أنهت أسواق المال المحلية أمس، أسبوعاً متدرجاً ومستقراً بوجه العموم من حيث المؤشر الذي ارتفع بنسبة 46 ,0% خلال أسبوع، مدعوماً بتوجهات المستثمرين الذين حاولوا جاهدين كبح جماح التراجع الذي سجلته خلال الأسبوع الذي سبقه، لتسجل القيمة السوقية نمواً بمقدار 016 ,4 مليارات درهم في أسبوع.

وسجلت دورة السيولة خلال جلستي الأربعاء والخميس الماضيين نوعاً من التغير بناء على معطيات إدراج سهم الخليج للملاحة والذي فتح شهية المضاربين والمستثمرين صغاراً وكباراً للدخول في السهم الجديد تبعاً لسعره المنخفض مقارنة بباقي الخيارات المتاحة في السوق.

واختتمت أسواق المال المحلية تداولاتها أمس على انخفاض في المؤشر العام بنسبة 16,0% بعيد إغلاقه عند المستوى 75, 4028 نقطة، بتداول 370 مليون سهم، وبقيمة إجمالية 790 مليون درهم، والتي نفذت جميعها من خلال 077, 9 آلاف صفقة.

وتفضي النتائج الأسبوعية إلى استنتاج واضح يفسر سبب ارتفاع إجمالي كمية الأسهم المتداولة في أسبوع بنسبة 47% رغم تراجع قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 32%، تبعاً لعمليات الشراء الواسعة والكبيرة على سهم الخليج للملاحة مقارنة مع سعر السهم الذي لم يتجاوز 40 ,1 درهم

مما ساعد على رفع كمية الأسهم مقارنة بالقيمة وهو ما برهن عليه عدد الصفقات المنفذة التي سجلت نمواً بنسبة 10%. وفي المحصلة تحركت الأسواق المحلية عموماً ضمن هوامش ونطاقات تذبذب ضيقة بين ارتفاع وهبوط وأدت إلى استقرار جزء كبير من الأسعار وتحركات طفيفة بين جلسة وأخرى.

تسييل وشراء

يرى حمود عبد الله الياسي المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، أن تراجع أسعار الأسهم خلال اليومين الماضيين جاء نتيجة لقيام المستثمرين بخلاف نوعياتهم بعمليات تسييل لمراكز أسهمهم، ليتمكنوا من شراء أسهم الخليج للملاحة أملاً في تحقيق نسبة من الأرباح.

ويضيف الياسي، أن سهم الملاحة أظهر استقطاباً كبيراً من جانب المضاربين الذي تداول على قيمة أكبر من قيمة سهم إعمار بثماني مرات في بداية الجلسة، قبل عودته إلى النصف تقريباً في نهايتها، مؤكداً على أن الوضع الحاصل في السوق تعارف عليه الجميع

كما حدث مع دو وأملاك عندما يقوم المضاربون بعلميات تجميع سريعة وكبيرة على السهم تغري المستثمرين صغاراً كانوا أو كباراً حتى يقوموا بالانسحاب من السهم والخروج بمكاسب تؤدي إلى هبوط السعر على رأس باقي المستثمرين. ويحذر الياسي من خطر الانجرار وراء الارتفاعات السريعة للسهم مشيراً إلى أنه لابد من حدوث تراجع وعودة السهم للاعتدال.

واتسم الأسبوع الماضي بتأثير عدد من الأخبار في نفسيات وقرارات المستثمرين وانعكاسها سلباً أو إيجاباً على أسعارها تبعاً لنوعية الأنباء، فمن جهة، شهد سهم دبي الوطني نمواً استثنائياً وطلبات شراء متزايدة نتيجة إعلان مجلس إدارة البنك عن توزيعات نقدية مجزية تتمثل في 40% نقداً و20% أسهم منحة.

ودخل سهم شعاع في تراجع نسبي نتيجة إعلان الهيئة قيامها بالتحقيق في اتهامات من إحدى المجلات الأجنبية اتجاه شركة شعاع كابيتال فيما يتعلق بالتضليل في إحدى صفقات الشراء التي نفذتها الشركة في الكويت. ومن جهة أخرى ينظر المراقبون إلى السوق عموماً على أنه ينتظر سيولة جديدة تتسم بقدرتها على تنشيط التداولات في حدود معقولة والتي تعتمد بالأساس على التوزيعات النقدية المنتظرة، بعد إقرارها في الجمعيات العمومية العادية وغير العادية المزمع انعقادها خلال الأسابيع القادمة.

إعمار وحاجز الـ 13 درهماً

يبدو أن سهم إعمار اعتزم التذبذب والثبات في حدود سعر الـ 13 درهماً الذي مازال منذ أكثر من أسبوعين وهو يتحرك في حدوده بين ارتفاع وهبوط، إذ افتتح الجلسة أمس على سعر 10, 13 درهماً وتذبذب في حدود 15, 13 ـ 95 ,12 درهماً قبل إغلاقه على سعر 95 ,12 درهماً ليتنازل من جديد عن مستوياته السابقة.

سوق دبي وحركة متكررة يمكن لمتابع تحركات أسهم دبي ملاحظة شكل مؤشر السوق الذي بات يتحرك بشكل متكرر على مدار 3 أيام تقريباً، متمثلاً بتراجع سريع في مطلع الجلسة وارتفاع متدرج يعيده إلى مستوياته السابقة في نهاية الجلسة، إذ أغلق سوق دبي المالي جلسته أمس، على ارتفاع بنسبة 67 ,0% إلى المستوى 56 ,4166 نقطة، وسجلت غالبية الأسهم المتداولة فيه تراجعاً بنسب متقاربة مقارنة مع ارتفاعات بسيطة بين أسهم سلامة التي أعلنت عن تقدمها بطلب للهيئة لشراء أسهمها.

أما في سوق أبوظبي، فقد سجل ارتفاعاً طفيفاً كان قد انقطع عنه منذ أكثر من أسبوع، إذ ارتفع مؤشره الذي مازال يتحرك تحت مستوى الـ 3 آلاف نقطة مسجلاً نمواً بمقدار 07, 6 نقاط وبنسبة 21, 0%، رغم ضعف قيمة التداولات التي لم تتجاوز 75 مليون درهم، والتي توزعت على 7,25 مليون سهم، متأثراً بقطاع البنوك الذي سجلت فيه أسهم البنوك القيادية نوعاً من النشاط رغم قلة عدد الصفقات المنفذة.

حصيلة التداولات الأسبوعية

وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، فقد سجلت الأسواق تراجعاً في قيمة التداولات بنسبة 32% إلى الإجمالي 07,4 مليارات درهم مقارنة مع الإجمالي 048 ,6 مليارات درهم الذي سجلته في نهاية الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 658 ,3 مليارات درهم مقارنة مع 779, 412 مليون درهم لأبوظبي.

وفيما يتعلق بكمية الأسهم المتداولة فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 47% إلى الإجمالي 153 ,1 مليار سهم مقارنة مع 86, 780 مليون سهم في نهاية الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 027 ,1 مليار سهم، مقارنة مع 079 ,126 مليون سهم تم تداولها في أبوظبي. وسجل عدد الصفقات نمواً بنسبة 10% إلى الإجمالي 818 ,39 ألف صفقة مقارنة مع 144, 36 ألف صفقة في الأسبوع الذي سبقه، وسجلت دبي 289 ,31 ألف صفقة مقارنة مع 529, 8 آلاف صفقة لأبوظبي.

الأكثر والأقل في أسبوع

أما بالنسبة للأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة فقد تصدرها سهم إعمار بقيمة 667 ,1 مليار درهم، وتلاه سهم الخليج للملاحة بقيمة 824 مليون درهم، وسهم أملاك بقيمة 3, 300 مليون درهم، ودبي للاستثمار بقيمة 6,234 مليون درهم.

أما الأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم الخليج للملاحة بنسبة نمو بلغت 32%، وسهم أسماك بنسبة 09, 18% ودبي الوطني بنسبة 36, 14%، وسهم بنك الاستثمار بنسبة 47, 13%. وفيما يتعلق بالأسهم الأكثر تراجعاً فقد كان أكثرها سهم التمويل الخليجي بنسبة تراجع بلغت 15%، وتلاه سهم أملاك بنسبة 71, 14%، وسهم أرامكس بنسبة 83, 12%، وتلاه سهم أم القيوين بنسبة 12%.

الأداء القطاعي اليومي

سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 79 ,0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 56, 0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 16 ,0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 37, 0%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 28 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة.

وجاء سهم «الخليج للملاحة القابضة» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 380 مليون درهم موزعة على 280 مليون سهم من خلال 731, 3 آلاف صفقة، واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 130 مليون درهم موزعة على 37 ,10 ملايين سهم من خلال 546 صفقة.

وحقق سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 46,3 دراهم مرتفعا بنسبة 84, 9% من خلال تداول 700,19 ألف سهم بقيمة 162 ,68 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أم القيوين الوطني» الذي ارتفع بنسبة 73 ,9% ليغلق عند المستوى 4,4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول ألف سهم بقيمة 400, 4 آلاف درهم.

وسجل سهم «الفجيرة لصناعات البناء» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 34, 3 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 97, 9% من خلال تداول 850 سهم بقيمة 839, 2 ألف درهم، وتلاه سهم «تكافل» الذي انخفض بنسبة 85 ,8% ليغلق عند المستوى 78, 2 درهم من خلال تداول 170 ألف سهم بقيمة 470 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 06 ,0% وبلغ إجمالي قيمة التداول 11 ,22 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 31 شركة من أصل 111 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 50 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 89, 4% ليستقر عند المستوى 577, 4 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني انخفاضاً بنسبة 09, 2% ليستقر عند المستوى 759, 3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت70, 4% ليغلق عند المستوى 467, 3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة انخفاض بلغت 74, 9% ليغلق عند المستوى 399 نقطة.

دبي ـ سمير حماد