واصلت أسواق المال المحلية، أمس تداولاتها الإيجابية الهادئة مدعومة بقيم تعاملات جيدة تجاوزت مستوى المليار درهم خاصة بدبي التي شهدت تداولات نشطة على سهم الخليجية للملاحة باستحواذه على 46% من قيمة تداولات السوق إجمالاً.وينظر المراقبون إلى طبيعة تحركات مؤشرات الأسواق اليومية باعتبارها تتذبذب في نطاقات ضيقة بين ارتفاع وهبوط بالنظر إلى وضعية أدائها الأسبوعي أو الشهري.
إذ ارتفع المؤشر الإماراتي العام بنسبة 0.08%، مغلقاً عند المستوى 4035.15 نقطة، وبتداول 460 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.05 مليار درهم، والتي نفذت من خلال 12.336 ألف صفقة.وسجلت القيمة السوقية نمواً بمقدار ملياري درهم إلى المستوى 519.417 مليار درهم مقارنة مع المستوى 517.356 مليار درهم الذي بلغته أمس الأول.
وكان سوق دبي المالي قد افتتح جلسته أمس على تراجع أقصاه 1.5% قبل عودة طلبات شراء متنوعة دفعت بالمؤشر للعودة ارتفاعاً، وليغلق على استقرار عند مستوى 4194.6 نقطة قرب مستوى إغلاقه أمس الأول، وهو ما عكسته أسعار الأسهم القيادية في السوق مثل إعمار التي سجل سهمها تأرجحاً في حدود 12.90 ــ 13.15 درهماً قبل إغلاقه على سعر 13.05 درهماً في نهاية الجلسة قرب سعره السابق.
إلا ان مراجعة تداولات الأمس وارتفاع قيم التداولات جاءت نتيجة نشاط التداولات على سهم شركة الخليج للملاحة القابضة الذي ساعد على تنشيط أحجام التداول في السوق عامة باستحواذه على 45% من تداولات السوق.ويشير مراقبون إلى أن السوق عامة، يشهد موجة صعود متوازنة منذ يوم الخميس الماضي، وهو امتداد طبيعي لاتجاه السوق الهادئ، في ظل ترقب المستثمرين للتوزيعات المالية وأسهم المنحة التي أعلنت عنها الشركات الأمر الذي من شأنه الدفع بنوع من النشاط إلى السوق.
أما بالنسبة لسوق أبوظبي، فإن تواضع تداولاته مازال أمراُ قائماً وهو ما يؤثر بالأساس على مؤشره الذي لا يستطيع النهوض من مستوياته المتدنية التي بلغها تحت مستوى الـ 3 آلاف نقطة، تبعاً لأحجام التداولات اليومية التي تحوم حول 100 مليون درهم فقط، إذ بلغت قيمتها أمس 111 مليون درهم موزعة على 26.37 مليون سهم، ويبدو ضعف التداولات جلياً من خلال 1.88 ألف صفقة فقط، وكما هي العادة فإن قطاع البنوك يسجل أداءًَ متفاوتاً بين الحين والآخر، بتحركات سعرية طفيفة.
وينظر المراقبون إلى الهدوء، على أنه مطلب أساسي في ظل فورة الأنباء والنتائج التي انتهت الأسواق من انتظارها وبات تنفيذ الشركات لقرارات توزيع أرباحها مسألة وقت ومنوطة بمواعيد اجتماعات الجمعيات العمومية العادية وغير العادية.
واعتبروا أن المستثمرين يقومون بإعادة حساباتهم ليتمكنوا من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية للعام الجديد بناء على المعطيات المتوقعة وأرباح الشركات التي تعد مساهميها بتطور ونمو آخر يواكب أداء اقتصاد الدولة في المرحلة المقبلة، مما يبرز بالتالي ارتفاع أسهم وهبوط أخرى بشكل مختلف عن توجهات الأسواق في الماضي من خلال موجة ارتفاع واحدة تحلق بالجميع وموجة انخفاض واحدة تهبط أيضاً بالجميع.
وهو الأمر الذي ينظر إليه الخبراء بعين الاعتبار على أنه سبب للتفاؤل بتغير أنماط وسلوكيات المستثمرين سواء كانوا كباراً أو صغاراً، وأشاروا إلى أن السوق يخلوا حالياً من تكتلات المضاربين التي اعتاد السوق عليها في السابق، نظراً لأحجام التداولات الضعيفة نسبياً.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.55%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.02%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.19%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.86%.وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 29 شركة.
وجاء سهم »الخليج للملاحة القابضة« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 440 مليون درهم موزعة على 350 مليون سهم من خلال 6.071 آلاف صفقة، واحتل سهم »إعــمـار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 260 مليون درهم موزعة على 19.88 مليون سهم من خلال 797 صفقة.
وحقق سهم «الخليج للملاحة القابضة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1.29 درهم مرتفعا بنسبة 29% من خلال تداول 350 مليون سهم بقيمة 440 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »العالمية لزراعة الأسماك« الذي ارتفع بنسبة 9.76% ليغلق عند المستوى 3.15 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 2.900 ألف سهم بقيمة 9.135 آلاف درهم.
وسجل سهم »أم القيوين الوطني« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.01 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.89% من خلال تداول 5 آلاف سهم بقيمة 20.050 آلاف درهم، وتلاه سهم »دبي الوطنية للتأمين» الذي انخفض بنسبة 4.53% ليغلق عند المستوى 2.95 درهم من خلال تداول 70 ألف سهم بقيمة 210 آلاف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 0.1% وبلغ إجمالي قيمة التداول 21.33 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 30 شركة من أصل 111 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 50 شركة.وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 5.05% ليستقر عند المستوى 4.584 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني انخفاضاًً بنسبة 1.73%، ليستقر عند المستوى 3.773 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 5.45% ليغلق عند المستوى 3.440 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 10.25% ليغلق عند المستوى 397 نقطة.
دبي ــ سمير حماد
