ذكر تقرير بيت الاستثمار العالمي »جلوبل« ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى شهر يناير من العام 2007 على تراجع بلغت نسبته 0.64 في المئة، وفقا لمؤشر جلوبل العام الذي أنهى تداولات الشهر مغلقا عند مستوى 288.90 نقطة. ويبدو أن الأرباح التي قامت الشركات بالإعلان عنها قد أخفقت في تقديم دعم كافٍ للسوق خلال الشهر.

هذا وقد بلغت القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية 41.78 مليار دينار كويتي بنهاية شهر يناير 2007، بتراجع بلغت نسبته 0.54 في المئة مقارنة بنهاية الشهر السابق. أما بالنسبة للمؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية فقد أنهى الشهر عند مستوى 9,711.8 نقطة، بتراجع شهري بلغت نسبته 3.7 في المئة.

على مستوى الاقتصاد الكلي، أقر مجلس الوزراء موازنة السنة المالية 2008، بقيمة عجز بلغت 2.13 مليار دينار كويتي والتي تم احتسابها بافتراض سعر متحفظ لبرميل النفط عند مستوى 36 دولاراً أميركياً للبرميل الواحد. ووفقا للتوقعات الواردة في الموازنة، تصل إيرادات العام 2007/2008 إلى 8.32 مليارات دينار كويتي،

في حين تم تقدير النفقات بما قيمته 10.45 مليارات دينار كويتي. تتضمن النفقات الإجمالية رواتب بقيمة 2.54 مليار دينار كويتي، ومصروفات تشييد بقيمة 1.75 مليار دينار كويتي. من ناحية أخرى، أقر مجلس الأمة إنشاء شركة ثالثة للاتصالات برأسمال قدره 50 مليون دينار كويتي، على أن تتملك الحكومة حصة قدرها 24 في المئة، ويتم طرح 50 في المئة من أسهم الشركة للمواطنين، و26 في المئة لشركات الاتصالات الأجنبية.

شهد إجمالي كمية الأسهم المتداولة في سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا شهريا بنسبة 40.5 في المئة، حيث تم تداول 1.99 مليار سهم في شهر يناير 2007. أما بالنسبة لإجمالي قيمة الأسهم المتداولة فقد تراجع بما نسبته 29.44 في المئة، وصولا إلى 1.16 مليار دينار كويتي. استحوذ قطاع الاستثمار على ما نسبته 42.1 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة خلال الشهر.

ويعزى تراجع أنشطة السوق لعطلة العيد في أوائل الشهر. هذا وقد سلبت شركة مشاريع الكويت القابضة الأضواء في شهر يناير، حيث جاءت في طليعة الشركات من حيث كل من كمية وقيمة الأسهم المتداول خلال الشهر، كذلك حقق سهم الشركة ارتفاعا ملحوظا بنهاية تداولات شهر يناير.

قامت شركة مشاريع الكويت بالإعلان عن تحقيقها ارتفاعا في أرباحها السنوية بلغت نسبته 28.9 في المئة، وصولا إلى 49 مليون دينار كويتي عن العام 2006، مقابل 38 مليون دينار كويتي في العام السابق. الأمر الذي أدى بدوره إلى ارتفاع سعر سهم الشركة بما نسبته 29.3 في المئة بنهاية الشهر.

من ناحية أخرى، حقق مؤشر جلوبل لقطاع البنوك مكاسب شهرية بلغت نسبتها 0.88 في المئة، وفقا لمؤشر جلوبل لقطاع البنوك. وخلال شهر يناير، قامت أربع بنوك كبرى بإعلان أرباحها الختامية عن العام 2006، وهي تحديدا بنك الكويت الوطني، بيت التمويل الكويتي، بنك الخليج والبنك التجاري الكويتي.

حيث قامت تلك البنوك الأربع مجتمعة بتحقيق أرباح بلغت قيمتها 621.13 مليون دينار كويتي عن العام 2006 مقابل 490.82 مليون دينار كويتي في الفترة ذاتها من العام السابق، بارتفاع بلغت نسبته 26.5 في المئة. وعلى الرغم من تحقيق نمو جيد في الأرباح، إلا أن سهم بنك واحد فقط شهد ارتفاعا وهو سهم البنك التجاري الكويتي الذي حقق نموا شهريا بنسبة 18.2 في المئة، مغلقا عند سعر 1.300 دينار كويتي، في حين تراجعت أسعار أسهم البنوك الثلاث الباقية.

كما سلطت الأضواء على مؤشر جلوبل لقطاع الخدمات، والذي سجل نموا شهريا بلغت نسبته 2.5 في المئة. كما تصدرت أنباء شركة أجيليتي (المخازن العمومية سابقا) الصحف، مع قيام الحكومة مجددا بإلغاء عدة عقود للشركة. الأمر الذي نتج عنه تراجع سعر سهم الشركة بنسبة 2.4 في المئة، مغلقا عند سعر 1.640 دينار كويتي بنهاية شهر يناير.

مال معامل انتشار السوق نحو الأسهم المتراجعة، حيث تراجعت أسعار 118 سهما، في حين حققت أسعار 34 سهما فقط ارتفاعا شهريا، وحافظ 29 سهما على سعره بدون تغير. تضمنت قائمة أكثر الشركات ارتفاعا خلال الشهر سهم مجموعة عربي القابضة، بارتفاعه بنسبة 37.2 في المئة، سهم شركة مشاريع الكويت القابضة، بارتفاع بلغت نسبته 29.3 في المئة وسهم البنك التجاري الكويتي، والذي ارتفع بنسبة 18.2 في المئة.

أما على صعيد الأسهم المتراجعة، فقد تراجع سعر سهم الشركة القابضة المصرية الكويتية بنسبة 30.3 في المئة، كما فقد سعر سهم شركة فيلا مودا لايف ستايل لبيع وشراء الملابس الجاهزة ما نسبته 30.4 في المئة من قيمته بنهاية الشهر. بينما تراجع سعر سهم شركة صفوان للتجارة والمقاولات بما نسبته 23.5 في المئة.

وشهد شهر يناير إدراج سهم شركة فيلا مودا لايف ستايل لبيع وشراء الملابس الجاهزة ضمن قطاع الخدمات، ليرتفع عدد الأسهم المدرجة للتداول في سوق الكويت للأوراق المالية وصولا إلى 181 سهما. ومن الجدير بالذكر أن عدد الأسهم التي شهدت نموا مزدوجا خلال شهر يناير لم يتعدّ سبع شركات فقط، مقابل 29 سهماً شهد نسبة تراجع مزدوجة بنهاية تداولات شهر يناير.

وأخيرا، نتوقع قيام المستثمرين، سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي، بتحريك استثماراتهم في الأشهر القادمة وفقا لإعلانات أرباح الشركات، وتوزيعات الأرباح الجيدة، الأمر الذي سيؤدي بدوره لتذبذب أسعار بعض الأسهم المختارة.