ارتدت مؤشرات أسواق المال المحلية في دبي وأبوظبي، أمس، لتسجل أول انتعاش لها بعد مرحلة استقرار لازمت أداءها منذ مطلع الأسبوع الحالي. وظهرت ملامح الانتعاش في الأسواق منذ بداية جلسة التداول، والتي اعتبرها المراقبون ثمرة للهدوء الذي تحركت الأسهم على وقعه خلال الفترة الماضية، مما شجع المحافظ المؤسساتية والمضاربين للدخول عند المستويات الحالية، إلا أن الخبراء آثروا الانتظار قليلاً والحذر للتأكد من صدق هذا التحرك الإيجابي والذي ستثبته تداولات الأسبوع المقبل .

إذ ارتفع المؤشر الإماراتي العام بنسبة 0.55%، بعيد إغلاقه عند المستوى 4038.96 نقطة، وجاء دعم المؤشر مبنياً على قيمة التداولات التي تجاوزت 1.5 مليار درهم موزعة على350 مليون سهم، والتي نفذت من خلال 9.701 آلاف صفقة. وتمكنت القيمة السوقية من تحقيق ارتفاع بمقدار 2.82 مليار درهم بعد بلوغها المستوى 519.907 مليار درهم مقارنة مع المستوى 517.087 ملياراً الذي بلغته في نهاية جلسة أول من أمس .

محافظ ومضاربون

واعتبر محمد علي ياسين العضو المنتدب في شركة الإمارات للأسهم والسندات، حركة تداولات الأمس إيجابية ومتأثرة بارتفاع أحجام التداولات وهو ما يعد إشارة جيدة بعد بروزها في تداولات سهمي إعمار العقارية وأبوظبي الإسلامي، واستمرار النشاط على سهم الخليج للملاحة.

وآثر ياسين عدم التسرع في الحكم على ارتفاعات الأمس باعتبارها مرحلة جديدة من النمو للمؤشرات والأسهم، قبل مشاهدة تداولات يومي الأحد والاثنين المقبلين وهما اللذان من شأنهما إظهار القوة والتماسك في مستويات الأسعار المسجلة، مشيراً إلى سهم إعمار العقارية باعتباره سهماً أثر على السوق بعدم إفصاحه عن توزيعات دافعاً التداولات للهدوء،

وهو ما شجع بعض الاستثمارات المؤسسية وجزءاً من المضاربين للإقبال على السهم طلب الشراء فوق مستوى الـ 13 درهماً الذي أظهراً ثباتاً عنده خلال الأيام الماضية. ونوه ياسين إلى أن هذا التحسن انعكس إيجاباً على باقي أسعار الأسهم المتداولة مثل أرامكس الذي عاد للتداول فوق مستوى الدرهمين، ودبي للاستثمار الذي سجل سعر 4.58 دراهم، وتعافي سهم أملاك الذي سجل صعوداً جيداً بنسبة قاربت 5%.

انتعاش أبوظبي

من جهة أخرى أشار ياسين إلى سوق أبوظبي المالي والانتعاش الذي شهده بارتفاع قيمة تداولات السوق إلى 270 مليون درهم، والتي جاء 50% منها لصالح مصرف أبوظبي الإسلامي وهو ما اعتبره نوعاً من الخطوات الاستباقية من جانب كبار المستثمرين قبل انعقاد الجمعية العمومية سواء للمصرف أو باقي الأسهم، إلا أن سهم اتصالات سجل تراجعاً خاصاً بمعزل عن السوق برز في نهاية الجلسة في خطوة أبدى المراقبون استغرابهم تجاهها دون الحصول على سبب أو تفسير لما حدث،

إلا أن ياسين تكهن بأن تفسير هذه الزاوية مرهون بارتداد السهم اليوم، فإذا ما عاد للارتفاع سيكون التفسير المنطقي مفاده قيام إحدى المحافظ بتسييل أسهمها في اتصالات بسبب بعض الضغوط المتعلقة بالتصفية لتغطية مراكز لها في محفظة أخرى نظراً لتوقيت البيع الذي جاء في نهاية الجلسة.

مؤشر دبي يرتد

افتتح مؤشر سوق دبي تداولاته أمس بارتداد عمودي، لينهي جلسته على ارتفاع بنسبة 1.5% إلى المستوى 4215.09 نقطة، بتداولات تجاوزت 1.2 مليار درهم، وأظهرت جميع القطاعات المتداولة في السوق ارتفاعاً عاماً في أسعارها بنسب متفاوتة، بعد تذبذبات ضيقة، كانت أقرب إلى الاستقرار سجلتها على خلال جلسات الأسبوع الحالي.

وتمكن سهم إعمار من تجاوز حاجز الـ 13 درهماً من جديد بعد تداولات استمرت أكثر من أسبوع حوله بعد تخليه عنه بسبب عمليات جني أرباح سريعة نهاية يناير الماضي، إذ سجل السعر 13.35 درهماً قبل الإغلاق على سعر 13.30 درهماً في نهاية الجلسة، وتأثر سهم دبي للاستثمار بالأنباء الإيجابية التي صدرت عن الرئيس التنفيذي للشركة فيما يتعلق باعتزام الشركة توزيع أرباح على مساهميها وطرح 55% من شركة مشاريع للاكتتاب العام.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.75%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.40%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.33%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.23%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 37 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 18 شركة.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 610 ملايين درهم موزعة على 46.03 مليون سهم من خلال 1.650 ألف صفقة، واحتل سهم (الخليج للملاحة القابضة)المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 210 آلاف درهم موزعة على 160 ألف سهم من خلال 2.188 ألف صفقة.

وحقق سهم »أم القيوين الوطني« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.8 دراهم مرتفعا بنسبة 9.09% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 48 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الخليج للملاحة القابضة« الذي ارتفع بنسبة 6.45% ليغلق عند المستوى 1.32 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 160 ألف سهم بقيمة 210 ملايين درهم.

وسجل سهم »سيراميك رأس الخيمة« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.97 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 5.69% من خلال تداول 230 ألف سهم بقيمة 1.16 مليون درهم، وتلاه سهم »البنك التجاري الدولي« الذي انخفض بنسبة 3.64% ليغلق عند المستوى 2.65 درهم من خلال تداول 16.713 ألف سهم بقيمة 44.295 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 0.2% وبلغ إجمالي قيمة التداول 25.06 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 30 شركة من أصل 111 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 52 شركة. وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4.73% ليستقر عند المستوى 4.570 آلاف نقطة،

واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني انخفاضا بنسبة 1.32% ليستقر عند المستوى 3.788 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 5.02% ليغلق عند المستوى 3.455 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 10.07% ليغلق عند المستوى 398 نقطة.

دبي ــ سمير حماد