قال محافظ البنك المركزي الأميركي ان التكنولوجيا هي السبب الأهم في توسيع الفجوة بين الفقراء والأغنياء أكثر من العلاقة بين العولمة وعدم عدالة توزيع الدخل في أميركا. وقال بن برنانك محافظ البنك الفيدرالي أن تأثير العولمة على توزيع الدخل متوسط أو متواضع على المدى البعيد، وأقل أهمية من أثار التغير في المهارات التقنية.
وحث بنك برنانك صنّاع السياسة على عدم إغفال الأسواق المفتوحة وأن الحد من التدفق التجاري سوف يكون ضاراً. ويقول بن برنانك ذلك في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل في الكونغرس حول حرية التجارة بسبب شكوى الطبقة المتوسطة من انخفاض الدخل.
وقال برنانك إن رفع عائد التعليم والمهارات هو أفضل مصدر والوحيد لتعزيز العدالة في توزيع الدخل على المدى الطويل، وقال إنه من المنطقي تعزيز استثمارنا الوطني في التعليم والتدريب.واعترف برنانك بأنه ليس من الممكن إرجاع عدم عدالة توزيع الدخل لفترة عقود إلى التغيرات التكنولوجية فقط. وقال إن العولمة قد تكون ساهمت في ذلك أيضاً، لكن تأثير التغير في التكنولوجيا كان أكبر.
وأضاف برنانك يقول إن محاولات فرض قيود تجارية أو الحد من الابتكار في أسواق العمالة والمال لن يفيد. وقال إن التكنولوجيا والتجارة مصادر حيوية للنمو الاقتصادي الشامل ورفع مستوى المعيشة. وأعرب برنانك عن اعتقاده بأن صنّاع السياسة لابد أن يركزوا على سياسات تحسين التعليم والتدريب مع إمكانية نقل المزايا الصحية والمعاش بين الوظائف. وأضاف ان السياسة، الأفضل هي حفز قوى تعزيز النمو على العمل ومحاولة تخفيف أثار أي أخطاء محتملة.
وقال إن سياسات تخفيض تكلفة تغير الوظائف بالنسبة للعمال، مثلاً بتحسين إمكانية انتقال المزايا الصحية والمعاشات لأصحاب العمل سوف يساعد في الحفاظ على المرونة الاقتصادية ويقلل التكلفة التي يتحملها الأفراد والعائلات نتيجة التغيرات الاقتصادية.
ويدعي مسؤولون في البيت الأبيض أن خطة الرئيس بوش بتعميم الإعفاء من ضريبة التأمين الصحي تصب في هذا المبدأ، بغض النظر عن تأييد أصحاب العمل لها.ودافع برنانك عن حرية التجارة وتحرير الأسواق لكنه اعترف بأن الفترة الأخيرة التي لم ترتفع فيها دخول الطبقة المتوسطة لا تزال مجهولة.
وأشار إلى أن أجور الطبقة المتوسطة المتعلمة في السنوات الأخيرة زادت بشكل أبطأ من الطبقة الأقل تعليماً، وهي ظاهرة تتناقض مع منطق التغير التكنولوجي.واعترف برنانك بأن غالبية الدراسات الأكاديمية حول آثار التجارة على توزيع الدخل ركزت على ما بعد عام 2000، وهي الفترة التي لم ترتفع فيها دخول الطبقة المتوسطة بالشكل المناسب.
ترجمة: أشرف رفيق