قامت إدارة حماية المستهلك بحملات تفتيش في البحرين على بعض البائعين في البرادات (البقالات) العامة لكشف بعض التلاعبات في أسعار المواد الاستهلاكية ومن ضمنها المشروبات الغازية، إذ إن بعض الباعة الآسيويين استغلوا موجة ارتفاع الأسعار ليقوموا برفع سعر المشروب الغازي الذي كان يباع بـ 100 فلس ليباع في الأسابيع الماضية بـ 150 فلساً، إلا أنه يبدو مع تكثيف حملات التفتيش تراجع سعر المشروب الغازي وأصبح الآن يباع بسعره القديم.

وذكر مالك أحد البرادات أن سعر المشروب الغازي الذي وصل سعره إلى 150 فلساً، تراجعت جميع البرادات التي رفعت سعره ليعود إلى سعره الطبيعي بسبب حملات التفتيش، إذ إن غالبية المفتشين أصبحوا يدققون في أسعار السلع الغذائية عند زيارتهم لمحلات بيع السلع الغذائية وخصوصاً السلع التي يستهلكها المواطن بشكل يومي ودائم. وعلى الرغم من عوده سعر المشروب الغازي تبقى شكاوى الكثير من البحرينيين من استمرار تلاعب بعض المخابز بالأسعار، في ظل عدم ووجد قانون رقابي يختص بالمخابز.

وكانت قد عمدت الشركات المصنعة للمشروبات الغازية في البحرين إلى رفع أسعار منتجاتها لمواجهة غلاء طرأ على أسعار المواد الخام والتكاليف التشغيلية، وبلغت الزيادة 100 فلس إضافية على سعر الصندوق الواحد للعلب المعدنية والقناني الصغيرة والحجم العائلي، وأصبح سعر الصندوق دينارين و100 فلس.

وقامت شركة «كوكاكولا» وشركة «أحمدي» مؤخرا بتعميم بيان لكل منهما على المحلات التجارية أوضحتا فيه أسباب رفع الأسعار، وجاء في بيان «كوكاكولا» أنها تعاني منذ أعوام زيادة في أسعار المواد الخام و«لسوء الحظ ارتفعت الأسعار مرة أخرى خلال 2007 واضطرها ذلك لإجراء بعض التعديلات على أسعار منتجاتها اعتبارا من أواخر يناير الماضي.

وقالت شركة «أحمدي» المصنعة للبيبسي في بيانها إنها عمدت إلى الزيادة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام الأولية والتكاليف التشغيلية بالنسبة للمشروبات الغازية، من جانبهم تذمر أصحاب المحلات التجارية من ارتفاع الأسعار، في الوقت الذي ذكرت فيه شركة أحمدي أن الزيادة خفيفة.

وأفاد أصحاب المحلات بأن نسبة الربح من الصندوق الواحد قلت بعد رفع سعره، وأنهم يتحملون الضرر ببيع المشروبات الغازية إلى المستهلك العادي بالأسعار الأصلية. من جانبه أكد مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة محمد أجور ان أسعار الخبز المدعوم لم تتغير، مشيرا إلى انه ليس هناك أي توجه لرفع أسعار الخبز.

وقال في تصريح صحافي إن ما ذكره بعض أصحاب المخابز من ارتفاع أسعار الخبز لم يكن صحيحا وان الحكومة مستمرة في دعمها لمادة الطحين، وان هناك رقابة على المخابز والأسواق من قبل إدارة حماية المستهلك. وكان أصحاب المخابز ذكروا قبل عدة أيام أنهم يتوقعون ارتفاع أسعار الخبز المحسن والحلويات غير المدعومة بسبب ارتفاع المواد الخام مثل السكر والدهون. يذكر أن وزير التجارة د. حسن فخرو أعلن أن لجنة مراقبة الأسعار تبحث خلق آلية جديدة لدعم المواد الغذائية.

من جانب آخر هدّدت نقابة شركة دلمون للدواجن بتنفيذ خطوات أكبر من الإضراب إذا لم تستجب الشركة لمطالب العمال المتعلقة بالزيادة العامة، وقال رئيس النقابة سلمان المحفوظ إن العمال ينتظرون اليوم رد الشركة على مطالب العمال الثلاثة، المتمثلة في الزيادة العامة، وتحديد الحد الأدنى للأجور،

والمكافأة السنوية «البونس»، ملوّحا بخطوات تصعيدية وصفها بأنها أكبر من الإضراب في حال كان رد الإدارة سلبيا.يذكر أن نقابة عمال شركة دلمون للدواجن هي واحدة بين 14 نقابة تتحرك لتحقيق زيادة عامة لعمال القطاع الخاص، فيما تتحرك نقابات أخرى لتحقيق زيادة في القطاع العام.

المنامة ـ غازي الغريري