أحسنت الجهات المسؤولة في إمارة أبوظبي عندما لوحت للملاك بفرض الغرامات المنصوص عليها إذا لم يلتزموا بالنسب المسموح بها للزيادات الإيجارية المنصوص عليها في التشريعات وهى جادة في ذلك وتأتي هذه الخطوة كنتيجة منطقية لما يدور في عقول البعض من هذه الفئة التي تحاول أن تحصد اكبر المكاسب على حساب صالح المجتمع وبدون مبررات فعلية وواقعية تفرض ذلك خاصة رواتب العاملين لا تزيد بالنسب نفسها التي تزيد الإيجارات بها.
الأمر لا يقتصر على الملاك في أبوظبي بل يمتد إلى نظرائهم في كافة إمارات الدولة ففي الفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة وعجمان أصبح غول الايجارات يؤرق الجميع ورغم وجود تشريعات تلزم بنسب معينة للزيادة إلا أن مكاتب الوساطة والملاك يبتكرون ويجدون الكثير من الوسائل التي يتحايلون بها على القانون، وكما نشر فإن من الملاك أو أصحاب مكاتب الوساطة من هم أعضاء في لجان فض المنازعات الايجارية أي أن المالك هو الخصم والحكم.
إن كثيرا من هذه اللجان يجب إعادة هيكلتها وتشكيلها فهي مثل الهيئات القضائية يجب أن يقوم عليها قضاة حقيقيون لا أصحاب عقارات وأصحاب مكاتب وساطة حتى تكون قراراتها منصفة ولا يتدخل فيها أصحاب نفوذ وما أدراك ما نفوذ أصحاب العقارات خاصة أصحاب الوزن الثقيل الذين لا رد لتعليماتهم ولا ما يصدرونه من فرمانات بالزيادة أم الإخلاء خاصة في مناطق التي لم يصدر فيها تشريعات تحدد نسب الزيادة السنوية حتى الآن.
الرأفة ثم الرأفة بالمستأجرين الذين تتصاعد دعواتهم إلى السماء فلم يعد لديهم ما يلبون به طلبات المؤجرين المتصاعدة فقد قام الكثيرون منهم بتسفير أسرهم وفقدوا الكثير مع رحيل الأهل والأحبة أما المستأجرون من شباب المواطنين فكان الله في العون.