أكد المشاركون في مؤتمر البنوك والمؤسسات المالية في منطقة الخليج العربي، الذي نظّمه مركز دبي للتحكيم الدولي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمحامين، والذي اختتم فعالياته أمس على مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي ضرورة أن تقوم البنوك والمؤسسات المالية في دول الخليج العربي بالاستثمار في عملية تحرير الأسواق المالية والالتزام بتوجهات المنظمة العالمية للتجارة،
وكذلك معايير ومقررات بازل1 وبازل 2، وبصفة خاصة معيار كفاية رأس المال، إضافة إلى حاجة مؤسسات التمويل العربية ذات الطابع الدولي والتي تعمل في دول الخليج العربي إلى دفعة قوية ولا سيّما في مجال تمويل المشروعات، وضمان مخاطر الاستثمار وتقديم الخدمات المصرفية والمعونات الفنية.
وأوصى المؤتمر بضرورة أن تلجأ البنوك العربية إلى زيادة رؤوس أموالها، والاتجاه نحو الاندماج حتى تتمكن من مواجهة المنافسة الدولية الشديدة في مجال العمليات المصرفية وذلك لكونها تتصف بالضعف مقارنة مع البنوك في الدول المتقدمة، كما شدد المؤتمر على أهمية تقوية أجهزة الرقابة المصرفية سواء قام بها البنك المركزي أو هيئة رقابية مستقلة وذلك إما عن طريق تطوير التشريعات أو الاهتمام بتدريب العاملين في أجهزة الرقابة المصرفية.
كما أوصى المؤتمر شركات الاستثمار العربية المشتركة والتي يوجد العديد منها في دول الخليج العربي بلعب دور فعّال في تحقيق التعاون الاقتصادي العربي، كما شجع المؤتمر على الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في أشكالها المختلفة، حيث أن هناك مكاسب محققة من هذا الأسلوب من أساليب التمويل والإدارة.
وأكد المؤتمر أهمية التحكيم بصفة عامة، ولاسيما في مجال العقود التجارية الدولية، مع ضرورة الالتزام بما جاء في الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات «الجات»، بالإضافة إلى ضرورة الاستفادة من مراكز التحكيم الدائمة في تسهيل كل النزاعات واعتماد مركز دبي للتحكيم الدولي كأحد أهم مراكز التحكيم في المنطقة.
وشدّد المؤتمر على حاجة بورصات دول الخليج العربي إلى المزيد من الشفافية، ومزيد من الوعي عن كيفية التعامل في البورصات، وكيفية التعامل في البورصة عن طريق استخدام الإنترنت مع التنبّه للمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المستثمرون في البورصات باستخدام الانترنت.
ومن جهة أخرى اشتملت جلسات أمس على مواضيع مهمة اندرجت تحت مسمى عولمة أسواق المال، حيث تم الحديث ان اندماج أسواق المال، والآثار الخاصة بالأنظمة، والتي تضمنت دور السلطات المختصة بوضع الأنظمة وكذلك صلاحيات السلطات المختصة بوضع الأنظمة، فضلاً عن استغلال السوق والعقوبات الملائمة للحد منها، وأيضاً التعامل من الباطن والمضاربة في الأسواق والمعلومات المضللة.
وتحدث علي الهاشمي الشريك في العالمية للمحاماة والاستشارات القانونية بدبي عن تعزيز الأسواق المالية مع إعطاء نظرة شاملة عن أسواق الإمارات، مؤكداً ان تعزيز الأسواق المالية يتطلب تكاملاً بين الأنظمة المالية المحلية مع الأسواق العالمية.
مشيراً إلى أن تطوير الأسواق في هذا المجال يحتاج إلى تحرير السوق، كما تحدث عن هيكل الأسواق المحلية، واستعرض أهمية مركز دبي المالي العالمي وما يقوم به من دور مهم في التشريعات التي تواكب التشريعات العالمية.وتضمنت جلسات العمل موضوع التمويل من خلال الانترنت ومبادلات الأسهم والخدمات عبر الانترنت، وتحدث في هذا الموضوع كل من فرانسيسكو فيكتور بويو من (ام بي اس سي) للمحاماة بالبرازيل،
وسلفيستر تانديو دي مارساك من (فيشر سلفيستر تاندويودي مارساك سور ومشاركوهم) بباريس، ومحمد راشد السويدي الشريك التنفيذي بمكتب السويدي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية بدبي، حيث أكدوا ضرورة الحذر والانتباه في استخدام الانترنت
ولاسيما فيما يتعلق بالتمويل والمتاجرة بالأسهم عن طريقها. وأكد الدكتور حسام التلهوني، مدير مركز دبي للتحكيم الدولي أهمية المؤتمر في إبراز الجوانب القانونية الواجب اتخاذها في قطاع البنوك ولاسيما انه يشهد العديد من التحديات العالمية مع انفتاح الأسواق.
