قفزت أسعار النفط للعقود الآجلة في التعاملات الآسيوية أمس فوق مستوى 60 دولاراً للبرميل للمرة الأولى في شهر بعد أن صعدت دولارين في الجلسة السابقة بفعل علامات على هبوط صادرات الخام من منتجي أوبك وإغلاق حقل نفطي في الولايات المتحدة. وارتفع الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم مارس 81 سنتا إلى 42 ,60 دولاراً للبرميل وهو أعلى مستوى لأسعار العقود الآجلة منذ الثالث من يناير.

لكنه تراجع إلى 10, 60 دولاراً. وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 29 سنتاً إلى 32 ,59 دولاراً. وتراجع سعر سلة خامات نفط منظمة أوبك والتي تضم خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 52 ,53 دولاراً للبرميل من 29, 54 دولاراً سجلت منتصف الأسبوع.

وفي سياق متصل قال محلل في صناعة شحن النفط ان صادرات أوبك ستنخفض قليلا في الأسابيع الأربعة حتى 24 فبراير الجاري بما يقرب المنظمة من تحقيق تعهدها بخفض المعروض. وقال روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس للاستشارات النفطية ان متوسط صادرات أوبك المنقولة عبر البحار في أربعة أسابيع سينخفض إلى 32, 24 مليون برميل يوميا بالمقارنة مع 44, 24 مليون برميل في الأسابيع الأربعة المنتهية في 27 يناير.

ووافقت أوبك العام الماضي على خفض الإمداد بمقدار 2 ,1 مليون برميل يوميا من أول نوفمبر و500 ألف برميل أخرى يومياً اعتبارا من اول فبراير هذا العام. وتشمل التخفيضات جميع أعضاء المنظمة الأحد عشر ما عدا العراق وأيضا العضو الجديد انجولا.

وكانت وحدة لويدز لمعلومات الشحن البحري قد قالت إن منظمة أوبك أظهرت امتثالا قويا مستمرا باتفاقات الحد من المعروض النفطي في يناير. ووفقا لبيانات الشحن التي أعلنتها الوحدة بلغ متوسط صادرات 11 دولة في أوبك بحساب العراق واستبعاد العضو الجديد أنجولا 6, 22 مليون برميل يوميا في يناير نزولا من 8 ,22 مليون برميل يوميا في ديسمبر و1, 24 مليون برميل يوميا في نوفمبر.

وقال جيمس دافيز من وحدة لويدز «الامتثال القوي الذي رأيناه في ديسمبر استمر في يناير. لكن الانتقال من أواخر يناير إلى أوائل فبراير شهد زيادة في صادرات أوبك مدفوعة بصادرات أعلى من الشرق الأوسط وبدرجة ما من نيجيريا». وقالت وحدة لويدز إن الصادرات سجلت 64 ,24 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي يوم الرابع من فبراير انخفاضا من 98,25 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي يوم 28 يناير وصعودا من مستويات سابقة في الشهر.

ويعزز التقرير مؤشرات على أن منظمة (أوبك) التي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط تحسن التزامها بسقف الإنتاج الرامي لدعم الأسعار. وتقول لويدز التي تقدر الصادرات المنقول بحرا لا الإنتاج أنها ترصد شحنات تغطي أكثر من 90% من أسطول الناقلات في العالم.