يواجه تعميم استخدام المنتجات الطبية على الناس، عبر تحويلها إلى أجهزة استهلاكية سهلة الاستعمال، تحديا يتمثل بسوء استخدام محتمل لهذه المنتجات بواسطة المستهلكين الذين لا يتمتعون بالخبرة، خاصة أن بعض هذه الاجهزة بات يباع من دون وصفة طبية، ما يجعل تسويقه يحمل بعدا أخلاقيا. وتعمل بعض الشركات، ومنها «فيليبس»، على دمج حلول الأجهزة المنزلية مع الاستخدامات الصحية، عبر ما يعرف بمشروع مراقبة الصحة المنزلية:
« لقد أصبح «مراقبة الصحة المنزلية» أكثر من مجرد مشروع، حيث تأسست مجموعة جديدة تسمى حلول الرعاية الصحية للمستهلك، والتي تنقل تقاريرها بشكل مباشر لرئيس فيليبس جيرارد كليسترل . ولدينا العديد من المشاريع النموذجية التي تدار في هولندا والولايات المتحدة حول منصة Motiva ، التي تعمل مع أجهزة التلفاز لتوفر للمرضى معلومات عن صحتهم، وكذلك الإرشادات التي تتعلق بالحمية الغذائية والتمرينات.
ونحن نؤمن أن كفاءتنا في فهم الطريقة التي يتعامل بها المستهلكون مع التقنيات سوف تسمح لحلولنا بإفادة المرضى عن طريق مساعدتهم في العناية بصحتهم في البيت»، يشرح الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس للأنظمة الطبية ستيف روسكوفسكي. ويعطي أمثلة عن تلك النوعية من الأجهزة وتوافقها مع المستهلك:« على سبيل المثال، هناك جهاز صدمات إنعاش القلب الذي نال موافقة تنظيمية في الولايات المتحدة ليباع بدون وصفة طبية. هذه الأجهزة الذكية تنقذ الحياة في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة وهي تقوم بهذا حاليا».
أما التحدي الثاني فهو أن انتشار هذه الأجهزة، وجودتها، قد يؤثران على قطاع العيادات والمستشفيات بشكل سلبي، ولكن «فيليبس ترى مشروع مراقبة الصحة المنزلية جزءا لا يتجزأ من دائرة الرعاية الصحية، حيث يمكن العناية بالصحة في مواقع مختلفة، لأسباب مختلفة. أما فيما يتعلق بالتشخيص، والعلاج والتأهيل، فهي أمور يجب أن تتم في مكان صحي يتسم بالحرفية، ولكن يمكن متابعة هذا من خلال المراقبة المستمرة بالبيت».
