قالت كريستيان ساينس مونيتر، إن ما يميز دبي، هو أن كل شيء فيها كبير، وأكبر من أي مكان آخر. فبرج إيفل الغربي خطط لبنائه في حديقة دبي لاند الترفيهية، والتي تصل كلفتها، إلى 20 مليار دولار ويفوق بمساحته، مانهاتن بثلاثة أضعاف، وهو على سبيل المثال، سيكون بالحجم الطبيعي، وهذا هو حال النماذج الأخرى مثل برج بيزا 11 المائل، والأهرامات وتاج محل
وقالت الصحيفة، إن هذا المكان، كان مجرد صحراء منذ عقود مضت، وعزت الفضل في هذا التحول الخارق، الذي لم يخطر ببال إنسان، إلى الأسرة الحاكمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الذي أدرك بنظرته الثاقبة ورؤيته المستقبلية، أن النفط لا يدوم، وأنه ناضب لا محالة يوما ما، ولذلك فإنه أطلق العنان، لتحرير الاقتصاد،
وتوسعته لاجتذاب المستثمرين، من أقاصي الدنيا وأدناها. ولقد تحول ميناء الصيد الصغير ذاك الرابض على ضفاف الخور، إلى واحة غناء، وأرض للعجائب وسرعان ما حققت دبي معدل نمو فاقت الصين فيه، واجتذبت سياحاً أكثر من الهند، واحتضنت ثلث رافعات العالم.
وهكذا، تحولت دبي، إلى قبلة يؤمها الناس كافة، من سياح وعمال ومستثمرين وحتى طلاب العلم، حيث تشكل نسبة الاجانب فيها 80% من بين سكانها البالغ عددهم 2 ,1 مليون نسمة، فيما تشكل السياحة 20% من الناتج الإجمالي المحلي لدبي مقارنة بأقل من خمسة في المئة من عائدات النفط، ولقد وصل عدد السياح في العام الماضي إلى قرابة 6 ملايين سائح، وهو رقم تأمل دبي في رفعه إلى 15 مليوناً بحلول عام 2010.
وقالت الصحيفة، عن أي شيء نتحدث بعد ذلك؟ عن برج العرب أول فندق في العالم من فئة الخمس نجوم، الرابض على صورة شراع عملاق متماوج، بمطعمه الساكن تحت الماء، الذي يصله القاصد، في غواصة، وجزيرة «نخلة الجميرا» التي بنيت بإزاحة الرمال، واتخذت شكل شجرة نخيل كاملة بجذعها وسعافها السبع عشرة والمزدانة بفنادقها الفخمة،
وفيلاتها وشققها الفارهة، وحدائقها الترفيهية، ومراكزها العجيبة، ودور السينما، وقالت كريستيان ساينس مونيتر، إن كسر الأرقام القياسية، هو شأن وطني فمن أعلى برج في العالم، إلى أكبر مركز للتسوق، وجزر «العالم» التي وصفها موقعها الالكتروني، بأنها أشبه بلوحة زيتية في زرقة مياه الخليج،
والذي سيترجم إلى أرخبيل من 300 جزيرة اصطناعية حجم كل واحدة منها يعادل حجم عدة أحياء سكنية والتي لو جمعت معاً، فإنها تشكل خارطة العالم. وأخيرا وليس آخراً، هناك مشروع نخلة جبل علي، التي ستكون أكبر بمرة أو مرتين ونصف من نخلة الجميرا، تحيط بها منازل في مواقع تتخذ أشكال الأحرف العربية، تحكي قصيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
ترجمة: وائل الخطيب



