أعلنت مؤسسة الأبحاث العالمية، التي تتخذ من دبي مقراً لها، أمس عن تنظيم مؤتمر الشرق الأوسط الثاني للاكتتابات العامة الأولية 2007 في الفترة ما بين 24 و29 مارس في فندق مينا السلام بمدينة جميرا في دبي. وسيركز مؤتمر هذا العام على الجوانب المتميزة المتعلقة بالاكتتابات العامة الأولية خلال العام 2007، والتي من المتوقع أن تساعد في استعادة ثقة المستثمرين وثبات السوق عقب أداء اتسم بالضعف خلال العام الماضي الذي شهد خسائر تقدر بنحو 436 مليار دولار في قيمة أسواق الأسهم الخليجية.

وقال أندرو جيفريز، رئيس التحرير لدى مجموعة أكسفورد بزنيس غروب: »خبراء الاستثمار والمشرعون ورواد الأعمال جميعهم بحاجة لمناقشة الظروف الحالية المحيطة بالاكتتابات العامة الأولية في المنطقة والتأثير بشكل إيجابي على اتجاهات الأسواق التي يتواجدون فيها«.

ورغم الإنجازات المتواضعة التي حققتها أسواق الأسهم في الكويت وسلطنة عمان والبحرين، بقيت أسواق الأسهم في المملكة العربية السعودية وأبو ظبي ودبي والدوحة في حالة هبوط معظم أوقات السنة. ووفقاً لأرقام نشرها صندوق النقد العربي، فإن هذه الأسواق الأربع خسرت مجتمعة 436 مليار دولار من قيمتها، في حين أن الخسائر التي منيت بها سوق الأسهم السعودية وحدها بلغت 320 مليار دولار، وهو ما يقارب من نصف القيمة المسجلة للسوق في بداية العام 2006.

أما سوقا أبو ظبي ودبي الماليتان فقد شهدتا خلال 2006 خسائر قاسية بلغت 60 مليار دولار (45 %) و26 مليار دولار (23 %) لكل منهما على التوالي. ولم تكن سوق الدوحة للأوراق المالية بمعزل عن جاراتها، إذ خسرت 32 % من قيمتها أي ما وصل إلى 28 مليار دولار.

ويلقي تجار الأسهم في المنطقة اللائمة على المضاربات، والمتاجرة الداخلية بأسهم المؤسسات، والافتقار إلى الشفافية والإفصاح، وجهل المستثمرين، باعتبارها القضايا الأساسية المسؤولة عن الأداء المترهل لأسواق المال. لكن صندوق النقد العربي يشير إلى أن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء سوء أداء الأسواق تتمثل في فائض سيولة لدى المستثمرين وافتقار إلى العمق (قلة عدد الشركات المدرجة) في أسواق المال بالمنطقة. وبلغ عدد الشركات المدرجة في البورصات العربية الأربع عشرة بنهاية العام الماضي 1607 شركات فقط، في حين كان العدد 1665 شركة في نهاية 2005.

وقال ديب مرواها مدير مؤتمر الشرق الأوسط الثاني للاكتتابات العامة الأولية: »يمكن للاكتتابات العامة الأولية إعادة التوازن ما بين السيولة المتوفرة لدى المستثمرين ومدى العمق الذي تتسم به أسواق المال، كما أنها تمكّن الشركات العائلية والخاصة، التي تشكل نحو 90% من الشركات في المنطقة، من إدراك قيمتها أو زيادة رأسمالها، ما يجعلها تمثل إمكانية مهمة للإدراج في أسواق المال مستقبلاً«.

وسيجري تنظيم ورشتي عمل حول الاكتتابات العامة الأولية تسبق أولاهما المؤتمر وتمتد ليومين وتعقب الثانية المؤتمر ليومين آخرين.ويُتوقع أن يلقي عدد من أهم الخبراء الماليين والاقتصاديين من المنطقة والعالم كلمات في المؤتمر يناقشون فيها موضوعاتها الرئيسة، ومن هؤلاء حبيب الملا، رئيس مجلس إدارة سلطة دبي للخدمات المالية، وفيفك راو، رئيس المالية لدى تمويل، وهنزي عزام، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي العالمي، وزاهد شودري، رئيس أبحاث الشرق الأوسط في بنك دوتشيه، ومارك هانسون، رئيس تمويل المؤسسات لدى البنك السعودي الهولندي، وعمر القوقا، نائب الرئيس التنفيذي لتمويل المؤسسات والخزينة لدى بيت الاستثمار العالمي، وغيرهم.