تعتبر فرق الفنون الشعبية مرآة لذاكرة الشعوب وتراثها، من خلال إعادة صياغة الفولكلور وتقديمه في العروض الفنية، ومن هذه الفرق التي تأسست في مصر تأتي أقدمها فرقة رضا للفنون الشعبية، إضافة إلى الفرقة القومية للفنون الشعبية والفرقة القومية للموسيقى الشعبية. وهذه الفرق وغيرها تقدم عروضها الشعبية والفولكلورية في القاهرة ومختلف المحافظات، بل أنها تشارك أيضا في المهرجانات العربية والدولية، ومن خلالها تعرفت شعوب العالم على مختلف الفنون المصرية، خاصة في مجال الرقصات والموسيقى الشعبية التي تقوم على آلات موسيقية قديمة.

إيمان فارس ورحمة فاروق ورحمة عمرو.. ثلاث حسناوات من أعضاء الفرقة القومية للفنون الشعبية يؤدين في معظم الاستعراضات، وهن من خريجات الجامعات المصرية، قدمن من خلال أدائهن البارع نماذج جميلة من الرقصات والفنون الشعبية المعبرة عن البيئة الفلاحية في صعيد مصر. إيمان فارس المولودة في القاهرة عام 1985، التحقت بالفرقة القومية للفنون الشعبية في عام 1999 بعد تخرجها مباشرة من معهد الجامعة التجاري. تقول إيمان: منذ ذلك التاريخ، وأنا أشارك مع بقية زملائي في تقديم الفنون الشعبية المصرية في كل محافظات مصر، وأيضاً من خلال مشاركتنا في المهرجانات العربية والدولية، وقد سافرت إلى اليابان وإيطاليا وتركيا ومعظم البلدان العربية.

وعن استفادتها من هذه المشاركات قالت إيمان: بالطبع، استفدت أولاً من تعرفي على الفنون الشعبية للبلدان التي زرتها، وأجد أن لكل بلد خصوصيته وتقاليده التي تميزه عن غيره، وكل البلدان التي زرتها، وجدت فيها أشياء جديدة في معالمها وتاريخها، وكما قلت في فنونها ورقصاتها.

وانتقلت رحمة فاروق المولودة في القاهرة عام 1988 ، إلى الفرقة الأم في العام 2000، وكانت قبل ذلك تشارك مع فرقة أطفال مصر للفنون الشعبية، حيث التحقت بالفرقة وهي في سنوات عمرها الأولى. تقول رحمة : الرقص الشعبي يجري في دمي، وأجد فيه خدمة لتقديم فنون مصر العظيمة من فولكلور واستعراضات شعبية، وحالياً أكمل دراستي في كلية الخدمة الاجتماعية( سنة ثانية)، وأسعى إن شاء الله إلى إكمال دراستي الجامعية، ثم أواصل رسالتي في هذا المجال، وإن كنت أتمنى مستقبلاً أن أكون متخصصة في مجال الفنون الشعبية ومدربة للرقصات الاستعراضية.

أما رحمة عمرو المولودة في القاهرة عام 1987، فهي تدرس حاليا في كلية الحقوق (سنة ثانية) في جامعة القاهرة، التحقت بالفرقة عام 2000 بعد تدريبات في الاستعراضات واللوحات الشعبية الفولكلورية، وتقول: قمت مع بقية أعضاء الفرقة بتمثيل مصر في معظم بلدان العالم منها روسيا الاتحادية واليابان وايطاليا، وقدمنا على مسارح هذه البلدان وغيرها نماذج من فنوننا الشعبية، وفعلا وجدنا كل تقدير من هذه الدول، وكذلك من البلدان العربية التي لمسنا من شعوبها ومجتمعاتها تقديرا للفنون في مصر على المستويات السينمائية أو المسرحية أوالغنائية، وكذلك الفنون الشعبية، فنحن نقدم نماذج من كل محافظات مصر، ولكن الفن الصعيدي يظل من أبرزها، ففيه تشكيلة من الرقصات والغناء وهو من الفنون المصرية الراقية.

ولم تنس كل من إيمان فارس ورحمة فاروق ورحمة عمرو في ختام اللقاء معهن توجيه التحية للمدربين في الفرقة القومية للفنون الشعبية حسن إبراهيم ومنى غريب والمشرف الفني علي جابر والمشرفة هالة لبيب، كما نقلن تحية خاصة لمدير الفرقة القومية الفنان سامح الصريطي الذي يعد من نجوم السينما المصرية.

دبي ـ جميل محسن