قدر جاي ريشيل رئيس عمليات الشرق الأوسط في شركة سويس العالمية بأن تطرح الإمارات مشروعا ضخما في مجال توليد الكهرباء كل 18 شهراً، بطاقة تبلغ 2000 ميجاوات، وبتكلفة تصل إلى 100 مليون دولار، مشيرا إلى أن المشروع الأول خلال العام الجاري سيكون في الفجيرة، أما المشروع التالي، فربما يكون في منطقة الغويفات الواقعة على الحدود بين أبو ظبي والمملكة السعودية، وربما يكون المشروع الثالث في الطويلة.
وقال ان شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة« طاقة » مازالت جديدة، وبالتالي، نحن نسعى لمعرفة بعضنا البعض، ولا يساورني أدني شك بأننا سوف نعثر على مجالات للتعاون فيما بيننا، مضيفا بأن تقديرات الشركة تشير لي أن قيمة الاستثمارات التي من المتوقع أن يضخها القطاع الخاص في سوق توليد الطاقة الكهربائية خلال الفترة 2004 - 8002 ستصل إلى حوالي 15 مليار دولار.
واستبعد أن تقوم الإمارات بطرح مشروع آخر في مجال توليد الكهرباء عام 2008، ولكنه لفت إلى أنه ربما أكون خاطئا في هذا التقدير. وقال انه لا يستطيع القول بأن هناك أجندة جديدة تتعلق بالشرق الأوسط ولكن هناك حماسة من جانب المجموعة إزاء التطورات التي تشهدها المنطقة والفرص التي تتيحها وتوقع أن تسهم المنطقة بنسبة 10% من أرباح شركة السويس، وذلك في غضون السنوات الثلاث المقبلة ودار الحوار على النحو التالي :
ـ ما هي توقعاتكم بالنسبة لاتجاهات الطلب على الطاقة الكهربائية في منطقة الخليج؟
ـ على سبيل المثال، إجمالي الطاقة الكهربائية المتولدة من المحطات المقامة في المملكة السعودية بلغ 2004 حوالي 26 ألف ميجاوات، ومن المتوقع بحلول عام 2014، أن تكون هناك حاجة لإضافة 30 ألف ميجاوات جديدة إلى الطاقة الكهربائية للملكة، حيث سينمو الطلب على الطاقة الكهربائية في دول مجلس التعاون الخليجي بنسب تتراوح بين 6 إلى 8% سنويا، ويعتمد الأمر هنا على معدل النمو الاقتصادي والسكاني
محركات الطلب
ـ هل تتفقون مع بعض التحليلات التي تتوقع أن ينمو الطلب على الطاقة الكهربائية في الإمارات بمتوسط يبلغ 12 %.؟
ـ أعتقد أن الأمر يتوقف على عدد المشروعات التي ترغب الدولة في تنفيذها، ومن ثم يمكن أن يتنوع حجم نمو الطلب، وهناك ثلاثة قوى محركة للطلب وتتمثل في زيادة السكان وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وإقامة المناطق الصناعية التي تشتمل على مصانع لإنتاج البتر وكيماويات والمعادن، وبالنظر إلى إقامة الكثير من المدن الصناعية الضخمة في المنطقة، على سبيل المثال مدن ينبع والجبيل في المملكة العربية السعودية،
كما أن هناك مدينة راس لافان في قطر، وتقوم كذالك سلطنة عمان بتطوير مدينة صحار كمدينة صناعية، كذلك تخطط أبوظبي لتطوير مدينة صناعية في الطويلة، ومن ثم، تخلق هذه التطورات في الصناعات المعدنية والبيتروكيماوية الطلب على الطاقة الكهربائية، كما أن العامل الثالث المحرك للطلب على الطاقة الكهربائية والمياه يرتبط بالتطورات الضخمة التي يشهدها قطاع العقارات.
ـ هل أجريتم دراسات تتعلق باتجاهات الطلب والعرض في السوق الإماراتي؟
ـ في الواقع أن السلطات في الإمارات هي المسؤولة عن وضع الخطة الرئيسية، ومن ثم هي التي تقوم بتطوير التخطيط الخاص بالطلب، ومن ثم، فان هذا الأمر ليس بالشيء الذي تقوم بفعله، ونحن لدينا بعض التقييمات التقريبية
ـ ولكن على الأقل لديكم بعض التنبؤات التي تتعلق بالمستقبل؟
ـ نحن نركز على عدد المشروعات المتوقع طرحها للمناقصة كل عام، وما هي المشروعات التي بإمكاننا أن نشارك فيها كقطاع خاص، ومن نحن نقدر بالنسبة للإمارات بأن يتم طرح مشروع ضخم كل 18 شهرا، بطاقة تبلغ 2000 ميجاوات، وبتكلفة تصل إلى 100 مليون دولار، وأعتقد المشروع الأول سيكون في الفجيرة، أما المشروع التالي، فربما يكون في منطقة الغويفات على الحدود بين أبو ظبي والمملكة السعودية، وربما المشروع الثالث يكون في الطويلة
ـ ما هي الخبرة التي جنيتموها من انخراطكم في مشروع الطويلة؟
نحن سعداء للغاية من أداء المشروع، وفي هذا المشروع، نحن شركاء مع هيئة مياه وكهرباء أبو ظبي والتي تمتلك حصة نسبتها 60%، ونحن لدينا علاقات ممتازة مع الهيئة، إلى جانب الشركاء الآخرين مثل شركة توتال، كما أن الأداء الفني للمحطة برهن على جدوى الاستثمار في هذا المشروع.
ـ كما تعلمون هناك تغير في هيكل الملكية بتشكيل شركة طاقة فما هي طبيعة العلاقات بين شركة طاقة وشركة سويس؟
ـ أعتقد أن شركة طاقة مازالت جديدة، وبالتالي نحن نسعى لمعرفة بعضنا البعض، ولا يساورني أدنى شك بأننا سوف نعثر على مجالات للتعاون فيما بيننا.
ـ هل أجريتم اتصالات مع شركة طاقة؟
ـ نعم، بالتأكيد.
ـ ما هي مجالات التعاون التي تودون إرساءها مع شركة طاقة؟
ـ لم تتحدد بعد، ونحن نعمل معا في مشروع واحد وهو مشروع الطويلة والتي تمتلك حصة نسبتها 60% وتتوزع حصة نسبتها 50% على حملة الأسهم الأجانب.
ـ هل تعتزمون طلب زيادة حصتكم في المشروع؟
ـ لا أعتقد ذلك.
ـ ولكن هل من الوارد اقامة مشروعات أخرى للتعاون مع شركة طاقة سواء داخل الإمارات أو خارجها؟
ـ كما تعلم أن مشروعاتنا في المنطقة تقوم على نسج الشراكات، ومن ثم، نحن نتطلع إلى شركاء ذي مصداقية، حيث ان هذه المشروعات تستمر لفترة زمنية تصل إلى 20 عاماً، وبالتالي، نحن منفتحون على موضوع المشاركات، ونحن بالفعل، أقمنا علاقات مشاركة مع شركة مبادلة، ونحن لدينا في سلطنة عمان علاقات مشاركة مع شركة الخليج للاستثمار، وبالتالي، نحن نطور مشروعاتنا على أساس المشاركة، وبالنسبة لي، تعتبر شركة طاقة شريكا مهما، وهو ما يجعلنا نأخذ في اعتبارنا تطوير مشروعات معها.
ـ هل لديكم تقديرات بالتكلفة الاستثمارية للمشروعات التي ستقام في قطاع الطاقة الكهربائية في الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص؟
ـ أعتقد أن تركيزنا ينصب على التطورات داخل قطاع الطاقة الكهربائية للقطاع الخاص، وتشير تقديراتنا إلى أن قيمة الاستثمارات التي من المتوقع أن يضخها القطاع الخاص في سوق توليد الطاقة الكهربائية خلال الفترة 2004 - 2008 حوالي 15 مليار دولار، وهذه هي تقديراتنا
ـ ما هي تقديراتكم للقطاع الخاص في منطقة الخليج وهل ترون أن الشركات قادرة على لعب دور مهم في مجال توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه؟
ـ أعتقد أن مستويات خصخصة قطاع الطاقة الكهربائية والمياه تتنوع من دولة لأخرى، فسلطنة عمان تعتمد الآن على القطاع الخاص، حيث تمت خصخصة محطات الطاقة الكهربائية، ومن ثم، فإن القطاع الخاص سوف يقوم بتنفيذ أي خطط مستقبلية تتعلق بتوليد الطاقة الكهربائية، وفي دبي، لا يوجد دور للقطاع الخاص، وعلى الطرف الآخر المقابل، من المقرر بناء الطاقة الكهربائية الجديدة في أبوظبي بناء على المشاركة مع القطاع الخاص،
حيث نموذج الأعمال يقوم على امتلاك شركة طاقة حصة نسبتها 60% وتوزع الحصة المتبقية البالغة 40% على شركات القطاع الخاص، وهو نموذج يتيح للقطاع الخاص لعب دور في قطاع توليد الطاقة الكهربائية، وفي البحرين، تمت خصخصة 80% من محطات توليد الطاقة الكهربائية، وفي الواقع لدينا حصة في مشروعين هناك.
ـ هل سيكون أمرا مثيرا للاهتمام بالنسبة لكم إذا ما قامت دبي بفتح مجال توليد الطاقة الكهربائية للقطاع الخاص؟
ـ إن صنع قرار من هذا القبيل يعود إلى حكومة دبي، وبالنسبة لنا، يعد أفضل ترويج لنا هو مشروعاتنا القائمة، ونحن في الواقع ننفذ مشروعاتنا بنجاح
ـ ما هي متطلبات الفوز بالصفقات الضخمة في المنطقة؟
ـ يتطلب الفوز بالعقود الضخمة توافر ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل أولا في توفير حلول فنية مثالية للمشروعات وبالتالي، تكون هناك حاجة لتوافر الخبرة الفنية بغرض تعظيم الاستفادة من تصميم المنشآت على نحو يتيح إمكانية إقامة منشآت قادرة على الدمج بين إنتاج الكهرباء وتحلية المياه ويرتبط بذلك توافر القدرة على الفوز بعقود بناء محطات الطاقة والعنصر الثاني، توافر شروط تمويلية جيدة، ومرة أخرى، هناك طرق متنوعة لتمويل خطط المشروعات،
وبالتأكيد فإن العامل المهم في النجاح هو امتلاك خطة تمويلية أكثر ابتكارية، والعنصر الثالث، تكلفة التشغيل والصيانة والتي تعد عاملا مهما في النجاح. وتلك العناصر الثلاثة مجتمعة تعد مهمة في تحقيق رسوم تنافسية، وفي نهاية المطاف، تحدد الرسوم التنافسية فرص الفوز أو خسارة المناقصات
ـ هل يمكن القول بأن هناك أجندة أعمال جديدة لشركة سويس تتعلق بالشرق الأوسط؟
ـ لا أستطيع القول بأن هناك أجندة جديدة ولكن يمكنني القول بأن هناك حماسة من جانب المجموعة إزاء التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والفرص التي تتيحها.
ـ هل توجد نوايا لزيادة حصة الشركة في منطقة الشرق في محفظة أعمال الشركة؟
ـ نعم بالتأكيد، وأعتقد أن منطقة الشرق الأوسط تعد واحدة من المناطق التي نستهدفها لنمو حجم أعمالنا، ونحن نقوم بتنفيذ عدد من المشروعات في عام 2006، ونحن نعتزم استمرار التقدم بعروض للمناقصات التي يجري طرحها للمشروعات، بهدف الفوز ببعضها،
ونحن نستهدف الفوز بمشروع الفجيرة -2، ومن غير المتوقع أن تقوم الإمارات بطرح مشروع آخر في عام 2008، وذلك، لأنه في العادة، تستغرق عملية المناقصة بعض الوقت، ولا أعتقد أن هناك مشروعاً آخر في عام 2007، وربما أكون خاطئا في هذا التقدير.
ـ هل ستدخلون المناقصة بشأن عقد الفجيرة - 2 بمفردكم أم على هيئة كونسورتيوم؟
ـ نحن ناقشنا إمكانية تكوين كونسورتيوم ولكن لم نعلن عن هذا الأمر بعد
ـ هل ناقشتم تكوين كونسورتيوم مع شركات محلية؟
ـ نحن الآن في مرحلة التنافس حول المشروع مع شركات أخرى، ومن ثم، نحن لا نود التعليق على التفاصيل المتعلقة بعرضنا. ولسوف نفعل ذلك في وقت لاحق على المناقصة.
ـ ما هي توقعاتكم لحصة الشرق الأوسط في إيرادات شركة السويس خلال السنوات الخمس المقبلة؟
ـ عندما تقوم شركة مثل شركة السويس بتجميع كل حسابات الشركات التابعة لها حول العالم، فانها تتبع مبادئ المحاسبة، وفي الوقت الحالي، تشكل مشروعاتنا في المنطقة محفظة استثمارية جديدة، حيث ان محطات الطاقة الكهربائية لم يتم بناؤها بعد، وعندما تدخل هذه المشروعات حيز التشغيل، فإنه من المتوقع أن تسهم المنطقة بنسبة 10% من أرباح شركة السويس، وذلك في غضون السنوات الثلاث المقبلة.
دبي : خاص