اعتبر تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن خطة دبي الاستراتيجية بما تحمله من آفاق وفرص وأهداف كبيرة بمثابة خارطة طريق للمستثمرين الإماراتيين والخليجيين والعالميين، تعطيهم الثقة لزيادة استثماراتهم في الإمارة التي باتت المقصد الاستثماري الأول في المنطقة والبوابة التي يعبر من خلالها المستثمرون ومعهم استثماراتهم إلى المنطقة ومنها.

وأكد التقرير على أهمية توقيت إصدار الخطة، بعدما وصلت العديد من المشاريع الكبرى التي أعلنت عنها دبي في السنوات الماضية إلى مستويات قريبة من الانتهاء والنضوج وبالتالي أثارت تكهنات حول التوجهات الجديدة لدبي، لتأتي الخطة للأعوام المقبلة بأهداف أكبر وأسمى ضمن رؤية شمولية لفتت أنظار العالم إلى دبي.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أعلن عن ملامح خطة دبي الاستراتيجية الأسبوع الماضي، وهي خطة تنموية تستهدف ترسيخ مكانة دبي الرائدة والمحافظة على معدلات النمو الاقتصادي حول 11% سنوياً، والوصول إلى تحقيق ناتج محلي إجمالي يبلغ 108 مليارات دولار، ورفع معدل حصة الفرد من الناتج الإجمالي المحلي إلى 44 ألف دولار في العام 2015.

واتفق التقرير مع ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حول الخطة لجهة تميزها عن الخطط السابقة، إذ تقف الخطة الجديدة على أرضية صلبة من الإنجازات النوعية، التي تشكل القاعدة القوية للتنمية المستدامة. وأكد التقرير أن تحرر الخطة التنموية من الاعتماد على البترول كمزود أساسي للاستثمارات والنفقات الرأسمالية يجعل دبي في موقع مستقل بعيد عن تقلبات أسعار النفط وبالتالي يكتب للخطة ولمستقبل دبي النجاح.

وتمثل مساهمة النفط في الناتج المحلي لإمارة دبي 3 بالمئة فقط. مما يعني أن القطاعات الإنتاجية غير النفطية هي المكون الأساسي للناتج المحلي في دبي. وترمي خطة دبي الاستراتيجية إلى تحقيق رؤية دبي عبر تضافر جهود مختلف الجهات الحكومية وضمان وجود إطار مشترك لعمل هذه الجهات.

وتركز الخطة على خمسة مجالات أساسية تتمتع بإمكانيات نمو كبيرة وتشمل التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، البنية التحتية والأراضي والبيئة، الأمن والعدل والسلامة والتميز الحكومي. وتم وضع خطط قطاعية في كل مجال من هذه المجالات بهدف صياغة مجموعة من المبادئ التي ستعتمد عليها عمليات التطوير.

وبناء على ذلك تم وضع الغايات الاقتصادية لدبي حتى عام 2015 والتي تتضمن الحفاظ على نمو حقيقي للناتج الإجمالي المحلي بمعدل 11% سنويا خلال السنوات العشر المقبلة، ورفع معدل حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 31 ألف دولار العام 2005، إلى 44 ألف دولار في العام 2015، ورفع الإنتاجية بمعدل 4% سنوياً وتأسيس قطاعات حيوية ذات أفضلية تنافسية دائمة.

وفي مجال الطرق والنقل تتضمن الخطة توفير نظام طرق ونقل متكامل يضمن انسيابية الحركة ويوفر أفضل مستويات السلامة لكل مستخدمي النظام، وذلك من خلال زيادة نسبة الرحلات بوسائل النقل الجماعي وتقليل عدد الرحلات بالمركبات الخاصة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق وأنظمة النقل، وتأمين الاستغلال الأمثل لشبكة الطرق عن طريق التقنيات الحديثة وسياسات إدارة الطلب وإدارة الحوادث والطوارئ المرورية.

كما تؤكد الخطة على أهمية تحسين مستويات السلامة المرورية من خلال تحسين مواصفات ومعايير تدقيق نواحي السلامة، ومعايير السلامة المتعلقة بوسائل النقل، وثقافة وسلوكيات مستخدمي الطريق وأنظمة النقل عبر برامج توعية متكاملة.وأفردت الخطة مجالات واسعة للاستثمار وتطوير شبكة الطرق عبر استثمار عشرات مليارات الدراهم في بناء الطرق والجسور والأنفاق، والاستثمار في خطوط القطار والباصات وغيرها من طرق النقل الجماعي التي تهدف دبي لترويجها بين سكانها.