جاء في تقرير للمستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض ان الاقتصاد الأميركي «قوي» بفعل سوق العمل الصلب والتضخم معتدل. ويشير هذا التقرير إلى ان نسبة النمو في الولايات المتحدة تخطت أخيراً جميع النسب المسجلة عند كبار الشركاء الصناعيين. واظهر التقرير حول الاقتصاد في الولايات المتحدة ان «الاقتصاد الأميركي يظهر نموا قويا مع سوق عمل صلب وتضخم معتدل». وقال بوش في مقدمة التقرير ان «اقتصادنا نشيط ويمكننا ان نعمل بشكل يبقى معه هكذا باعتماد سياسات اقتصادية سليمة قائمة على مبادئ السوق».
ولكن بوش طالب مع ذلك بان تحل سريعا مسألة مسائل التمويل على المدى الطويل لمعاشاة التقاعد على المستوى الوطني والأجهزة الصحية للأشخاص المسنين والأكثر فقرا. واشار بوش إلى ان اقتطاعات الضرائب التي عمل بها هي مصدر قوة للاقتصاد الأميركي منذ العام 2001 ودعا الكونغرس إلى جعلها دائمة قبل انتهاء العمل بها في العام 2010.
ودعا ايضا إلى اختفاء «الحواجز التجارية» مؤكدا ان هذا الأمر من شأنه ان يتيح للشركات الأميركية تصدير المزيد من السلع وان تغذي هكذا النمو. واكد بوش ان «الطريقة الوحيدة لإنهاء دورة الدوحة وتحقيق تقدم في اطار اتفاقات تجارية أخرى هي التمديد لسلطة ترويج التجارة التي ينتهي العمل بها في الأول من يوليو» المقبل.
ويتيح هذا القانون للحكومة الأميركية ان ترفع إلى الكونغرس اتفاقات تجارية للتصويت عليها كاملة بدون إمكانية تعديلها. وكان بوش حث نهاية يناير الماضي الكونغرس الذي تسيطر عليه المعارضة الديمقراطية على تجديد سلطاته الواسعة للتفاوض على الاتفاقيات التجارية. ووصف بوش سلطة ترويج التجارة بأنها «ضرورية» لمحادثات التجارة الحرة العالمية واتفاقيات التجارة الثنائية. واضاف في خطاب نوه فيه بسجله الاقتصادي «إنني اطلب من الكونغرس تجديد» هذه السلطة.
وتوقعت تقارير أن تراجع معدل نمو الاقتصاد الأميركي إلى 9 .2 في المئة لهذا العام ثم تستقر عند مستوى يقترب من 3 في المئة حتى عام 2012 وذلك بفضل استقرار مستوى الإنفاق الاستهلاكي وكذلك ارتفاع حجم الصادرات.
وقال تقرير البيت الابيض إنه بعد مرحلة من النمو المتسارع سيدخل الاقتصاد الأميركي «مرحلة لاستعادة التوازن» وذلك في ظل تراجع في سوق الإسكان الذي كان يشهد نشاطا بالغا يقلل من آثاره جزئيا ارتفاع حجم الصادرات.
وأوضحت الإدارة الأميركية أن نسبة النمو خلال عام 2007 ستبلغ 9 .2% مقابل نسبة نمو وصلت إلى 4 .3% خلال 2006 بحسب التقديرات التمهيدية للإدارة. وأضافت الإدارة الأميركية أن نسبة النمو ستصل إلى 1 .3% خلال عام 2008 تعود بعدها إلى مستوى 9 .2% بحلول عام 2012.