النجم الوحيد الذي لم يخفت بريقه طيلة 79 سنة من عمر إطلاق مسابقة أكاديمية فنون وعلوم السينما في الولايات المتحدة الأميركية، هو «السيد أوسكار»، ذلك التمثال البراق المصنوع من معدني النحاس والقصدير والمطلي بالذهب. ويبلغ طوله 34 سنتيمترا ويزن نحو 3,9 كيلوغرامات.

صمم التماثيل المدير الفني في شركة «أم جي أم» سيدريك غيبون ونحتها النحات الشهير غرغ ستانلي. أما الاسم فيقال انه أطلق على التمثال من قبل موظفي الأكاديمية على سبيل المزاح وذلك بعد أن شبهته موظفة تدعى مارغريت هريك بعمها اوسكار. وبعد ست سنوات عام 1934 من إطلاق المسابقة استخدم الكاتب الصحافي سيدني سكولسكي تسمية اوسكار في مقالة تناول فيها الممثلة كاثرين هيبورن التي نالت جائزة أفضل ممثلة. ولم تستخدم التسمية بشكل رسمي إلا عام 1939. وتتقاضى شركة «دودج تروفي» المكلفة بصنع تماثيل الأوسكار 200 دولار ثمنا للتمثال الواحد من الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما. ويوقع كل من يفوز بجائزة الأوسكار ويقبلها اتفاقا مع الأكاديمية يتعهد فيه بعدم بيع الجائزة أو إتلافها قبل أن يعرضها أولا على الأكاديمية، ويسري مفعول هذا الاتفاق على كل من يحصل على جائزة الأوسكار من أحد الفائزين بها عن طريق الإرث أو كهدية. لكن هذا الإجراء لم يحل دون بيع تماثيل اوسكار حصل عليها ورثة فنانين حصلوا عليها بمبالغ طائلة، ومن بين تلك الحالات:

قيام ورثة الممثل كلارك غيبل ببيع تمثال الأوسكار الذي فاز به عن دوره في فيلم «حدث ذات ليلة» عام 1934 بمبلغ 550 ألف دولار. قيام ورثة الممثلة بيتي ديفيس ببيع تمثالين فازت بهما عن فيلميها «خطيرة» 1935 و«جيزيبيل» 1938. قيام ورثة الموسيقي جورج ستون ببيع التمثال الذي حصل عليه عن الفيلم الاستعراضي «المراسي المنطلقة» 1945 بمبلغ 165 .875 دولارا. بيع التمثال الذي فازت به الممثلة البريطانية فيفيان لي عن دورها في الفيلم الشهير «ذهب مع الريح» 1939، في مزاد علني بمبلغ 510 آلاف دولار. بيع التمثال الذي منح للمنتج السينمائي ديفيد سيلزنيك عن جائزة أفضل فيلم لفيلم «ذهب مع الريح» بمبلغ زاد على المليون دولار. بيع تمثال الأوسكار الذي حصل عليه الممثل هارولد راسيل عن فيلم «أفضل سنوات حياتنا» 1946. بيع التمثال الذي منح للممثلة جون كروفورد عن فيلم «ميلدريد بيرس» 1945. بيع التمثال الذي فاز به الكاتب السينمائي هوارد كوك عن فيلم «الدار البيضاء» 1942 بمبلغ 184 ألف دولار. بيع تمثال الأوسكار الذي حصل عليه المغني والملحن جون لينون عضو فريق البيتلز عن أغنية «دعوني» بعد أن تبرع بالتمثال لإحدى المدارس، التي ما لبثت أن نكثت بتعهد قطعته للأكاديمية بالمحافظة عليه وباعته. كما تعرضت التماثيل للتزوير والسرقة أيضا، فقبل سنوات أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية أنها ألغت مزادا على الانترنت لتمثال اوسكار صغير كان يتوقع بيعه بأكثر من مئة ألف دولار باعتباره تمثالا ناله المخرج ليو مكاري عام 1944، بعد أن اكتشف المحققون انه مقلد «بدقة عالية». وفي 26 مارس عام 2000 اختفت تماثيل الأوسكار البالغ عددها 55 تمثالا قبل أيام من الحفل، أثناء نقلها من شيكاغو إلى لوس انجلوس. وعثر عليها بعد أيام ملقاة في القمامة.

إعداد: كارول ياغي