واصل فريق دولة الإمارات العربية المتحدة الثقافي تألقه مع وصوله إلى الأدوار النهائية في برنامج «التحدي» الأسبوعي الذي يبثه تلفزيون الشرق الأوسط «ام بي سي»، والذي يقدمه الإعلامي جورج قرداحي.

ففي الحلقة الأخيرة من البرنامج التي تضمنت 56 سؤالا ثقافيا ومعلوماتيا، أنهى فريق الإمارات الحلقة بوصوله إلى المركز الثاني بنسبة 78%، بعد فريق دولة الكويت الذي جاء في المركز الأول بنسبة 81%، وجاء فريق المملكة العربية السعودية في المركز الثالث بنسبة 77%، ولبنان في المركز الرابع بنسبة 75%، وجاء فريق الأردن في المركز الخامس بنسبة 74%، وبالرغم من ذلك فقد خرج الأردن من المسابقة، وبالتالي تتواصل عملية التحدي بين الفرق الأربعة المتبقية على أن يخرج فريق كل أسبوع.

وشهدت الحلقة تألق ضيوفها وهم لاعب كرة القدم السعودي سامي الجابر، والمذيعة بقناة العربية صبا، والفنان السعودي عبدالمحسن النمر، والفنانة المصرية هالة فاخر، والدكتور عصام أخصائي تدريب قدرات، حيث أضفى وجودهم جوا من المرح على المتسابقين أثناء الحلقة التي شهدت أوقاتا عصيبة.

يذكر أن فريق الإمارات يتكون من 18 شابا وفتاتين يمثلون عددا من المهن والوظائف الإدارية بالدولة اجتمعوا وشكلوا فريق دولة الإمارات العربية المتحدة الثقافي لبرنامج (التحدي).

وقد أعرب أفراد الفريق عن سعادتهم بهذه المشاركة واعتبروها تحديا لأنفسهم وإثباتا للذات، كما أعربوا عن اعتزازهم بوصولهم إلى المراحل النهائية من المسابقة، متمنين أن يتوج هذا النجاح بحصولهم على المركز الأول.

ويقول رائد الأحمد (موظف): «كنت أتوقع الفوز والتأهل على الرغم أننا حققنا المركز الأخير في حلقة من الحلقات وكنت أعتبر أن لكل حصان كبوة وكانت تلك بمثابة حجر تعثرنا به ولكننا بعد مراجعة حساباتنا وقفنا فوق ذلك الحجر. كنا لا نفقد الثقة في أي عضو يجيب وإن أخطأ حتى لا يرتبك ويحس باللوم فلربما كانت لديه الإجابة الصحيحة في السؤال القادم. كان يسودنا جو من التآلف والثقة وروح الفريق أحسست أحيانا لثقتي الكبيرة ولسعادتي لانتمائي لهذا الفريق، أن فريقنا يترجم فكرة البطولة وهي العمل الجماعي».

ومن جانبه قال محمد العوضي (موظف): «العمل الجماعي ليس سهلا فلكي تحقق أفضل النتائج يجب أن تدرس فريقك بعناية وتعرف مواطن القوة والضعف لديه وكيف تستطيع استخراج أفضل ما لدى أعضاء فريق عملك.

يجب أن تضع في الحسبان أيضا طباع كل شخص منهم وتدرس حالته النفسية. كنا لا نجلس شخصين ممن يتوترون بسرعة جنبا إلى جنب وكنا نزرع بينهما أحد أعضائنا ممن يتمتعون بخاصية التحكم في انفعالاتهما. أماكن جلوسنا لم تكن عشوائية بل كان وراء كل هذا تخطيط جماعي متقن ومدروس».

أما عبدالله السويدي (مستشار تجاري) فيقول: «كنت ضمن الأربعة الذين شاركنا بالبرنامج في اللحظات الأخيرة وقد وصلنا لمطار القاهرة وكان الجميع بالإستديو في انتظار وصولنا وعلى الرغم من حالة الارتباك التي ألمت بنا نتيجة لوصولنا للأستديو بدون معرفتنا بطريقة المسابقة، إلا أننا انسجمنا مع بقية الفريق خلال خمس دقائق وحققنا المركز الثالث في الحلقة الأولى».

ويقول ماجد الزرعوني (مهندس معماري): «خروج بعض الفرق وبقاؤنا لا يعني بأننا الأجدر أو أنهم الأقل ثقافة ولكن كنا الأفضل في التعامل مع أساسيات البطولة. كانت بعض الفرق ضعيفة في مجال معين مثل الفن وقوية جدا في مجالات معينة مثل الصحة والإسعافات الأولية والثقافة العربية والأخبار والأحداث، وذلك لوجود أهل الاختصاص مثل الأطباء والإعلاميين ومعلمي اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا مما أوقعهم تحت ضغط نفسي بسبب المسؤولية، ولكن فريقنا لم يكن يحتوي على أهل الاختصاص فلا يوجد بيننا طبيب ولا صيدلي ولا ممرض ولا ممن هم مختصون بالتاريخ والجغرافيا. وبالمقابل كان فريقنا يمتاز بالتوازن في جميع المجالات».

أما زكريا العصار (موظف) فكان له رأي آخر إذ يقول: «كانت توقعاتي عن برنامج التحدي قبل تصوير الحلقة الأولى منه هي بأنه مجرد برنامج مسابقات تلفزيوني آخر لا يختلف عن غيره من البرامج سوى أن المشاركة فيه على مستوى الدول وليس الأفراد، وكنت أظن بأن الفوز بالمسابقة يتطلب الكثير من المعرفة فقط، ولكن توقعاتي كانت في غير محلها حيث أن المسابقة تتطلب قبل المعلومات التعاون، وقبل المعرفة التنسيق، وفي اعتقادي بأن التعاون والتنسيق هما ما ميز جميع الفرق التي استطاعت التأهل للنهائيات، ومن بينها فريق الإمارات، وإن شاء الله روح الفريق هو ما سيدفعنا إلى الأمام أكثر».

دبي ـ فهمي عبدالعزيز