هل حدث تأثير لقرار حكومة رأس الخيمة بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك من خلال تحديد زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنوياً على سوق العقار؟ الإجابة عن هذا السؤال يمكن سماعها من أصحاب مكاتب العقارات الذين ذكر بعضهم أن القرار الذي صدر بتوقيع سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد نائب حاكم رأس الخيمة أشاع جواً من الاستقرار في ساحة الإيجارات ومنع العديد من المؤجرين من المضي قدماً في مساعيهم الرامية لفرض المزيد من الزيادات على المستأجرين.

وفقاً لما يراه سعيد المنصوري فإن أصحاب العقارات الذين كانوا بصدد تنفيذ قرارات بإخلاء محلاتهم السكنية أو التجارية من المستأجرين بهدف الضغط عليهم لقبول رفع إيجاراتها غضوا الطرف عن ذلك الآن بعدما علموا بأن القرار الحكومي يمنعهم من ذلك.

ومن المعلوم فإن القرار أعطى المؤجر الحق في رفع الإيجار بنسبة 15% من قيمة بدل الإيجار لكن مع توفر شروط من بينها أن يكون المؤجر أخطر المستأجر برغبته في الزيادة خطياً وقبل شهرين من انتهاء العقد والا تتم الزيادة إلا بعد مضي سنة كاملة من تاريخ انتهاء العقد.

ويرى أحمد سالم وهو من المهتمين بالشأن العقاري في رأس الخيمة أن الإيجارات لا تزال تحافظ على حرارتها ويرجع السبب في ذلك إلى الاختلال الواضح بين العرض والطلب حيث هناك تفوق ملحوظ للطلب عن العرض. ومن وجهة نظر المتابعين فإن الزيادة في الطلب جاءت من وجود أشخاص قادمين من خارج رأس الخيمة بحثاً عن السكن في رأس الخيمة.

وبحسب هؤلاء فإن شارع الإمارات الذي يربط رأس الخيمة بإمارات الدولة الأخرى سهل من مأمورية حركة السيارات بمنأى عن الازدحام في دفع العديد من الأسر للإقامة في مناطق رأس الخيمة المختلفة. ومن الملاحظ فإن ذلك الإقبال الكبير على الإيجارات فتح شهية التجار وجميع المستثمرين لبناء المزيد من المباني التجارية. وكانت منطقة النخيل الأكثر حظاً بالمباني التجارية الجديدة حيث يتم حالياً بناء العديد من المباني وبخاصة إلى جوار مركز الاتصالات وقرب مستشفى صقر.

ويقول أحد تجار العقارات وهو حسين يوسف أحمد: الأمر لا يتعلق بالمباني التجارية فحسب بل أيضاً يجري حالياً بناء العديد من المساكن التي يرغب أصحابها في الاستفادة من عائدات إيجاراتها وتلك المساكن في مناطق مثل جلفار والرمس ومدينة رأس الخيمة القديمة وبالنسبة للإيجارات تبلغ القيمة الإيجارية للشقق المكونة من غرفتين وصالة في مناطق رأس الخيمة

كما يلي في مدينة رأس الخيمة 24 ألف درهم، وشارع الكورنيش 35 ألف درهم، والنخيل 25 ألف درهم. أما إيجارات الفلل ثلاث غرف ففي الظيت 35 ألف درهم، وخزام 25 ألف درهم، والمعمورة 20 ألف درهم، والمعيريض 18 ألف درهم، والجولان 15 ألف درهم.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي