مثلما كان آخر ملوك مصر فاروق الأول، يغيب نفسه عن الصحافة المصرية لأسباب سياسية، فإن الممثل السوري تيم حسن الذي يجسد شخصيته في مسلسل «الملك فاروق»، بدأ تصوير أولى المشاهد تحت قيادة المخرج حاتم علي، وهو أيضاً يغلق باب غرفته، رافضاً الحديث إلى الصحافة المصرية، ولكن هذه المرة لأسباب دبلوماسية فنية، تتعلق بهدوء الشارع وعدم إثارته، حول مسألة قيام ممثل سوري بأداء بطولة مصرية.
وسوف يشارك في لعب شخصيات المسلسل الذي كتبته الدكتورة لميس جابر كل من الفنانين محمود الجندي، ووفاء عامر، نبيل الحلفاوي، صلاح عبدالله، هناء الشوربجي، ومنة فضالي. شركة «الصدف» للإنتاج الفني والصوتي، التي تنتج العمل لصالح تلفزيون «إم بي سي»، كان لها رأي احترافي بعيداً عن حساسية الفنانين، حيث يقول حسن عسيري مدير عام الشركة إن اختيار تيم حسن لم يكن تواصلا لنجاح السوري جمال سليمان في مسلسل «حدائق الشيطان»، إنما كان لضرورات فنية تم التفاهم عليها مع طاقم الماكياج، ومشروطة بموافقة المخرج حاتم علي، واعتماده للوجه الذي ينجح في مطابقة ملامح الملك فاروق على الممثلين المرشحين.
وأوضح عسيري لـ «البيان» قائلاً: إن التجربة طبقت على أكثر من ممثل، منهم جمال سليمان الذي لم ينجح في تجارب الماكياج، حيث كان بعيداً كل البعد عن ملامح الملك فاروق. وهو السبب ذاته الذي أبعد الممثل السوري عن القيام ببطولة فيلم «فاروق الأول والأخير» الذي كتبه وحيد حامد ويخرجه سمير سيف.
لكن لماذا لم تتم التجربة على اكبر عدد ممكن من الممثلين المصريين؟ يوضح عسيري بأن الكثير منهم تم ترشحيهم، ولكنهم رفضوا قراءة نص المسلسل من دون أن يعطوا تفسيراً لذلك، ما جعلهم يفكرون في الخيارات البديلة. حيث يؤكد مدير عام الشركة المنتجة أن «الأحمدين رفضا الدور»، في إشارة إلى الممثل أحمد عز الذي رفض أن يضع شارباً، والممثل أحمد السقا الذي خشي من كراهية الناس بعد تأدية الدور.
أما أسباب الرفض فيصفها عسيري بأنها تحكي عن التركيبة الفكرية لممثلي الجيل الجديد، ومدى ارتباطهم بشباك التذاكر، دون ان يكون لديهم هم ثقافي في تحقيق سيرة فنية اعتماداً على مضمون ما يقدم. ويضيف: إنها فرصة رائعة لهم، كيف يرفضون سيرة فاروق الأول والأخير.
وما يزيد من «خسارة من رفض» كما قال عسيري، هو قيام شركة «الصدف» باعتبار مسلسل «الملك فاروق» من الأعمال ذات الميزانيات الضخمة نظراً لتعلقها بحياة ملك، مما يعني تقديم حياته بكل ثرائها وبذخها ليكون صادقاً وحقيقياً على الشاشة. ولتحقيق ذلك، فضلت الشركة توقيع عقد خدمات لوجستية مع إسماعيل كتكت مدير شركة «فرح» من أجل الوصول الى المواصفات المطلوبة.
دبي- خاص بـ «البيان»

