أكد زين الدين مايادن وزير الإعلام الماليزي سعي بلاده لتعميق علاقات التعاون مع الإمارات في قطاعات الإعلام والسياحة والمال وخاصة مجال المعاملات الإسلامية، مشيدا بعمق العلاقات القائمة بين الدولتين، ومشددا على الرغبة في زيادة وتعميق هذه العلاقات في ظل الاستقرار الذي تشهده أسواق الإمارات والنمو السريع الذي يجتذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم رغم ما تمر به المنطقة العربية من أخطار سياسية.
جاء ذلك في تصريحات للوزير الماليزي خلال جولة له بين أقسام جريدة «البيان» أول من أمس صحبه فيها عبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة العربية للإعلام وظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي وأحمد الحمادي المدير العام لمؤسسة أوراق للنشر. وكان الوزير مايادن افتتح مكتبا بدبي لوكالة الأنباء الماليزية «برناما» وهو السادس للوكالة حول العالم والأول في المنطقة العربية.
وقال إن هناك عدداً كبيراً من فرص التعاون في القطاعات مثل القطاع السياحي وهو أكثر القطاعات نمواً في ماليزيا ولدينا نسبة كبيرة من السياح العرب الذين يأتون إلى ماليزيا للاستمتاع بالمناطق السياحية والفنادق المعتدلة الأسعار. وشهد العام الماضي توقيع اتفاقية بين سلطة دبي للخدمات المالية مع هيئة الأوراق الماليزية في كوالالمبور والتي تعد من أهم نتائج التعاون بين البلدين،
حيث كان ذلك مقدمة للإعلان عن مشروع مشترك مع هيئة الأوراق المالية الماليزية بهدف إزالة المعوقات التنظيمية أمام تعاملات التمويل الإسلامي بين مركز دبي المالي العالمي وماليزيا ويتضمن المشروع تفاصيل للتدقيق بين الطريقة التنظيمية التي تتبعها كل سلطة فيما يتعلق بالتمويل الإسلامي. وقال وزير الإعلام الماليزي إننا متفائلون جداً بنمو المعاملات المالية الإسلامية وتزايد المصارف الإسلامية.
وفيما يتعلق بأسواق المال والبورصة أوضح وزير الإعلام الماليزي أن البورصة الماليزية تولي اهتماماً خاصة بالمستثمرين العرب والإماراتيين على وجه الخصوص ،حيث أعلنت عن تسهيل آلية شراء وبيع الأسهم والسندات في ماليزيا دون الحاجة للحضور إلى السوق الماليزي من خلال برامج متطورة تسمح بتداول الأسهم على الانترنت أو الهاتف، كما أقيم في دبي مركز لتسويق منتجات الصناعات المتوسطة والصغيرة الماليزية وتوزيعها في الشرق الأوسط.
كما اتفق عدد من مصنعي المفروشات الماليزية على إنشاء شركة في دبي سعياً لتوسيع نشاطهم في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ومنه إلى أسواق الشرق الأوسط خاصة بعد النمو الكبير الذي حققته مبيعات المفروشات الماليزية في الإمارات والتي بلغت 18% خلال عام 2006 وبلغ إجمالي الصادرات الماليزية إلى الإمارات 8 ,1 مليار دولار عام 2005.
وحول أسباب زيارته للإمارات أوضح وزير الإعلام الماليزي أنه قام بافتتاح فرع جديد لوكالة الأنباء الماليزية «برناما» مشيراً إلى أن الوكالة لديها خمسة مكاتب أخرى في تايلاند وجاكرتا وسنغافورة وبكين والهند، وان المكتب الجديد في دبي هو السادس في سلسلة المكاتب الخارجية لكنه سيكون الأول في منطقة العالم العربي التي تتزايد أهميتها السياسية والاقتصادية وتمثل دبي قلب العالم العربي اقتصادياً وهي إمارة استطاعت جذب الانتباه إليها حيث يرغب كل شخص في ماليزيا في المجيء إلى دبي والتسوق فيها.
وقال وزير الإعلام الماليزي إن الإعلام يلعب دوراً كبيراً في التقريب بين الدول والتعريف بالثقافات وانه يرغب من خلال المكتب الجديد لوكالة الأنباء الماليزية في دبي أن يقدم صورة للمجتمع الماليزي تعكس الاستقرار والفرص الاستثمارية الكبيرة كما يقدم فرصة للتعاون بين المستثمر الماليزي والإماراتي.
وقال وزير الإعلام الماليزي خلال جولته في «البيان» إن الصحافة الحديثة محظوظة جداً ويحظى الصحفيون بتكنولوجيا وأدوات حديثة مثل الإنترنت ما يسهل من أداء مهامهم وقال: إنني عملت لعدة سنوات في الحقل الصحفي في إحدى محطات الراديو وكان علينا أن نقف في طابور حتى يمكننا استعمال الهاتف وإرسال الموضوعات الصحفية
وكنا نتشاجر من سيكون الأول في استخدام التليفون وأحياناً لا نتمكن من إرسال القصة وتسبقنا الصحف الأخرى في اليوم التالي وقد تغير كل ذلك مع تقدم التكنولوجيا والأدوات الحديثة.وقال وزير الإعلام الماليزي إننا نسعى لتدعيم التعاون المشترك مع الإمارات في قطاعات التعليم والمساعدة التقنية وجذب الاستثمارات الأجنبية ولدينا الكثير لنقدمه خاصة أن ماليزيا شعب يحب العمل ويريد الاستقرار.
دبي ـ هبة القدسي
