استقرت أسعار النفط قرب مستوياتها المنخفضة ، أمس مع اعتدال أحوال الطقس في الولايات المتحدة الأميركية والكثير من أجزاء القارة الأوروبية، وفقد الخام الأميركي في إحدى جلسات التداول أكثر من دولارين.

وكانت الأسعار تراجعت نحو 5 .3 % لما دون 58 دولاراً أول من أمس الاثنين بعد أن قالت السعودية وقطر ومدير أبحاث أوبك إن الاحتمالات تتزايد ألا تخفض أوبك إنتاجها مرة أخرى في اجتماعها المقرر يوم 15 مارس المقبل ومع انحسار المخاوف بشأن إمدادات الشتاء الأميركية. وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي صاحب أكثر الأصوات تأثيراً داخل أوبك في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال إن سوق النفط في حال أفضل بكثير وأقرب إلى التوازن.

وتأتي هذه التصريحات متماشية مع تعليقات أدلى بها النعيمي يوم 16 يناير الماضي عندما كان سعر النفط أقرب إلى 51 دولاراً للبرميل. وحظي موقف السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم على الفور بتأييد العطية. وقال العطية انه يتفق مع النعيمي مئة بالمئة. وأضاف انه إذا انخفض سعر البرميل دون مستوى 50 دولاراً فإن ذلك لن يكون جيداً للمنتجين وإذا زاد على 60 دولاراً للبرميل فإن ذلك لن يكون جيداً للمستهلكين.

وفي ذات السياق قال وزراء من الكويت ونيجيريا والجزائر الأعضاء في أوبك أنهم لا يرون حاجة لخفض إضافي في إمدادات المنظمة. وخفضت أوبك بالفعل إنتاجها بمقدار 7 .1 مليون برميل يومياً أي بنسبة ستة بالمئة من إمداداتها على مرحلتين في الأول من نوفمبر والأول من فبراير. وكان بعض المستثمرين قد توقعوا أن تخفض أوبك إنتاجها مرة أخرى في مارس لمواجهة انخفاض الطلب في الربع الثاني من العام مع انتهاء فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

في هذه الأثناء قالت مصادر تعمل في تجارة النفط إن السعودية أبقت إمدادات الخام للعملاء الرئيسيين من شركات التكرير العالمية دون تغيير خلال شهر مارس في حين تتوقع مصاف في آسيا أن تحصل على كميات أكبر. وأكدت المصادر أن شركات كبرى ذات نظم تكرير ضخمة ستحصل في مارس على الكميات نفسها التي حصلت عليها في فبراير. وأوضح أحد المصادر سنحصل على ما نطلبه. لم يتغير عن شهر فبراير. وقال مصدر آخر إن حجم الإمدادات للشركات الدولية لن يتغير.

ولكن في آسيا من المتوقع أن تحصل بعض المصافي الأصغر حجماً على كميات أكبر مما حصلت عليه في فبراير. وأشار مصدر إلى أن مصفاة في كوريا الجنوبية تتوقع الحصول على كمية تقل بنسبة ثمانية بالمئة عن المنصوص عليه في العقد الأصلي بخفض أقل من نسبة 13 بالمئة المطبقة في فبراير. ومن المتوقع أن تحصل مصفاة في تايوان على خفض يتراوح بين سبعة وثمانية بالمئة عن القيمة المنصوص عليها في العقد الأصلي بالمقارنة مع خفض بنسبة عشرة بالمئة في فبراير.

وتسعى شركة أرامكو النفطية السعودية إلى تطبيق مستوى خفض واحد على جميع عملائها في آسيا الذين يشترون نحو نصف صادرات المملكة البالغ حجمها سبعة ملايين برميل يومياً. ولم ترد تقارير عن ما تم تخصيصه للعملاء في اليابان حيث تغلق الشركات والمصالح أبوابها بسبب عطلة رسمية ولم يتسم الاتصال بالعديد من المصافي الأوروبية للتعليق. والتزمت السعودية حتى الآن بما تعهدت به من خفض للإنتاج وقال بعض المتعاملين انه إذا كانت هناك زيادة في الإمدادات لبعض المصافي فإنها ستعوض بخفض في الإمدادات لمصاف أخرى.