قال مسؤولون كبار بوزارة التجارة الصينية إن بكين لا تتعمد الحفاظ على فوائض تجارية كبيرة وأنها ستزيد من وارداتها من أوروبا للمساعدة في مواجهة الخلل في التوازن العالمي. وسعى يي شياوتشون نائب وزير التجارة الصيني لتفنيد الانتقادات لبكين بأنها تغرق أسواق العالم ببضائع صينية رخيصة.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي «لا تسعى الصين عمداً لتحقيق فائض تجاري كبير». واتفقت تصريحات يي مع تعليقات نائب ثاني لوزير التجارة هو يو جوانجتشو والذي قال إن الصين ستعزز وارداتها من المنتجات الأوروبية. غير أن يو قال خلال أحد المنتديات إن قدرة الصين على شراء المزيد البضائع الأجنبية ستعتمد إلى حد ما على الطبيعة التنافسية لمثل تلك البضائع.
وأضاف أن العلاقات التجارية بين الصين وأوروبا آخذة في التزايد غير أن هناك مشكلات تشوب العلاقات الثنائية. وقال انه ينبغي لأوروبا أن تحجم عن اتخاذ إجراءات حمائية في مواجهة نمو الصادرات الصينية الذي لا يزال مزدهراً.
وأثار استمرار الفوائض التجارية لصالح الصين جدلاً عالمياً كان أكثر وضوحاً بالولايات المتحدة. ويقول أعضاء غاضبون بالكونغرس الأميركي منذ فترة طويلة إن الصين تواصل تفوقها في الصادرات بإبقائها على قيمة عملتها اليوان منخفضة بشكل مصطنع.
وتسعى الصين لتعزيز علاقاتها التجارية مع العالم الخارجي واختتم الرئيس الصيني هو جين تاو أول من أمس الخميس جولة في إفريقيا بزيارة موزامبيق الخميس حيث استكشف فرص الاستثمار والأعمال في دول جنوب إفريقيا التي تتحدث البرتغالية.وأعلن جين تاو عن قروض بدون فائدة قيمتها 2,1 مليار يوان «9,154 مليون دولار» لقطاعات الزراعة والصحة والتعليم في البلاد.
وتعرض الصين تقديم قروض منخفضة الفائدة وشطب ديون وحوافز أخرى لزيادة نفوذها في أفقر قارة في العالم مقابل إمكانية الوصول للموارد الطبيعية وخاصة النفط التي تحتاجها لدعم اقتصادها. وقال «زيارتي إلى موزامبيق نتيجة للقمة الصينية الإفريقية «التي عقدت العام الماضي» واستهدفت ترويج علاقة عملية وتقليدية مع موزامبيق وباقي إفريقيا». وأضاف «نريد مساعدة موزامبيق في إعادة بناء اقتصادها وتحسين ظروف المعيشة لشعبها».
ورحبت كثير من الحكومات الإفريقية بروابط أوثق مع بكين في حين يقول محللون إن دول القارة الفقيرة ينبغي أن تنتبه إلى قطاعات الصناعة الضعيفة بها في مواجهة الواردات الصينية زهيدة الثمن. واضطر هو لتناول تلك النقاط. وقال في كلمة في جنوب إفريقيا «الصين لم تفرض إرادتها أبداً أو ممارسات غير منصفة على الدول الأخرى ولن تفعل ذلك أبداً في المستقبل».