قال رونالد باروت الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية ان تكاليف البناء في الامارات سترتفع بنسبة 20% على الاقل هذا العام اضافة إلى زيادتها في العام الماضي.

وتستثمر ابوظبي أكبر الامارات السبع في دولة الامارات العربية المتحدة مكاسب استثنائية من ارتفاع اسعار النفط في تنمية السياحة والبنية التحتية. وتسهم هذه المشروعات وغيرها في الخليج وآسيا في نمو الطلب على كل شيء من الرافعات إلى الاسمنت.وصرح باروت لرويترز يوم الاثنين على هامش الترويج لعملية طرح سندات أن تكلفة البناء وتشمل تكلفة الاسمنت والصلب وغيرهما من مواد البناء ارتفعت بين 25 و30 في المئة في عام 2006.

وقال باروت »نتوقع ان ترتفع تكلفة البناء 20 في المئة على الاقل مرة اخرى هذا العام في الامارات». واضاف ان التكاليف مازالت ترتفع بسرعة لان الطلب أكبر من العرض، والمقاولون يستغلون ذلك. وقال باروت ان وتيرة عمليات البناء وارتفاع التكلفة تقلص الأرباح، مكررا المخاوف التي رددتها شركات البناء في الامارات ومن بينها شركة هاي رايز العقارية التي أعلنت في سبتمبر أن هامش الربح يتراجع.

وتمتلك أبوظبي أكثر من 90 في المئة من الاحتياطيات النفطية في دولة الامارات وتحاول تقليل اعتماد اقتصادها على صادرات الطاقة ومحاكاة النجاح الذي حققته دبي التي اصبحت المركز التجاري لمنطقة الخليج.

وتغلبت دبي على زيادة متسارعة في اسعار العقارات في عام 2002 بالسماح للاجانب بالاستثمار في قطاع العقارات.وذكر باروت أن أبوظبي في سبيلها لتحقيق نمو مماثل عقب صدور قانون في عام 2005 يسمح للأجانب بشراء عقارات من خلال عقود تأجير تمويلي لمدة 99 عاما مما شجع على اقامة الدار ومنافستها صروح العقارية مجموعة من المشروعات الجديدة.

وقال باروت »هناك طلب مكبوت من العاملين الأجانب على هذه العقارات. ولن تخف الازمة في المعروض قبل خمسة اعوام». وتنوي الدار استثمار 50 مليار دولار في مشروعات عقارية في ابوظبي خلال فترة من خمس إلى عشر سنوات ومن هذه المشروعات جزيرة تتكلف 40 مليار دولار قبالة سواحل ابوظبي يقام عليها مجمع ترفيهي يضم مدينة ملاهي.

وقال شفقت علي مالك المدير المالي التنفيذي لشركة الدار العقارية ان شركته حصلت على معظم المساحة التي خصصتها الحكومة وتبلغ 30 مليون متر مربع مجانا الا انها تنفق نحو سبعة مليارات درهم «9 ,1 مليار دولار» على تطوير كل مليون كيلومتر مربع للأغراض السكنية. وتابع ان الدار تحاول خفض التكلفة بإقامة مشروعات مشتركة مع موردين وشركات بناء من بينها مجموعة لاينج اوروك للبناء. وتمثل المساكن نحو نصف مشروعات الدار .

وتتوقع الدار عائدا بين 15 و20 في المئة على مبيعات المساكن بينما يبلغ عائد العقارات المؤجرة سواء كمنازل أو مكاتب بين 8 و12 في المئة في العام. ومن المتوقع ان تبيع الشركة ثلث أراضيها كقطع خالية.