قال وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة ان الحكومة اللبنانية تتوقع الحصول على ما يصل إلى سبعة مليارات دولار من بيع شركتي الهاتف المحمول المملوكتين للدولة بعد عرضهما للبيع في وقت لاحق من العام الجاري. وأوضح «تتراوح تقديراتنا لقيمتهما بين 5, 2 مليار إلى 5 ,3 مليارات دولار لكل ترخيص، نستعد لاستدراج عروض عالمية في نهاية الأمر».
وأشار إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات اللبنانية تتوقع بدء تلقي عطاءات في سبتمبر أو أكتوبر لشراء شركتي ألفا وام.تي.سي تاتش وانه تلقى بالفعل مخاطبات من شركات أوروبية وشرق أوسطية كبرى مهتمة بالشراء. وعرضت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الشهر الماضي على المانحين الدوليين سلسلة من الإصلاحات للمساعدة في إنعاش الاقتصاد اللبناني الذي دمرته الحرب شملت بيع حصة الأغلبية أو 100 في المئة من شركات قطاع الهاتف المحمول واستخدام الحصيلة في خفض الدين العام.
وتمضي الحكومة قدما في عملية الخصخصة متجاهلة المعارضة من جانب الرئيس اميل لحود. واختيرت مؤسستا سيتي جروب وجيه.بي مورجان تشيز اند كو لإدارة عملية البيع. وقال حمادة «كلفنا سيتي جروب وجيه.بي مورجان تشيز اند كو وطلبنا منهما واتفقنا على الاعداد لخصخصة شركتي الهاتف المحمول. انهما متفوقتان للغاية في عملهما».
ويوجد 1 ,1 مليون مستخدم للهاتف المحمول في لبنان من بين إجمالي عدد السكان البالغ نحو أربعة ملايين نسمة. وتوقع الوزير اللبناني زيادة عدد مستخدمي الهاتف المحمول في لبنان إلى ثلاثة ملايين خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. وأشار إلى ان إجمالي العوائد من قطاع الاتصالات في لبنان يصل إلى نحو مليار دولار سنويا.
والبنية التحتية في لبنان هشة في أفضل الأحوال بسبب الدمار الذي لحق بها خلال الحرب الأهلية التي بدأت عام 1975 وحتى عام 1990 فيما أصبحت دول أقل تقدما في المنطقة أكثر تطورا في قطاع الاتصالات. وساهمت الحرب بين إسرائيل وحزب الله العام الماضي في الدمار الذي أصاب البنية التحتية في لبنان.
ورأى حمادة ان الخصخصة ستؤدي إلى نمو وتطور خدمات الهاتف المحمول في لبنان. وأعرب عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى مزيد من المنافسة بالسوق لان القانون اللبناني لا يسمح بتغيير الأسعار قبل خصخصة الشركات. وأسعار مكالمات الهاتف المحمول في لبنان من أعلاها على الاطلاق في منطقة الشرق الاوسط.
ويدفع العملاء الذين يستخدمون الخدمات لاحقة التحصيل 13 سنتا عن الدقيقة الواحدة بينما تتكلف الدقيقة في مصر ما يصل إلى أربعة سنتات فقط وتسعة سنتات في السعودية. ولا توجد حتى الآن بلبنان خدمات الهاتف المحمول فائقة السرعة «الجيل الثالث» غير أن حمادة أعرب عن أمله في أن تدخل الشركات التي ستشتري رخصتي الهاتف المحمول هذه الخدمة. وأوضح «ما نحتاجه هو خدمات الجيل الثالث الجديدة.
نريد هذا النمو». وتابع انه سيتم إدخال تحسينات على صناعة الاتصالات إلى جانب الخصخصة. وقال «سيتم إدخال أجهزة بلاكبيري خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. أعتقد أن خدمة دي.اس.ال ستبدأ العمل في منطقة بيروت الكبرى اعتبارا من مارس». وأضاف «ستتزايد سرعة التردد لدينا إلى عشرة جيجابايت من 150 ميجابايت حاليا».