تتنافس شركات السيارات العالمية لتصنيع سيارات كهربائية، منها الشركة الأميركية جنرال موتورز عندما أحيت فكرة صناعة سيارة كهربائية شعبية كاشفة عن سيارتها الجديدة فولت التي صممت لاستخدام كمية قليلة من البنزين أو لا بنزين على الإطلاق. وتعمل السيارة الجديدة بطارية يعاد شحنها من محرك صغير. وقد قدمت الشركة نموذجا اختباريا للسيارة بانتظار إدخال المزيد من التطوير على البطاريات وهو ما سيحدد موعد البدء بإنتاج السيارة على نطاق واسع.
يمكن للسيارة أن تسير مسافة 64 كيلومترا باستخدام الطاقة الكهربائية فقط الأمر الذي يجعلها قابلة للتسويق للاستخدام اليومي للأسرة وهو أمر إذا تحقق سيؤدي لتوفير الأسر 500 غالونا من سنويا. ويأتي إنتاج جنرال موتورز لسيارات صديقة للبيئة/ كمحاولة منها للابتعاد عن ارتباطها بالسيارات الرياضية التي تنفث من عوادمها كثيرا من الغازات وهي سمعة يقول القائمون على الشركة انها أضرت كثيرا بالمبيعات.
وقال نيك زيلينسكي كبير مهندسي جنرال موتورز للصحفيين: «بالنسبة لمعظم السائقين ستستهلك فولت كمية ضئيلة من البنزين أو لا بنزين على الإطلاق». ويأتي مشروع السيارة فولت في إطار مسعى جنرال موتورز لإظهار نفسها كمستثمر في الطفرات التكنولوجية بأموالها،
حيث تستخدم نحو تسعة مليارات دولار حصلت عليها من برنامج خفض العمالة وإغلاق المصانع. كما أن سعي جنرال موتورز لإنتاج سيارات صديقة للبيئة هي محاولة من جانب الشركة العملاقة لإبعاد نفسها عن الارتباط بالسيارات الرياضية التي تنفث من عوادمها كثيرا من الغازات.
وهي سمعة يقول القائمون على الشركة أنها أضرت كثيرا بالمبيعات. ومحرك الاحتراق الداخلي الخاص ب«فولت» مصمم لمجرد إبقاء البطاريات مشحونة، وهذا ابتكار يأمل القائمون على الشركة أن يساعدها في تخطي شركة تويوتا التي تهيمن الآن على سوق السيارات التي تعمل بأكثر من نوع من الطاقة.
لوتوس الكهربائية بعد سنتين
أعلنت شركة لوتوس للسيارات عن عقدها اتفاقية مع الشركة الأميركية ZAP لإنتاج سيارة تعمل بصفة كلية بالكهرباء في غضون سنتين. واسم الشركة الأميركية هو اختصار لصفر من التلوث الهوائي (Zero Air Pollution) وتم تأسيسها عام 1994 في كاليفورنيا بهدف الحد من إنتاج السيارات الملوثة للبيئة.
وتخصصت الشركة في تسويق العربات الكهربائية حيث أنها المورد الرئيسي لطراز سمارت لكاليفورنيا. وقالت مصادر إنّ الشركة الأميركية ستستند إلى الطراز APX الذي تمّ عرضه مؤخرا في جنيف من قبل الشركة البريطانية. وإضافة إلى ذلك فإنّ الزمن الذي ستستغرقه عملية شحن المحرك لن يتجاوز 10 دقائق.
وجاءت سيارة ABX وليدة لتقنية فريدة من نوعها في صناعة السيارات تمثلت بهيكل يتمتع ببنية أحادية متكاملة من الألمنيوم، واعتمدت في صنع هذا الهيكل على أحدث طرق التجميع بالمسامير والبرشام وكذلك الإيبوكسات (اللدائن) للوصول إلى شاسيه خفيف وآمن في آن معاً.
ونتيجة لذلك تتسارع هذه السيارة بشكل أفضل، وتستخدم طاقة أقل، فيما توفر مستويات عالية من السلامة وخفض بالضجيج، والاهتزازات هذا علاوة على تجربة الركوب المريح والمزايا الفريدة في التجاوب مع السائق والطريق بفضل المزايا الديناميكية المحسنة في نظام التعليق.
وتعتبر هذه التقنية فريدة من نوعها في صناعة السيارات لكون هيكل السيارة ذا بنية أحادية متكاملة من الألمنيوم، ومتميز عن هيكل الألمنيوم العادي بألواح ألمنيوم خارجية، وقد تم تطوير هذا الهيكل بالاعتماد على التقنيات المستخدمة في صناعة الطائرات التي تولي أهمية كبيرة للقوة وخفة الوزن في نفس الوقت، وقد نجحت مصانع لوتوس في إنتاج هيكل قوي جداً وخفيف جداً في آن معاً،
بل أن هيكل ABX كوبيه الجديدة يأخذ تقنية الهيكل خفيف الوزن إلى ما هو أبعد من ذلك بالاستخدام الموسع لألواح الألمنيوم المصبوبة أو المصنوعة بالبثق وكذلك المضغوطة، لذلك فإن قوة الهيكل الهائلة وخفة الوزن تأتيان من الطريقة التي تم فيها تصنيع الهيكل واستخدام تقنيات وصل جديدة لأجزاء الهيكل عملت على تطويرها لوتوس ومورديها.
وفي هيكل ABX كوبيه هناك نقطة وصل واحدة استخدم فيها اللحام وأخرى «تجميلية» في السقف، مما عاد على السيارة بمنافع بيئية منها عدم احتياج عملية التصنيع إلى تيار كهربائي عالٍ وعدم حدوث شرارات أو لهب أثناء علمية اللحام ولا ماء للتبريد، أما الوصلات الأخرى في هيكل ABX
فاستخدم في تجميعها نظام لوتوس الفريد للتثبيت بالبرشام واللصق وتم إنتاج معظم الوصلات باستخدام لألواح ومسامير برشام ذاتية الثقب بالضغط الهيدروليكي، حيث يكون الوصل إلى جانب واحد من الوصلة ممكناً، أما الألواح الخارجية الظاهرة فيتم وصلها بالبناء السفلي للسيارة ومن ثم يتم إحكام عملية بقطعة معدنية بشكل آلي لإغلاق جميع الفجوات قبل عملية الطلاء.
حاجز أمامي من الألمنيوم
زودت سيارة ABX بحاجز أمامي من الألمنيوم وتوليفة من المواد للمساعدة في التخفيض من مستوى الضجيج الناجم عن تسارع المحرك، وكذلك لكي يوفر منطقة جافة تحت غطاء المحرك لاحتواء عدد من المكونات الكهربائية، كما عاد الهيكل الجديد على السيارة بالمزيد من المنافع بفضل ركائز تثبيت المحرك المصنوعة بالصب وجعل نظام التسارع والتعليق هذه الركائز أكثر صلابة وقلل من الضجيج وساعد على تحسين ديناميكيات التعليق.
ومن ناحية القوة فإن هيكل لوتوس المصنوع من الألمنيوم أقوى وأمتن بمقدار مرتين من التقليدي المصنوع من الفولاذ. ومن المنافع الأخرى لتقنية الهيكل الخفيف هو أنه أصبح أكثر صلابة، ولذا نجد أن السيارة لا تحتاج إلى ألواح تقليدية لدعم الصلابة حتى لو كان السقف مفتوحاً
والتي يشيع استخدامها في هياكل السيارات المكشوفة الأخرى، مما يعني أنه لن يكون هناك وزن زائد ولا تأثير سلبي على الصلابة، وخلاصة القول هنا إن الهيكل الأحادي المصنوع من الألمنيوم هو أكبر مساهم في الوزن الكلي الخفيف لسيارة ABX الجديدة.
بطاريات ذاتية
وكانت شركة نيسان لصناعة السيارات قد كشفت عن خططها لتطوير وبدء بيع سيارات كهربائية تكون صالحة للاستخدام على الطرقات تماما مثل بقية السيارات التي تعمل بالوقود، وتنوي الشركة تطوير سيارات تعمل ببطاريات ذاتية الشحن تعتمد على غاز الليثيوم-أيون، وذلك في غضون ثلاث سنوات. كما تنوي الشركة تطوير سيارة مهجنة كهربائية تعمل بخلية غاز على أن تكون جاهزة بحلول عام 2010. ويقول الخبراء إنّ الخطوة الجديدة تعدّ ردا على منافسة الشركة اليابانية الأخرى هوندا فيما يتعلق بالسيارات صديقة البيئة.
ميني أسرع من أستون مارتن
حولت شركة BML البريطانية سيارة من طراز ميني إلى مركبة كهربائية هجينة عالية الأداء وصديقة للبيئة، مزودة بمحرك في كل زاوية من زواياها الأربع. وتولد المحركات الكهربائية الأربعة المثبتة في العجلات سرعة تصل إلى 240 كم في الساعة، وتنطلق السيارة من سرعة صفر إلى 100 كم في الساعة في غضون 5,4 ثوان فقط.
وتعتبر سيارة ميني الكهربائية أكثر قدرة من السيارة أستون مارتن الرياضية في الأداء والسرعة. وصممت السيارة بحيث يتم استغلال طاقة المكابح أيضا عند تباطؤ السيارة إذ تخزن هذه الطاقة في البطاريات المثبتة بها لاستخدامها لاحقا.
وتعتبر هذه السيارة اقتصادية في استهلاك الوقود أيضا، إذ إنها ليست بحاجة إلا إلى محرك صغير ذي أربعة أشواط للرحلات الطويلة يعمل كمولد أيضا. وتقول الشركة إنه يمكن تزويد معظم سيارات الركاب بهذه التكنولوجيا.



