلقاً من خطر التباطؤ الاقتصادي. فثمة 20% فقط من المستثمرين يرون الآن أن خطر الانخفاض في النمو الاقتصادي هو الهاجس الرئيسي للاحتياطي الاتحادي الأميركي مقارنة بنسبة 39% كانوا على هذا الرأي في نوفمبر».
وتبين مؤشرات ميريل لينش المركبة الجديدة التي جرى تصميمها لرصد آراء مستطلَعين من توقعات النمو أن عوامل مثل الموقف النقدي والمخاطر تؤكد تلاشي تشاؤم المستثمر بالنسبة إلى مستقبل النمو العالمي. وراح مؤشر توقعات النمو المركّب يتقدم بثبات في الأشهر الثلاثة الأخيرة عندما بلغت نسبة المجيبين الذين يتوقعون أن ينمو الناتج الأهلي الإجمالي وأرباح الشركات 36% مقابل 24% في الاستطلاع السابق.
ولا يزال المستثمرون في حالة استرخاء إزاء تقييم الأسهم رغم الارتفاع الذي حصل في الأسواق العالمية منذ مسح يناير. ولم يحدث تغيير يذكر في مركب الخطر والسيولة منذ الشهر الماضي بل كان متوافقاً مع معدل السنوات الخمس الماضية. وهذا يعكس مستويات صحية من السيولة، حيث ارتفعت النسبة المئوية من امتلاك النقد إلى 14% من 11% وبقيت الأرصدة النقدية ثابتة على 8,3%.
ويتزايد اهتمام المستثمرين بالأسهم، فوفقاً للاستطلاع فقد وصلت نسبة الذين يميلون للتعامل بالأسهم إلى أعلى مستوى في 10 أشهر، وبلغت نسبة الإقبال على أسهم منطقة اليورو 57%. وتقول كارن اولني كبيرة مخططي الأسهم الأوروبية إن الأمر تغير بعد أن كانت الأصول الأخرى في أوروبا مثل السندات أفضل من الأسهم بات المستثمرون يفضلون الأسهم المباشرة خصوصاً شركات التكنولوجيا والتأمين والصناعة، أما المرافق فقد فقدت إغراءها، وتعتبر أسعارها الآن أعلى من قيمتها الأساسية.
وعلى صعيد الأصول البديلة، يبدو أن المستثمرين راحوا يبتعدون عن السلع بمعدل 26%. ويقول فرنسيسكو بلانش كبير باحثي السلع في ميريل لينش إن من الحكمة بمكان أن يراجع مديرو الاستثمار موقفهم من القطاع وبخاصة أن النفط مهيّأ أن يرتفع باطراد وان السلع المرنة راحت تتأثر بالمراحل الأولى من فورة الوقود الحية. فمنذ سبتمبر تضاعف سعر الذرة وارتفع سعر الصويا 50% ويتوقع أن تتبعها في الارتفاع أسعار المنتجات الأخرى كالقطن والشوفان.
دبي ـ «البيان»