قال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة أبوظبي إنه لا يؤيد حالياً طرح المزيد من الشركات المساهمة للاكتتاب العام. وشدد الشامسي على وجوب إعطاء الأسواق المالية فرصة للاستقرار مع مراقبة المؤشرات ومتابعة أوضاع السيولة في البلد وحالة المستثمرين، داعياً إلى اختيار التوقيت المناسب الذي يتوقف مع حالة السوق مع الانتباه إلى الحاجة لنوعية معينة من الشركات،
لافتاً إلى أنه ليس من الضروري إنشاء المزيد من الشركات العقارية في الوقت الذي لم تحظ فيه الشركات العقارية المالية بفرصتها بعد.وأشار الشامسي في حوار مع مجلة «الاقتصاد اليوم» التي تصدرها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى أن المطلوب اليوم هو تأسيس شركات مساهمة عامة في قطاعات أخرى كالقطاع الصناعي على سبيل المثال بسبب وجود عدد وفير من الشركات العقارية.
وأوضح الشامسي الذي يرأس مجلس إدارة شركة القدرة القابضة أن ما يحدث في الأسواق المالية حالياً ليس كبوة بقدر ما هو حالة تصحيح أسعار طبيعية، مشيراً إلى أن الأسعار ترتفع وتنخفض وفق قانون العرض والطلب وربما كان الانخفاض مبالغاً فيه نوعاً ما، إلا أن الارتفاع الذي سبقه كان أيضاً غير عادي.
وذكر الشامسي في هذا الخصوص أن الحالة النفسية للمستثمرين ومستوى الخبرات إضافة إلى الأسواق المجاورة تؤثر أيضاً في أسواقنا المالية، مشيراً إلى أنه تم رصد بعض الأخطاء فيها وهي أخطاء تعمل على تعميمها من قبل الجهات المشرفة على الأسواق المالية، سواء بالنسبة لعدد الشركات التي تم إدراجها أو لزيادة رأس المال.
وعن أوجه المقارنة بأزمة عام 1998 وعما إذا كانت أسواق الأسهم الإماراتية قد استفادت من التجربة السابقة قال الشامسي: لكل مرحلة خبرتها وفائدتها العلمية، ولا ننسى أننا ما زلنا أسواقاً ناشئة وبالتالي لا يمكننا حل مشكلاتنا دفعة واحدة، ونحن نحتاج إلى مزيد من التجارب لحلها،
لكننا نحاول اختصار الزمن عن طريق الاستفادة من تجارب الآخرين، إلا أن التجربة المحلية تبقى أعمق، والمستثمرون أنفسهم تنامت خبراتهم. ومستثمرو اليوم ليسوا مستثمري الأمس.وأشار الشامسي إلى أن ما تشهده أسواقنا اليوم هو حالة طبيعية تحدث في أي سوق في العالم، لكن الإعلام ضخّم المسألة، وفي كل الأسواق تعتبر حركات التصحيح أمراً مألوفاً ويتكرر بين الحين والآخر، وهذا من طبيعة العمل الاقتصادي وإلا سترى جميع الناس يعملون في قطاع الأسهم.