أشارت دراسة أعدتها لجنة تنمية الموارد البشرية بخصوص التوطين في قطاع الصرافة إلى أن إجمالي عدد العاملين في القطاع بالدولة بلغ 3256 عاملاً في أغسطس 2006، وبلغ عدد المواطنين منهم 138 مواطناً فقط، بنسبة تقل عن 5% من إجمالي العاملين في القطاع.
وقالت الدراسة المشار إليها في عدد فبراير الجاري من مجلة «مال ومصارف» التي تصدر عن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية: إن عدد المواطنين الذين تم تعيينهم خلال العام 2006 بلغ 27 مواطناً. استقال منهم حوالي 20 مواطناً في نفس الفترة.
كما بلغ عدد الشركات التي لا يوجد بين موظفيها مواطنون حوالي 56 شركة من جملة 93 شركة عاملة بالدولة. ويمكن اعتبار هذه الأرقام أقل كثيراً دون مستوى الطموحات التي يسعى إليها المسؤولون في الشركات وكذلك لجنة تنمية الموارد البشرية.
وأبرزت لقاءات لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي مع رؤوساء ومديري شركات الصرافة أن هذا القطاع يتميز بحماس وتفاعل لافتين للأنظار فيما يخص قضية التوطين. وأثبت الحوار الذي دار خلال تلك اللقاءات إمكانية تحقيق المعدلات المطلوبة للتوطين بسهولة وبدون تعقيدات، طالما توفر الحماس والدافعية لدى القيادات التنفيذية لشركات الصرافة. هذا مع ضرورة الأخذ بالتجارب السابقة للقطاعات التي لها خبرات وتجارب سابقة في هذا الشأن.
ولتحقيق كل المطلوب لابد من التغلب على التحديات الماثلة أمام هذا القطاع والتي تعيق جهود التوطين. ومن أهمها ضرورة توفير القوى البشرية المؤهلة للانضمام لهذا القطاع. ولأجل ذلك لابد من تضافر الجهود بين كل من شركات الصرافة بالدولة ولجنة تنمية الموارد البشرية ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وذلك لإعداد برامج تدريبية تتناسب مع كافة المستويات لتوفير التأهيل المهني المطلوب للكوادر المواطنة للالتحاق بهذا القطاع،
كما أنه لابد من العمل على زيادة الوعي والثقافة لدى الشباب المواطن حول أهمية العمل في القطاع الخاص عموماً وقطاع الصرافة بشكل أخص، مع الأخذ في الاعتبار تحسين بيئة العمل وجعلها أكثر جاذبية للمواطنين وذلك بالاستفادة من تجارب القطاع المصرفي في هذا الصدد. مع ضرورة الأخذ في الاعتبار قضية الإنتاج والإنتاجية التي تمثل أحد أهم أركان العمل في القطاع الخاص.
ومن خلال تنسيق الجهود وتضافرها بين شركات الصرافة ولجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في وضع الخطط والاستراتيجيات الخاصة بدعم التوطين ومسيرته في هذا القطاع، فإننا نأمل أن يتم توفير فرص عمل تتيح للشباب المواطن الانضمام لمسيرة التنمية في قطاع الصرافة الذي يمثل أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني بالدولة والذي شهد نمواً وازدهاراً لافتين خلال السنوات القليلة الماضية.