اختتمت مؤشرات الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي على تباين واضح، وفي آخر أيام التداولات تحول مؤشرا ناسداك المجمع وستاندرد آند بورز 500 إلى جانب الخسائر، في حين قلصت أسهم الشركات الكبرى مكاسبها، حيث طغى صعود أسعار النفط على أنباء إيجابية وقيام شركات سمسرة برفع تصنيفها الاستثماري لأسهم جنرال موتورز.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 50, 14 نقطة أو 11, 0 في المئة إلى 13, 12652 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 10 ,0 نقطة أو 01 ,0 في المئة إلى 21 ,1448 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 83 ,3 نقاط أو 15 ,0 في المئة مسجلاً 84. 2484 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت يوم الخميس بعدما تسبب تحذير بشأن ديون متعثرة في مجال الإقراض العقاري بالولايات المتحدة من بنك إتش.إس.بي.سي البريطاني في عمليات بيع للأسهم المالية في حين عبّر المستثمرون عن القلق من عدم بروز نهاية قريبة للركود في سوق الإسكان.

وبدأت الأسواق الأميركية الأسبوع مرتفعة بعد أن طغت تغيرات أسعار النفط على انخفاض التوقعات لنتائج أعمال ناشيونال سميكونداكتور والافتقار إلى بيانات اقتصادية جديدة. وعلى عكس التباين الذي شاب مؤشرات الأسهم الأميركية ساد الارتفاع الأسواق الأوروبية،

حيث أغلقت الأسهم مرتفعة مدعومة بشركات السيارات مع صعود دايملر كرايسلر 2 ,3 في المئة بعدما طرحت حصة في إي.إيه.دي.إس للبيع في حين زادت نستله بفضل إشعار إيجابي من مكتب سمسرة. وختم مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى المعاملات مرتفعاً 5 ,0 في المئة عند 21 ,1542 نقطة.

وصعد مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 6 ,0 في المئة في حين زاد مؤشرا كاك 40 في بورصة باريس وداكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 5 ,0 في المئة لكل منهما. وقال إدموند شينج المحلل لدى كبلر إكويتيز في باريس «نجاهد للصعود ومن ثم لست شديد التفاؤل على المدى القصير».

وشهد يوم الخميس هبوطاً في مؤشرات أسهم أوروبا حيث تأثرت السوق باحتمالات رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو في حين تراجعت أسعار النفط والسلع. وترك كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند 5 ,3 في المئة 25 ,5 في المئة على التوالي.

وقال تريشيه إن الأسعار منخفضة وإن السيولة وافرة وإن المراقبة القوية تظل الأساس. واعتبرت الأسواق تلك التصريحات إشارة إلى أن أسعار الفائدة في منطقة اليورو سترتفع الشهر المقبل. وقال هاين جيرد سوننشاين المحلل الاستراتيجي في بوستبنك «المركزي الأوروبي ترك كل شيء في الهواء، متى سيغير تصريحاته ومتى سيقدم على رفع آخر للأسعار».

وأضاف «أحبط البنك المركزي الأوروبي أولئك الذين كانوا يأملون في إشارة واضحة». وكانت أسهم شركات التعدين الأوروبية بين أكثر الأسهم خسارة في ظل الضغوط على أسعار السلع بانخفاض النحاس والزنك. ويوم الأربعاء سجلت الأسهم الأوروبية قمة جديدة خلال ست سنوات مدعومة بأداء قوي لأسهم شركات التعدين

في حين عززت التكهنات بمزيد من الاندماج في قطاع المرافق أسهم إيبردرولا وإي دي إي. وتألقت أسهم قطاع التكنولوجيا أيضاً حيث ارتفع سهم إنفينيون 7 ,10 في المئة بعدما أعلنت شركة صناعة الرقائق الألمانية عن صفقة توريد إلى نوكيا أكبر شركة لصناعة الهاتف المحمول في العالم في حين عزز الربح القوي والاحتمالات المستقبلية لشركة سيسكو سيستمز من التفاؤل بشأن أرباح الشركات.

وعلى ذات المنوال الذي سارت عليه نظيرتها الأوروبية ارتفعت مؤشرات الأسهم اليابانية بشكل ملحوظ في ختام تداولات الأسبوع الماضي مع انتعاش أسهم شركات الشحن ومنها كاواساكي كيسين كايشا عن مستوياتها في الجلسة السابقة في حين ارتفعت أسهم شركات تعتمد على التصدير مثل كانون مع تراجع سعر الين. وحققت مجموعة ميزوهو المالية مكاسب كبيرة بعد أن رفعت ميريل لينش تصنيف سهمها في حين هبط سهم شركة مازدا موتور كورب لصناعة السيارات بعد أن خفضت توقعات أرباحها.

وبعد أن سجلت انخفاضاً ملحوظاً منتصف الأسبوع أغلقت مؤشرات بورصة طوكيو دونما تغير يذكر يوم الخميس، حيث عمد المستثمرون إلى بيع أسهم نيبون يوسن كيه.كيه وغيرها من شركات الشحن بعد صدور تقارير أرباحها مما أبطل أثر مكاسب تصدرتها أسهم التكنولوجيا. كما باع المستثمرون أسهماً ارتفعت في الآونة الأخيرة في قطاعات مثل العقارات ومرافق الخدمات بهدف جني الأرباح. لكن أسهم مصدرين مثل هوندا موتور انتعشت مع تراجع الين من أعلى مستوياته في شهر مقابل الدولار.