تجري الشركة الجزائرية للطاقات المتجددة مفاوضات مع شركة ستاتويل النرويجية لإنجاز مشاريع تمكن من تزويد أوروبا بالكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية. وقال توفيق حسني رئيس الشركة الجزائرية إن المفاوضات وصلت مراحل متقدمة للشراكة بين الجانبين في تطوير برنامج واسع لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية وتصديرها لأوروبا.
وأكد أن الجانبين سينفقان ملياري دولار في ثلاثة مشاريع تنجز من الآن إلى العام 2015 ، سينطلق أولها الربيع المقبل بمنطقة حاسي الرمل ويتعلق بإنجاز قطب تكنولوجي ومحطة كهرباء بطاقة 150 ميغاواط ويكلف المشروع 250 مليون يورو. وفضلا عن الشريكين الجزائري والنرويجي ستشارك في التمويل شركة «أبناز» الاسبانية.
وقال توفيق حسني إن الجانبين ينكبان الآن على دراسة لتخفيض التكاليف وجعل كهرباء الطاقة الشمسية أقل كلفة من سواها، وهو هدف ممكن التحقيق ونتطلق لأن نكون في الطليعة بهذا المجال، على اعتبار أن الجزائر تتوفر على إمكانيات كبيرة وهي من أكبر الدول التي تمتلك احتياطات في الطاقة الشمسية تعادل 38 مليار متر مكعب من الانتاج السنوي من الغاز.
وقال إن الأوروبيين يبحثون عن الطاقة البديلة للطاقة التقليدية ونحن انطلقنا لتحقيق هذا الطلب وسنعمل على اقناع المزيد من الشركات الأجنبية للمساهمة في تمويل المشاريع التي سطرناها وتلك التي نبحث على إطلاقها مستقبلا. وأضاف بأن الطاقات المتجددة لا تستقطب الكثير من المستثمرين للحذر الذي يفرضه كونها مجالا جديدا وغير مضمون النتائج بالقياس إلى القطاعات المعروفة، لكن الانطلاق في المشاريع سيستقطب بالتأكيد مزيدا من المستثمرين.
وقال إنه يفضل أن تعمد الدولة الجزائرية في البداية إلى تخصيص موارد مالية كافية لإطلاق مزيد من المشاريع في مجال الاستثمار بالطاقة الشمسية حتى يتم انجاز المستلزمات لذلك 100 بالمائة في الجزائر. ويجب إنتاج الخلايا الشمسية على نطاق واسع وقد أدرج الموضوع ضمن المفاوضات الجارية بين الشركتين الجزائرية والنرويجية كما تسعى مؤسسات جزائرية عديدة لاسيما منها المتخصصة في المجالات الالكترونية للمساهمة في تحقيق مشاريع من هذا النوع.
وإلى جانب توليد الطاقة الكهربائية ستطلق الشركة مشاريع تخص إنتاج وقود «دييزل» وتجري أبحاث في هذا المجال بالتعاون مع الوكالة الألمانية للفضاء ومركز الأبحاث الاسباني ومراكز بحث وجامعات تكنولوجية جزائرية. وبحسب مدير الشركة الجزائرية للطاقات المتجددة فإن العام 2020 يمكن أن يكون موعدا لاستهلاك الأوربيين للكهرباء الجزائرية الناتجة عن استغلال الطاقة الشمسية.