بدأ وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل زيارة عمل إلى أسبانيا تهدف إلى تطوير التعاون في مجال الطاقة وتحديدا قطاع الغاز الطبيعي. وذكرت مصادر رسمية أن الوزير الجزائري سيلتقي خلال الزيارة مع وزراء الخارجية ميجيل أنخيل موراتينوس والصناعة خوان كلوس.

ومن بين الموضوعات التي يحملها خليل معه إلى مدريد الاتفاق المبرم بين شركتي «قاسي طويل» و«غورد نوس» الجزائريتين ونظيرتيهما في أسبانيا ريسبول وجاز ناتورال لإنشاء مصنع غاز طبيعي مسيل في الجزائر بقدرة إنتاج سنوية 6500 مليون متر مكعب.

وكانت شركة «سوناطراك» الجزائرية قد اتفقت في مارس العام الماضي مع الكونسورتيوم الاسباني لإنشاء وتشغيل المصنع على أن تكون حصة المساهمة الجزائرية 20 في المئة من رأس المال والـ 80 في المئة الباقية للجانب الاسباني. يشتمل المشروع كذلك على حفر 52 بئرا وإعادة تشغيل 16 بئرا في المنطقة الصحراوية بالجزائر، فضلا عن إقامة المنشآت اللازمة لمعالجة 22 مليون متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي.

يذكر أن حجم الاستثمارات اللازمة لتنفيذ المشروع تصل إلى ثلاثة مليارات و500 مليون دولار، وفقا لتقديرات الحكومة الجزائرية. وتواجه اسبانيا مشكلات كبيرة في قطاع الطاقة، وقال عضو بالحكومة المحلية لمقاطعة بلنسية الاسبانية إن المقاطعة تخطط لتحويل لب وقشر البرتقال إلى ايثانول عضوي لاستخدامه كوقود للسيارات.

وأضاف ايستبان جونزاليس رئيس التخطيط والإسكان في بلنسية أمام مؤتمر حول التغيرات المناخية «لدينا مصنع للسيارات.. ولدينا البرتقال». وتنتج المقاطعة أربعة ملايين طن من البرتقال في العام ويخرج من خمسة مصانع للعصير بها 240 ألف طن من الفضلات يمكن تحويلها إلى ايثانول. وقال جونزاليس انه بإقامة مصنع سادس مقترح للعصير سترتفع كمية الفضلات إلى 500 ألف طن.

وأضاف قائلا «التجربة في كاليفورنيا أثبتت أن هذه «الكمية» ستكون كافية لإنتاج 5,37 مليون لتر من الايثانول العضوي». وخلط الايثانول المستخرج من النبات بالبنزين يعد احد وسائل تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الرئيسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري.

وتهدف اسبانيا مثل باقي دول الاتحاد الأوروبي إلى استبدال ستة في المئة تقريبا من الوقود المستخدم في النقل بالايثانول العضوي أو الديزل العضوي المستخرج من زيت البذور بحلول عام 2010 في إطار جهودها للحد من التغيرات المناخية.

وقال جونزاليس إن المقاطعة ترغب في دعم مشروع لتحويل البرتقال إلى ايثانول وستنفق على إقامة شبكة لتوزيع الايثانول إذا أحجم القطاع الخاص عن القيام بذلك.ولم يوضح المسؤول إلى أي مدى وصلت مباحثات حكومة بلنسية مع شركة فورد التي تملك مصنعا كبيرا للسيارات في الموسافيز على ساحل بلنسية.

(وكالات)