سلطت مجلة ميد الاقتصادية الضوء، على خطة دبي الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تطرق فيها إلى نتائج النمو السريع الذي حققته دبي والعوائق والمسؤوليات والتحديات الجديدة، التي تواجهها الإمارة فقالت إن النمو الاقتصادي ثنائي العدد كان المحور الاقتصادي الرئيسي للخطة.

فالنمو المستدام بواقع 11 في المئة سنوياً سيرفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارة إلى 108 مليارات دولار كما سيرفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد إلى 43 ألف دولار. وقد تكون تلك الأهداف طموحة، غير أن دبي سبق أن حددت أهدافاً بدت غير واقعية ولكنها حققتها في زمن قياسي، ففي عام 2000 حدد سموه هدف الناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 بـ 30 مليار دولار. وفي عام 2005، فاق الرقم ذلك ليصل إلى 37 مليار دولار.

وعلى هذا الصعيد، قال ستيف برايس الرئيس الإقليمي للبحوث في ستاندارد اند تشارترد بنك، إن دبي اكتسبت مصداقية في تحقيق وعود سابقة قبل مواعيدها. وقالت المجلة إن صاحب السمو الشيخ محمد تحدوه الرغبة في تحقيق المزيد من ذلك فحجم النمو في المستقبل، ستدفعه قطاعات طورتها دبي في زمن قياسي،

فقد أكد سموه أن التركيز سيتم على قطاعات اقتصادية، تتمتع بها دبي بميزة تنافسية قوية، من المتوقع أن تشهد نمواً مستقبلياً على المستوى العالمي. وقطاعات النمو هي السياحة والنقل والتجارة، والبناء والخدمات المالية. وقالت المجلة إن توفير القوة العاملة لهذا النمو، مسألة حيوية وحسب تقديرات التقرير الجديد، فإن الاقتصاد يتطلب مضاعفة القوة العاملة في الإمارة إلى 73, 1 مليون عامل بحلول 2015، ومن الناحية اللوجستية،

فإن هذا السيل من العمال الأجانب، سيمثل تحدياً كبيراً.غير أن الخطة الجديدة، ستضمن الأمن للمقيمين في دبي، عمالاً وزائرين، عن طريق تحديث التشريعات الأمنية، ورفع مستوى التعاون مع دوائر تطبيق القانون المعنية على المستوى الاتحادي.وبالرغم من أن القوة العاملة المطلوبة ستأتي من الخارج، إلا أنه من المتوقع أن يلعب المواطنون دوراً أكبر في الاقتصاد.

وتشجيعاً لمشاركة هؤلاء في قطاعات يهيمن عليها الأجانب، فإن البرنامج يهدف إلى جعل المواطنين يحظون بأفضلية التعيين في صناعات مستقلة معينة، مع التركيز على التعليم، وتسليح المواطنين بالمهارات المطلوبة. وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، إن التنمية الاجتماعية هدفها المواطنون.

وأكد سموه أن المواطنين سيكونون الركيزة الأساسية في تطبيق ذلك. ولقد شددت الخطة على التخطيط المنسق، وتطوير البنية التحتية، وعلى أهمية تنفيذ المزيد من الطرق، حيث أكد سموه على أن هناك مشكلة ؟، لابد من التعامل معها ومعالجتها، وقدرت دراسة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي أن الطرق تكلف اقتصاد دبي 2,1 مليار دولار سنوياً.

مشيرة إلى أن الحل يتمثل في مقاربة متعددة الأوجه، وسيتم إمداد هيئة الطرق والمواصلات بميزانية تقدر ب72 ,2 مليار دولار لاستثمارها في إنشاء طرق جديدة إلى جانب أشكال بديلة من النقل مثل خطوط المترو، وطرق الحافلات، حفاظاً على انسيابية حركة السير، وخلصت ميد إلى أن دبي بأمس الحاجة الآن إلى بناء قاعدة قضائية وتنظيمية أساسية.

وعلى هذا الصعيد قال برايس إن من الواضح أن دبي لا تعتمد اعتماداً كبيراً على النفط، غير أن المسألة الرئيسية هي أن أموال النفط مهمة للمنطقة، وهي السوق الرئيسية التي تعتمد عليها دبي. واستطرد برايس قائلاً إن دبي تمتاز بعظمة تفكيرها، ومن الممكن أن تتراجع بعض تلك المشاريع نتيجة للطلب، ولكن لو أنها حققت خمسين في المئة فقط مما خططت له، فإن ذلك يعد إنجازاً رائعاً.

ترجمة: وائل الخطيب