عندما تصادق الأطراف المعنية بالمشروع على «خطة إدارة المشروع» التي تم إعدادها عبر عمليات التخطيط، تبدأ الإدارة المهنية للمشروع في تطبيق مجموعتين من العمليات المتزامنة تسمى الأولى «عمليات التنفيذ» والثانية «عمليات المراقبة والتحكم».

وتضم المجموعة الأولى عمليات يتابعها مدير المشروع مع فريقه من أجل تحقيق أهداف المشروع المذكورة في خطة إدارة المشروع المعتمدة. ويمكن لمدير المشروع تحقيق هذا الأمر عبر إقرار مصادر الإنفاق والنفقات اللازمة للوصول إلى مخرجات المشروع المطابقة لمعايير الجودة المتفق عليها. وعندما تحصل هذه المخرجات على الموافقة الرسمية من الزبون، عندها يمكن القول إن المشروع بات مكتملاً .

ويتمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه مدير المشروع خلال مرحلة التنفيذ، في تشكيل فريق عمل يضم أعضاء قادرين على العمل معاً بأسلوب تعاوني فعّال. ولذلك لا عجب من أن تكون مهارة بناء فريق العمل واحدة من أهم المهارات التي يجب أن يتمتع بها مدير المشروع.

وتنفيذ المشروع يولّد كمية ضخمة من المعلومات المتعلقة بالأعمال التي أنجزت فعلياً والمشاكل التي نشأت والتجارب والدروس المستقاة. وعليه، يجب توزيع هذه المعلومات على مختلف الأطراف المعنية بالمشروع بالأسلوب والوقت المناسبين، وتبعاً لما نصت عليه «خطة اتصالات المشروع».

وتتلخص المرحلة الأخيرة من عملية التنفيذ في مجموعة من النشاطات المتعلقة بعروض تعهيد أعمال المشروع إلى مؤسسات خارجية. وعندما يتم تقييم تلك العروض من خلال معايير محددة، سيكون باستطاعة مدير المشروع أن ينصح مالك المشروع بالمؤسسة الأنسب للقيام بهذه المهمة.

ومع ذلك، لا يمكن تنفيذ أعمال المشروع من دون وجود ضوابط. ومن هنا تبرز أهمية عمليات المراقبة والتحكم التي تضمن سير العمل وفق الخطة، أو حتى إجراء التعديلات اللازمة. وتهدف هذه العمليات إلى التأكد من اكتمال أعمال المشروع حسب المطلوب وطبقاً للمعايير المتفق عليها.

وإضافة إلى ذلك، هناك عمليات تضمن توفير ضوابط موثوقة خاصة بحجم العمل والجدول الزمني والتكلفة والجودة. وبالتالي فإن تطبيق ضوابط فعالة سيتيح للأطراف المعنية بالمشروع تقييم أداء المشروع في ضوء المدة الزمنية والميزانية المحددتين. ومن خلال هذا التقييم، باستطاعة فريق المشروع تحديد الإجراءات التصحيحية التي يجب اتخاذها للعودة بالمشروع إلى مسار الخطة، وعادة ما يوصي فريق المشروع بتطبيق عدد من هذه الإجراءات فعلياً في المشروع.

وبالطبع، يستطيع فريق المشروع أن يؤكد ما إذا كانت تلك الإجراءات التصحيحية قد نجحت في تصحيح مسار المشروع أم لا. وعليه، فإن تقييم أداء المشروع يلعب دور مهماً على صعيد المراقبة والتحكم بالمخاطر المعروفة وتلك التي قد تظهر خلال مرحلة تنفيذ المشروع. ويضاف إلى ذلك، أن عمليات المراقبة والتحكم ستضمن تحديد وتحليل التعديلات من أجل معرفة تأثيرها على أهداف المشروع المتفق عليها.

وتشمل عمليات المراقبة والتحكم أيضاً مسألة الإشراف على عقود التعهيد للتأكد من أنها مستوفية لكافة الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية التعاقدية، وكذلك ضمان تسليم العمل المطلوب بالشكل المناسب. ومن بين تلك العمليات واحدة تهدف إلى إدارة احتياجات وتطلعات الأطراف المعنية بالمشروع، وأي قضية يمكن أن تنشأ أثناء الجهود الرامية إلى تلبية تلك الاحتياجات وتحقيق تلك التطلعات.

وهناك مجموعة ثالثة من العمليات تعرف باسم «عمليات الإقفال». ومن بين هذه العمليات واحدة تهدف إلى ضمان إغلاق جميع عقود التعهيد من الناحيتين الإدارية والمالية. وهناك عملية أخرى تضمن تحديث وأرشفة سجلات المشروع وإبراء ذمة فريق المشروع، وتوثيق التجارب والدروس المستقاة.

bassam.samman@cmcs.ae

الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «سي إم سي إس»