قال محللون إن روسيا تمضي بقوة نحو تعزيز وضعها التنافسي في سوق الطاقة العالمي. وتمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحقيق أقصى قدر من الاستفادة من مواردها النفطية في دعم فوائضها التجارية. وأعلن البنك المركزي الروسي أن حجم التبادل التجاري الخارجي لروسيا الاتحادية في عام 2006 ارتفع بنسبة 27 بالمئة وبلغ 388 ,468 مليار دولار.

وازداد حجم الصادرات بنسبة 25 بالمئة مقارنة بعام 2005، وبلغ 521, 304 مليارات دولار مقابل 867, 163 مليار دولار للواردات التي ارتفعت بدورها بنسبة 8, 30 بالمئة. وازداد فائض الميزان التجاري الخارجي لروسيا الاتحادية في عام 2006 بنسبة 9, 18 بالمئة مقارنة بمؤشر عام 2005، وبلغ 655 ,140 مليار دولار.

وفي إطار الجهود المبذولة لزيادة الطاقة الإنتاجية والتوسع قال رئيس شركة لوك اويل أكبر الشركات المنتجة للنفط في روسيا ان الشركة ستستثمر 800 مليون دولار لتطوير مصافيها في العام 2007 في اطار استراتيجيتها لتكرير جميع انتاجها بالمصافي التابعة لها.

وقال فاجيت اليكبيروف لصحيفة روسيسكايا جازيتا انه ينبغي لجميع الشركات الروسية أن تدعم الاستثمار في مصافيها المتقادمة لتجنب حدوث نقص في البنزين عالي الاوكتان بحلول العام 2010 للسيارات الحديثة وسط ازدهار الطلب عليها مع النمو الاقتصادي في روسيا.

وأضاف: ستزيد لوك وايل بحلول العام 2010 طاقتها التكريرية في روسيا بما يتراوح بين 15 و20 مليون طن /300-400 ألف برميل يوميا، وستنتج بنزيناً عالي الاوكتان فقط، نعتزم أيضا شراء أصول تكريرية جديدة خارج روسيا.

وتمتلك لوك اويل أربع مصاف في روسيا تبلغ اجمالي طاقاتها التكريرية 750 ألف برميل يوميا. وتمتلك الشركة خارج روسيا مصفاة اوديسا في اوكرانيا على ساحل البحر الاسود ومصفاة بورجاس في بلغاريا ومصفاة بلويستي في جنوب شرق رومانيا ويبلغ اجمالي طاقاتها التكريرية 200 ألف برميل يوميا.

وترغب الشركة في زيادة انتاجها من النفط بأكثر من 50 في المئة في غضون السنوات العشر المقبلة الى ثلاثة ملايين برميل يوميا.وإلى جانب تعزيز الإنتاج تسعى روسيا للتحول إلى نقطة ترانزيت وتدرس شركة النفط الحكومية الأذربيجانية إمكانية استئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب الممتد من باكو إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود.

ويُتوقع أن يضخ 60 ألف طن من النفط الأذربيجاني إلى نوفوروسيسك في النصف الثاني من الشهر الجاري. وكانت أذربيجان قد قررت تعليق ضخ نفطها عبر روسيا بعدما تم افتتاح خط أنابيب النفط الذي يمتد من باكو إلى تركيا عبر تبليسي (جمهورية جورجيا).

غير أن هذا القرار أثار حفيظة الشركات النفطية المتعاونة مع الشركة الحكومية الأذربيجانية لأنها اعتبرت أن ذلك يحرمها من بيع نفطها في الأسواق العالمية. وإزاء ذلك اضطرت الشركة الحكومية إلى بحث إمكانية نقل نفط هذه الشركات إلى الأسواق الخارجية عبر ميناء نوفوروسيسك.

وكان يخطط لتصدير 85 ألف طن من النفط الأذربيجاني عبر روسيا شهريا في عام 2007. ولكن ظهرت مشكلة قد تضطر إلى تعديل الخطة بعدما تعثرت عملية استخراج النفط في أحد الحقول في بحر قزوين لأسباب فنية بينما تم تأجيل وضع حقل آخر على الإنتاج.

لكن في الجانب الآخر تواجه روسيا ضغوطاً كبيرة مع الغرب، إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر أن المجادلات حول قضايا الطاقة سوف تجد حلا لها عما قريب على أساس المبادئ المنسقة لأمن الطاقة. وأشار لافروف في اجتماعه مع ممثلي المنظمات غير الحكومية أمس في موسكو أن موضوع أمن الطاقة كان في مركز الصدارة أثناء رئاسة روسيا في مجموعة الثماني الكبار في العام الماضي.

وأكد أن الفضل في تقديم هذا الاقتراح يعود إلى روسيا ويدور الحديث حول التوازن الذي تم إيجاده في وثائق قمة سانت بطرسبورغ. وحسب قوله يستجيب هذا التوازن لمصالح الجميع: الموردين والمستهلكين والبلدان المعنية على سواء. وعلى الرغم من كل ذلك تمضي الخطط التوسعية الروسية، وأصبحت الاتفاقية الدولية الخاصة بمشروع مد خط أنابيب النفط بورغاس - الكسندروبوليس جاهزة للتوقيع. ووقعت روسيا وبلغاريا واليونان في مدينة بورغاس البلغارية.