قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة ترى أن بمقدور أذربيجان منافسة روسيا كمورد للغاز إلى أوروبا رغم المشكلات الأخيرة التي اكتنفت صادراتها المعطلة منذ ديسمبر. وأوضح ماثيو بريزا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية للصحافيين قائلا: «في غضون عشرة أعوام إلى 15 عاما يمكن لأذربيجان أن تصبح موردا رئيسيا للغاز إلى أوروبا».

وأضاف «المشكلات الراهنة في حقل شاه دينيز لا تقوض الثقة في أذربيجان كمصدر للغاز حيث إنها مؤقتة». وقال إن المشكلات في حقل الغاز حيث تعطل الإنتاج بسبب تسربات في البئر العاملة الوحيدة «طبيعية لأي مشروع جديد». بريزا يقول «بوجه عام نود أن تستغل أذربيجان إمكانياتها العظيمة لترتيب صادرات الغاز إلى أوروبا».

وتعتزم شركتا بي.بي البريطانية وشتات أويل النرويجية اللتان تديران الحقل تصدير الجزء الأكبر من إنتاج المشروع البالغة حجم استثماراته أربعة مليارات دولار إلى تركيا عبر جورجيا. وتقدر احتياطيات الحقل بأكثر من تريليون متر مكعب وتدرس الشركتان شحن الغاز إلى شرق أوروبا عن طريق تركيا في مرحلة لاحقة لمنافسة روسيا والجزائر أكبر موردين للمنطقة.

كما تحتاج جورجيا إلى مزيد من الغاز من شاه دينيز وتريد إعادة التفاوض على اتفاقها مع أذربيجان. ويسعى الاتحاد الأوروبي لتنويع وارداته من الغاز بعيدا عن روسيا بعدما قطعت موسكو لفترة وجيزة الإمدادات إلى أوكرانيا وما يضخ منها إلى أوروبا في نزاع على الأسعار مع كييف العام الماضي.

وانتقد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي موسكو على قطع الغاز وقال إن روسيا تستخدم مواردها من الطاقة كأداة لتخويف جيرانها الأصغر. ولدى شركة جازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا خطط بديلة لزيادة إمداداتها إلى جنوب أوروبا عبر تركيا ومن المنتظر أن يتنافس هذا المشروع مع بي.بي وشتات أويل.

وقال بريزا أيضا إن واشنطن لا تزال تساند مشروع خط أنابيب عبر بحر قزوين باستثمارات خمسة مليارات دولار لشحن الغاز من تركمانستان وكازاخستان عن طريق أذربيجان وجورجيا وتركيا إلى أوروبا. وقال «تباحثنا في الآونة الأخيرة بشأن المشروع في كازاخستان وسنواصل (المباحثات) في باكو اليوم ثم في جورجيا وتركيا».

وأضاف أن العناصر الأساسية لجدوى الخط هي الاستقرار السياسي في تركمانستان وزيادة إنتاج الغاز في كازاخستان. وتجري تركمانستان انتخابات رئاسية في 11 فبراير بعد وفاة الرئيس السابق صابر مراد نيازوف في ديسمبر.

ويملك البلد 9, 2 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز وفقا لمراجعة بي.بي الإحصائية لكن خبراء يقولون إن الرقم الحقيقي أعلى كثيرا نظراً لنقص المعلومات وصعوبة المقارنة استناداً إلى بيانات الحقبة السوفييتية. وتعتزم كازاخستان وأذربيجان تعزيز إنتاجها السنوي من الغاز إلى 45 مليار متر مكعب و20 مليار متر مكعب على الترتيب بحلول عام 2015.

(وكالات)